رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مفتي الجمهورية يوضح حكم إخراج قيمة كفارة اليمين نقدًا

الزكاة
الزكاة

أفتى الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، بجواز دفع كفارة اليمين نقدًا للفقراء، بدلًا عن الإطعام أو الكسوة، وهو الأقرب إلى تحقيق مقصود الشارع من إيجاب الإطعام والكسوة في الكفارة.

سبب مشروعية كفارة اليمين

وأوضح مفتي الجمهورية، أن الله تعالى شرع كفارة اليمين حفظًا لحرمة الأيمان أن تُبتذل، وزجرًا للنفوس أن تتساهل في إطلاقها، وجبرًا لما فات من الوفاء بعد الحِنث، فجعلها سبيلًا إلى التَّخلُّص من موجب اليمين على وجهٍ مشروع، كما قال سبحانه: ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾ 

 

أنواع كفارة اليمين

وأشار المفتي، إلى أن كفارة اليمين لها أنواع ثلاثة وهي: إطعامُ عشرةِ مساكين ممَّا يطعم الإنسانُ أهلَه، أو كسوتُهم بما يُعَدّ كسوةً مجزئة في العُرف، أو عِتقُ رقبةٍ مؤمنة، فإن عجز المُكفِّرُ عن جميع ذلك، صام ثلاثة أيام، على سبيل الترتيب لا التخيير.

كما قال تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ﴾، أي أن من لم يقدر على كسوة الفقير أو إطعامه يجوز له أن يصوم ثلاثة أيام.

 

حكم إخراج القيمة في كفارة اليمين

وأكَد مفتي الجمهورية، أن الأقرب إلى تحقيق مقصود الشارع هو إخراج القيمة وذلك لأمرين:

الأول: أنَّ المقصود من الكفارة إغناء الفقير وسدُّ حاجته، وذلك يحصل بالقيمة كما يحصل بالطعام أو الكسوة، بل قد يكون دفع القيمة في كثيرٍ من الأحوال أبلغ في تحقيق الكفاية، وأسرع في سد الخَلَّة، وأوفق بمصلحة الفقير مستحق كفارة اليمين.

الثاني: أنه لا يمنع من جهة اللغة ولا العرف إطلاقُ اسم الإطعام والكسوة على من دفع إلى الفقيرمالاً  ليشتري به  ما يأكله أو يلبسه.

واختتم المفتي: إنه بناءً على ذلك وفي واقعة السؤال؛ فيجوز لمن حنث في يمينه أن يُكفِّر عنها بدفع القيمة نقدًا للفقراء بدلًا عن الإطعام أو الكسوة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء