رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أحمد فؤاد أنور: دروس نصر أكتوبر تؤكد أن العالم لا يحترم إلا الأقوياء| فيديو

الدكتور أحمد فؤاد
الدكتور أحمد فؤاد أنور

أكد الدكتور أحمد فؤاد أنور، عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، أن الدروس المستفادة من نصر أكتوبر المجيد تظل حاضرة بقوة في الوعي الوطني، مشيرًا إلى أن التجربة التاريخية لحرب 1973 أثبتت أن العالم لا يحترم سوى الأقوياء، وأن السلام العادل لا يتحقق إلا بفرض القوة المدروسة القائمة على التخطيط والإرادة والصبر، موضحًا أن الذكرى الـ51 لنصر أكتوبر تأتي هذا العام في ظل واقع إقليمي بالغ التعقيد، تتصدره المفاوضات الجارية في القاهرة لوقف العدوان على غزة، مشيرًا إلى أن دروس الماضي تعود لتلهم الحاضر في طريقة تعامل الدولة المصرية مع الأزمات الإقليمية.

التخطيط والإرادة سر الانتصار

وأشار عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، خلال مداخلة هاتفية في برنامج اليوم المذاع عبر قناة DMC، إلى أن القوة العسكرية والسياسية لا تعني العدوان أو فرض الهيمنة، وإنما تمثل وسيلة لتحقيق السلام العادل واسترداد الحقوق المشروعة. وأضاف أن مصر، بقيادتها الحكيمة، أدركت مبكرًا أن الإعداد المسبق والتخطيط الاستراتيجي هما الطريق لضمان المصالح الوطنية، سواء في الحرب أو في الدبلوماسية، فضًلا عن أن الإرادة المصرية الصلبة التي تجلت في أكتوبر 1973 لا تزال هي ذاتها التي تحرك السياسة الخارجية المصرية اليوم، خصوصًا في إدارة ملف غزة، حيث تعمل القاهرة على جميع المستويات لوقف العدوان ومنع التهجير، بالتوازي مع الحفاظ على أمنها القومي واستقرار المنطقة.

ولفت أحمد فؤاد أنور، إلى أن الموقف الأمريكي تجاه الأزمة في غزة شهد تحولًا واضحًا بفضل الجهود المصرية المكثفة، مشيرًا إلى أن واشنطن كانت في بداية الحرب تميل بوضوح نحو الموقف الإسرائيلي، لكنها عادت لاحقًا لتعلن رفضها الرسمي لأي محاولات لتهجير الفلسطينيين أو فرض واقع جديد بالقوة، مؤكدًا أن هذا التغيير في الموقف الدولي لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة التحرك السياسي والدبلوماسي المحسوب لمصر، والذي أعاد التوازن إلى المعادلة الإقليمية، وأجبر القوى الكبرى على التعامل مع القاهرة باعتبارها الوسيط الأهم والأكثر مصداقية في الملف الفلسطيني.

الذكاء الاستخباراتي في حرب أكتوبر

واستشهد أحمد فؤاد أنور، بما وصفه بـ"النجاحات الاستخباراتية المذهلة" التي سبقت حرب أكتوبر المجيدة، مؤكدًا أن التخطيط المحكم كان أحد أسرار النصر، في إشارة إلى عملية اختراق الموساد الإسرائيلي عبر العميل أشرف مروان، الذي كان على اتصال مباشر برئيسة الوزراء الإسرائيلية آنذاك جولدا مائير، وهو ما منح مصر تفوقًا معلوماتيًا حاسمًا ساهم في مباغتة العدو، موضحًا أن تلك العمليات الاستخباراتية الدقيقة كانت جزءًا من منظومة شاملة للتخطيط والتنفيذ، مؤكداً أن الذكاء المعلوماتي كان ولا يزال سلاحًا استراتيجيًا في الدفاع عن الأمن القومي، سواء في الحروب أو في إدارة الصراعات الحديثة.

وربط أستاذ السياسات الدولية، بين دروس نصر أكتوبر والواقع الحالي في غزة، مبينًا أن الموقف المصري الصلب والدعم العربي المتكامل، إلى جانب الصمود الفلسطيني، أجبر القوى الدولية على العودة إلى المسار المصري للحل بعد أن حاولت أطراف عديدة فرض رؤى تخدم طرفًا واحدًا، مشيرًا إلى أن القاهرة، كما فعلت في حرب أكتوبر، تتحرك الآن بالعقل قبل القوة، من خلال إدارة أزمة غزة بحكمة وواقعية، مع الحفاظ على ثوابتها التاريخية في دعم القضية الفلسطينية ورفض أي انتهاك للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

الدكتور أحمد فؤاد أنور 
الدكتور أحمد فؤاد أنور 

السلام يُنتزع لا يُمنح

واختتم الدكتور أحمد فؤاد أنور، حديثه بالتأكيد على أن الرسالة الخالدة من نصر أكتوبر هي أن السلام لا يُمنح بل يُنتزع بالقوة والإرادة، موضحًا أن مصر لا تبحث عن حرب، لكنها أيضًا لا تقبل فرض أي واقع بالقوة أو التهديد، وأن الدولة المصرية تتعامل اليوم مع الأزمة الفلسطينية بنفس روح أكتوبر، وهي روح العزيمة والصبر والتخطيط، مؤكداً أن هذه المبادئ هي التي تحفظ الأمن القومي وتضمن لمصر مكانتها كقوة إقليمية قادرة على صنع السلام العادل والدفاع عن استقرار المنطقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء