خالد العناني: العالم يحتاج إلى اليونسكو أكثر من أي وقت مضى لتحقيق السلام| فيديو
أكد الدكتور خالد العناني، وزير السياحة والآثار الأسبق والمرشح لمنصب المدير العام لمنظمة اليونسكو، أن العالم اليوم في أمسّ الحاجة إلى المنظمة أكثر من أي وقت مضى، مشددًا على أن دورها أصبح محوريًا في نشر ثقافة السلام، وتعزيز قيم الحوار والتفاهم بين الشعوب، في ظل ما يشهده العالم من صراعات وتحديات متصاعدة.
اليونسكو.. رسالة سلام إنسانية
وأوضح خالد العناني، في تصريحات خاصة لقناة "إكسترا نيوز"، أن منظمة اليونسكو لم تُنشأ فقط لحماية التراث أو دعم التعليم، وإنما رسالتها الأسمى تتمثل في بناء السلام من خلال الثقافة والعلم والمعرفة، مؤكدًا أن هذا الدور بات أكثر أهمية اليوم مع تزايد التوترات العالمية والنزاعات الإقليمية، قائلاً: "العالم يحتاج إلى اليونسكو الآن أكثر من أي وقت مضى، لأنها المنظمة التي تعمل من أجل السلام، ومن أجل التوحد بين الجميع، دون تمييز أو استبعاد لأي طرف، فالقوة الناعمة هي السبيل الحقيقي لترسيخ الاستقرار العالمي".
وأشار الدكتور خالد العناني، إلى أن العالم يعيش مرحلة دقيقة تتطلب تضامنًا دوليًا حقيقيًا في مواجهة الأزمات، سواء كانت بيئية أو تعليمية أو ثقافية، مبينًا أن اليونسكو تمتلك الأدوات اللازمة لتنسيق الجهود الدولية ومساعدة الشعوب على تجاوز الصعوبات، موضحًا إن المنظمة تستطيع أن تكون المنصة التي تُعيد إحياء قيم الاحترام المتبادل والتنوع الثقافي، وتدعم الابتكار والتعليم المستدام، مؤكدًا أن تعزيز هذه القيم هو الطريق الأمثل لبناء عالم يسوده السلام والازدهار.
أهمية التعليم والثقافة
وأوضح خالد العناني، أن التعليم والثقافة يمثلان الركيزة الأساسية لتحقيق السلام العالمي، مشيرًا إلى أن الاستثمار في التعليم هو استثمار في المستقبل، وأن المعرفة هي السلاح الأقوى لمحاربة الجهل والتطرف والانقسام، قائًلا: "إذا أردنا أن نبني عالمًا أكثر استقرارًا وعدلاً، فعلينا أن نبدأ من التعليم والثقافة، فهما الطريقان الوحيدان لترسيخ قيم التسامح والتفاهم"، وأن اليونسكو يجب أن تواصل دعمها للدول النامية في تطوير أنظمتها التعليمية وتمكين الشباب من أدوات المستقبل.
كما شدد خالد العناني، على أن تحقيق أهداف اليونسكو يتطلب تعاونًا دوليًا حقيقيًا وشاملًا بين جميع الدول الأعضاء، مشيرًا إلى أنه يؤمن بضرورة بناء شراكات قائمة على الثقة والمساواة، بعيدًا عن أي تحيزات سياسية أو جغرافية، وأن التعاون بين الشمال والجنوب، والشرق والغرب، هو ما يمنح المنظمة قوتها الحقيقية، موضحًا أن "التعددية ليست ضعفًا، بل مصدر قوة؛ لأنها تُثري الحوار وتفتح آفاقًا جديدة للحلول المبتكرة".
رؤية إنسانية للمستقبل
وتحدث الدكتور خالد العناني، عن رؤيته المستقبلية في حال توليه قيادة المنظمة، قائلًا إنه يسعى إلى جعل اليونسكو أكثر قربًا من الإنسان البسيط في كل مكان، من خلال مشروعات تمسّ الحياة اليومية، وتُحدث تأثيرًا مباشرًا في المجتمعات المحلية، مضيفًا أن تطوير التعليم الرقمي، وحماية التراث الإنساني، وتعزيز المساواة بين الجنسين، ستكون من أبرز أولوياته خلال المرحلة المقبلة، إلى جانب العمل على دعم الحوار بين الثقافات والأديان كأداة رئيسية لترسيخ السلم العالمي.
وأشاد خالد العناني، بالدعم الكبير الذي تلقاه من الدولة المصرية والقيادة السياسية، مؤكدًا أن هذا الدعم يعكس ثقة مصر في قدرتها على الإسهام بفاعلية في المنظمات الدولية. كما أعرب عن تقديره العميق للدول العربية والإفريقية التي أيدت ترشيحه، معتبرًا أن هذا التكاتف يعكس رغبة جماعية في أن يكون للعالم العربي صوت قوي داخل المؤسسات الأممية.

رسالة وحدة وسلام
واختتم الدكتور خالد العناني، حديثه برسالة إنسانية قال فيها: "نحن جميعًا أبناء كوكب واحد، ويجب أن نعمل يدًا بيد من أجل عالم أفضل يسوده السلام والتفاهم والعدالة. اليونسكو ليست مجرد منظمة دولية، بل هي ضمير العالم الثقافي والتعليمي، ومسؤوليتنا أن نحافظ على هذا الضمير حيًا وفاعلًا"،/ ويأتي تصريح العناني بالتزامن مع التوصية الرسمية الصادرة عن المجلس التنفيذي لمنظمة اليونسكو بتولي المرشح المصري منصب المدير العام، في خطوة وصفها المراقبون بأنها انتصار جديد للدبلوماسية والثقافة المصرية على الساحة الدولية.