الذهب يواصل الارتفاع في مصر.. سبائك الـ50 جرامًا تتجاوز 300 ألف جنيه
سجلت أسعار الذهب قفزة تاريخية جديدة، مدفوعة بالارتفاع القياسي في سعر أونصة الذهب عالميًا، والتي تجاوزت حاجز 3900 دولار للمرة الأولى.
هذا الارتفاع دفع سعر الجرام من الذهب عيار 21 - الأكثر تداولًا محليًا - إلى مستوى 5265 جنيهًا بالمصنعية، ما يعني أن سعر سبيكة الذهب وزن 50 جرامًا تجاوز حاجز 300 ألف جنيه، وسط توقعات باستمرار موجة الصعود خلال الفترة المقبلة.
وتزامن هذا الأداء المحلي مع تحركات قوية في الأسواق العالمية، حيث افتتحت الأونصة تداولات الأسبوع عند مستوى 3891 دولار، لترتفع بنسبة 1.4% وتصل إلى 3949 دولار، قبل أن تستقر عند 3942 دولار، وفقًا لتحليل "جولد بيليون".
ويعكس هذا الصعود إقبالًا متزايدًا من المستثمرين على الذهب كملاذ آمن، في ظل إغلاق جزئي للحكومة الأمريكية، وتزايد المخاوف من تباطؤ النمو الاقتصادي، واحتمالات خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي.
وتشير بيانات لجنة تداول السلع الآجلة إلى ارتفاع عقود شراء الذهب الآجلة بمقدار 6030 عقدًا، مقابل انخفاض عقود البيع بـ5691 عقدًا، ما يعكس عودة المضاربة بقوة على الذهب، مدفوعة بتوقعات خفض الفائدة بنسبة 25 نقطة أساس خلال أكتوبر، وهي توقعات أكدها محافظ الفيدرالي ستيفن ميران، الذي دعا إلى خفض حاد في أسعار الفائدة.
ورغم تراجع سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري، حافظ الذهب المحلي على زخمه الصعودي، مستفيدًا من قوة الأداء العالمي.

وقد افتتح الذهب عيار 21 تداولات اليوم عند 5260 جنيهًا للجرام، مرتفعًا بنحو 50 جنيهًا عن إغلاق الأمس، ليواصل تسجيل مستويات قياسية غير مسبوقة.
احتياطي النقد الأجنبي
ويأتي هذا الارتفاع في ظل استقرار احتياطي النقد الأجنبي لدى البنك المركزي المصري، الذي سجل 49.534 مليار دولار بنهاية سبتمبر، بزيادة قدرها 283 مليون دولار عن أغسطس، ما ساهم في دعم الجنيه أمام الدولار، دون أن ينعكس ذلك على أسعار الذهب بسبب قوة الطلب العالمي.
ويُرجع الخبراء هذا الأداء إلى عوامل متعددة، أبرزها عمليات شراء مكثفة من البنوك المركزية، وزيادة الطلب من صناديق الاستثمار، وضعف أداء العملات الأخرى مثل الين الياباني، الذي تراجع بنسبة 2% أمام الدولار، ما عزز من جاذبية الذهب كأداة تحوط في ظل التوترات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية.
في ظل هذه المعطيات، تبقى التوقعات مفتوحة لمزيد من الارتفاعات، خاصة مع اقتراب الذهب من حاجز 4000 دولار للأونصة، ما يعزز فرص الاستثمار في المعدن النفيس، ويجعل من السبائك خيارًا استراتيجيًا للمتحوطين من تقلبات الأسواق.