متحدث الوزراء: ملتزمون بضبط الأسعار ولا زيادة في أسعار الكهرباء والوقود| فيديو
أكد المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء المصري، أن المؤشرات الاقتصادية الكلية للبلاد تشهد تحسنًا واضحًا خلال الأشهر الأخيرة، وهو ما تعكسه تقارير مؤسسات التصنيف الدولية، وعلى رأسها وكالة "فيتش" التي أشادت بأداء الاقتصاد المصري في ظل التحديات العالمية، مشيرًا إلى أن الحكومة لا تكتفي بتحقيق مؤشرات رقمية إيجابية، بل تعمل بجد لضمان أن يلمس المواطن أثر هذا التحسن في حياته اليومية من خلال ضبط الأسعار واستقرار الأسواق.
تراجع التضخم وتحسن المؤشرات
وأوضح متحدث الوزراء، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية عزة مصطفى في برنامج "الساعة 6" المذاع على قناة الحياة، أن اجتماع اللجنة الاستشارية للاقتصاد الكلي استعرض عددًا من المؤشرات الإيجابية التي تبعث على التفاؤل بمستقبل الاقتصاد الوطني، لافتًا إلى أن أبرز هذه المؤشرات يتمثل في استمرار التراجع الملحوظ في معدلات التضخم مقارنة ببداية العام الجاري، إضافة إلى الحفاظ على الدين الخارجي ضمن النسبة المستهدفة البالغة خمسة وأربعين في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يعكس نجاح السياسات المالية والإصلاحية التي تنتهجها الدولة.
وأكد محمد الحمصاني، أن الدولة المصرية ملتزمة التزامًا كاملاً بسداد جميع التزاماتها الخارجية دون أي تأخير، موضحًا أن الحكومة نجحت في سداد مستحقات الشركاء الأجانب في قطاعي البترول والثروة المعدنية، وهو ما يعزز الثقة في الاقتصاد المصري ويبعث برسالة طمأنة قوية إلى المستثمرين المحليين والدوليين، وشدد على أن هذا الأداء المالي المتوازن هو ثمرة لجهود الحكومة في إدارة الموارد بحكمة، وتوسيع قاعدة الإنتاج، ودعم القطاعات الحيوية القادرة على جذب العملة الصعبة، مثل السياحة، والطاقة، وقناة السويس، والصادرات.
جهود مكثفة لضبط الأسعار
وفيما يتعلق بملف الأسعار، قال متحدث الوزراء إن الحكومة تعمل وفق خطة شاملة لضبط الأسواق والتعامل مع أي زيادات غير مبررة، مبينًا أن هذه الخطة تعتمد على عدة محاور متكاملة، أبرزها زيادة إتاحة السلع الأساسية عبر المنافذ الحكومية والمجمعات الاستهلاكية، والتنسيق المستمر مع اتحاد الصناعات والغرف التجارية لضمان استقرار سلاسل الإمداد، إضافة إلى الدور الرقابي الحيوي الذي تمارسه أجهزة حماية المنافسة والمستهلك ووزارتا التموين والداخلية لمواجهة الاحتكار والتلاعب بالأسعار.
وردًا على التساؤلات المتداولة بشأن أسعار الكهرباء والوقود، أوضح محمد الحمصاني، أنه لم يصدر أي قرار رسمي بزيادة الأسعار حتى الآن، مؤكدًا أن أي تغيير محتمل في هذا الملف سيتم الإعلان عنه بكل شفافية ووضوح للرأي العام، منوهًا إلى أن الدولة تضع في أولوياتها مراعاة محدودي الدخل، مؤكداً أن دعم السولار مستمر لضمان استقرار أسعار النقل والسلع الأساسية، وأن أي قرارات مستقبلية ستراعي الأبعاد الاجتماعية بشكل كامل.

مستهدفات للسيطرة على التضخم
وتابع محمد الحمصاني، موضحًا أن الحكومة تسعى لتحقيق هدف واضح يتمثل في خفض معدل التضخم إلى 10% بحلول عام 2026، وصولاً إلى النسبة المستهدفة النهائية 7% خلال السنوات التالية، مشيرًا إلى أن هذه المستويات تمثل التوازن المطلوب بين النمو الاقتصادي والحفاظ على القوة الشرائية للمواطنين، وأن تحقيق هذا الهدف يتطلب استمرار السياسات النقدية المنضبطة والتوسع في مشروعات الإنتاج المحلي لزيادة المعروض السلعي وتقليل فاتورة الاستيراد.
واختتم متحدث الوزراء، تصريحاته بالتأكيد على أن الاقتصاد المصري يسير في المسار الصحيح بفضل الدعم الرئاسي المباشر، والتنسيق الكامل بين أجهزة الدولة ومؤسساتها، مؤكدًا أن الحكومة تضع المواطن في قلب أولوياتها، وتسعى لأن تكون التحسينات الاقتصادية محسوسة على أرض الواقع، من خلال توفير فرص عمل جديدة، وتحقيق استقرار الأسعار، وتعزيز الأمن الغذائي، بما يضمن استمرار مسيرة الإصلاح والتنمية المستدامة في مختلف القطاعات.