مفيدة شيحة تهاجم رفض الإنجاب: «بلاش افتكاسات أوروبية»| فيديو
أشعلت الإعلامية مفيدة شيحة، موجة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد تعليقها الصريح على تصريحات الفنانة منى هلا التي أعلنت رفضها لفكرة الإنجاب، مؤكدة أن الأمومة تظل أعظم ما يزين حياة المرأة وأنها فطرة لا يمكن إنكارها، موجه رسالة مباشرة إلى الفتيات والزوجات، داعية إياهن إلى عدم الانسياق وراء المفاهيم الغربية التي تقلل من قيمة الأمومة ودور المرأة داخل الأسرة.
الأمومة فطرة وليست تقييدًا
قالت مفيدة شيحة، وخلال حديثها في برنامجها «الستات» المذاع عبر قناة النهار، بلهجة حاسمة: "بلاش افتكاسات أوروبية.. المال والبنون زينة الحياة، وأكتر حاجة بتسعد الأم إنك لما تخشي البيت تلاقي ابنك يجري عليك ياخدك بالحضن من غير أي مقابل"، وأن فكرة رفض الإنجاب لا تعبّر عن وعي أو تطور، بل تُعد نوعًا من الأنانية والتنصل من الدور الإنساني الذي ميّز الله به المرأة، مضيفة: "اللي تقول مش عايزة تخلف دي ملهاش إلا معنى واحد، إنها أنانية، لأن الأمومة إحساس فطري وغريزي ربنا وضعه في قلب كل ست."
وأكدت مقدمة برنامج «الستات»، أن بعض المفاهيم الغربية بدأت تتسلل إلى مجتمعاتنا العربية بشكل غير مدروس، ما يشكل خطرًا على منظومة القيم الأسرية التي طالما تميز بها المجتمع المصري، مبينه أن هذه الأفكار التي تدعو إلى رفض الزواج أو الإنجاب تحت شعار "الاستقلالية" ما هي إلا انعكاس لتجارب مجتمعات فقدت توازنها الأسري، مشيرة إلى أن الحفاظ على قيم الأسرة لا يعني تقييد حرية المرأة، بل يمنحها استقرارًا نفسيًا وإنسانيًا لا توفره أي أنماط حياة بديلة.
السعادة في العطاء لا في الاستقلال
وخلال الحلقة، تحدثت مفيدة شيحة، عن مفهوم السعادة من منظور إنساني واجتماعي، قائلة إن الاستقلالية المطلقة ليست دائمًا مصدر سعادة، بل إن العطاء والمشاركة وبناء أسرة متماسكة يمنحان المرأة إحساسًا بالاكتمال، قائلة: "كل أم بتعيش لحظات لا تُقدر بثمن لما تشوف ابنها بيكبر قدامها، وده إحساس مفيش أي حاجة في الدنيا تعوضه، لا شغل ولا فلوس ولا شهرة."
وشددت مفيدة شيحة، على أن الأبناء نعمة وسند في حياة الأبوين، وأن تكوين الأسرة هو أصل الاستقرار الاجتماعي الذي يضمن بقاء القيم والأخلاق داخل المجتمع، لافته إلى أن الأمهات عبر التاريخ قدّمن أعظم صور التضحية والعطاء، وكان لهن الدور الأكبر في تربية أجيال من المبدعين والعلماء والقادة، مضيفة أن التخلي عن هذا الدور لا يعبّر عن تحرر بل عن ضياع الهوية العاطفية للمرأة.

الحرية مسؤولية وليست رفضًا
واختتمت مفيدة شيحة، حديثها برسالة مؤثرة إلى الفتيات والزوجات، مؤكدة أن الحرية الحقيقية لا تعني التمرد على الفطرة أو رفض الطبيعة الإنسانية، قائلة: "الحرية مش إنك ترفضي الطبيعة، الحرية الحقيقية إنك تختاري بحب ومسؤولية، وتكوني سبب في حياة جديدة تكمّلك مش تنقصك"، وأن على كل فتاة أن تدرك أن الأمومة ليست عبئًا، بل رحلة من الحب والعطاء تجعلها أكثر قوة ونضجًا، وأن السعادة الحقيقية لا تُقاس بما يُقال على السوشيال ميديا، بل بما تشعر به المرأة حين ترى ثمرة تعبها تنمو أمامها يوماً بعد يوم.
واعتبرت شيحة أن الأمومة تبقى أسمى ما يمكن أن تعيشه المرأة، لأنها تمثل استمرار الحياة وبناء الأجيال، مؤكدة أن كل أم تحمل في قلبها رسالة إنسانية لا يضاهيها أي دور آخر، قائلة: "الزمن قد يتغير، لكن قيمة الأمومة ستظل ثابتة في ضمير الإنسان، لأنها ببساطة المعنى الأجمل للحب غير المشروط والعطاء الذي لا ينتهي".