بعد سنوات النصر.. بدلة مقاتل صاعقة تروي حكايات الشجاعة والخلود
احتفظ نجل أحد أبطال حرب أكتوبر داخل منزله ببدلة الصاعقة التي كان يرتديها والده خلال معارك العبور عام 1973، والتي ما زالت تحتفظ بآثار الدماء والثقوب الناتجة عن الرصاصات والشظايا التي أصابته أثناء القتال.
وقال المواطن عادل حمودة في منشور له عبر موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك: “أمتلك فى بيتى ولله الحمد بدلة الصاعقة التى كان أبي رحمة الله عليه يرتديها فى حرب أكتوبرالمجيدة ولا زالت فيها آثار الدماء والثقوب من الرصاصات والشظايا التى أصابته أثناء القتال مع العدو، والله هذه الملابس هى أغلى ما نملك فى الدنيا لأنها رمز للنصر والعزة والشرف و الكرامة، رحم الله أبى و كل شهداءنا ورزقهم الفردوس الأعلى من الجنة. ملحوظة: أبى أصيب فقط و لم يستشهد و إستطاع أن يحصل على بدلة الصاعقة ليحتفظ بها و لقد توفاه الله تعالى منذ عام مضى”.
فتح المتاحف العسكرية مجانا
وبمناسبة احتفالات أكتوبر.. قررت القوات المسلحة فتح جميع المتاحف العسكرية مجاناً أمام الجماهير حتى السادس من أكتوبر الجاري، وذلك في إطار احتفالات مصر والقوات المسلحة بالذكرى الثانية والخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة.
وتشمل المناطق: منطقة العرض المكشوف للأسلحة ببانوراما حرب أكتوبر، ومتحف بورسعيد الحربي، ومتحف العلمين العسكري، وجاء ذلك حرصاً من القوات المسلحة على نشر الوعي والثقافة العسكرية والوطنية، والتعريف ببطولات وتضحيات أبناء مصر من رجال القوات المسلحة الذين قدموا أرواحهم فداءً لعزة الوطن وصون قدسيته.
حرب 6 أكتوبر 2025 والخداع الاستراتيجي
توقف التاريخ العسكري طويلًا بالفخر والدرس أمام عملية يوم السادس من أكتوبر سنة 73 حينما تمكنت القوات المسلحة المصرية من اقتحام مانع قناة السويس الصعب واجتياح خط بارليف المنيع وإقامة رؤوس جسور لها على الضفة الشرقية من القناة بعد أن أفقدت العدو توازنه في 6 ساعات.
قامت القوات المسلحة المصرية بمعجزة على أي مقياس عسكري، واستطاع الوطن أن يطمئن ويأمن بعد خوف بأن أصبح له درع وسيف
كلمات ألقاها الرئيس الراحل محمد أنور السادات ليبث الرعب في قلوب أعداء مصر وبث الطمأنينة في نفوس المصريين واستعادة هيبته وأرضه وعزته وكرامته من جديد بعد نكسة 67.
خدع السادات كل فرد على أرض إسرائيل حتى أمريكا والاتحاد السوفيتي بإخفاء ساعة الصفر المرتقبة وشن ضربة استباقية أنهكت العدو وأخضعته للسياسة المصرية.
خطة الخداع الاستراتيجي التي وضعها الرئيس السادات لإخفاء العملية بدر وعبور خط بارليف "الذي لايقهر" اشترك فيه كل العوامل الاستراتيجية لجعل العدو يأمن بعد احتلاله الأرض قبل الضربة الموعودة.
وكان للرياضة المصرية دور كبير في عملية السادس من أكتوبر حيث أعلن الاتحاد المصري عن مباريات للمنتخب ضد منتخبات عربية أفريقية بجانب مباريات للاعبي الفرق العسكرية للجيش والشرطة وتغطية إعلامية دقيقية لكل الأحداث الرياضية.
وبدأ التأكيد على أن مصر لا تستعد لحرب بدليل استمرار الحياة ومتابعة الشعب للكرة المصرية والرياضة بشكل عام لكن ما كان يحدث على الجبهة كان يؤكد اقتراب ساعة العزة والكرامة.
الاتحاد المصري لكرة القدم أعلن عن مباريات الأسبوع الخامس بشكل طبيعي وتقام 5 مباريات متتالية يوم 5 أكتوبر ويتبقي مباراتين فقط ليوم 6 أكتوبر غزل المحلة أمام الطيران والإسماعيلي ضد المصري البورسعيدي.
مباراة غزل المحلة والطيران كانت 90 دقيقة من خطة الخداع الاستراتيجي حيث لعبت المباراة في تمام الساعة الثانية والنصف ظهرا وخلالها بث الراديو خبر بدأ المعركة ونجاح الضربة الجوية وبدأ عبور القوات المسلحة المصرية لخط بارليف.
الجماهير في الملعب بدأت الهتاف لـ فريق الطيران وسط حالة ذهول من لاعبي غزل المحلة حتى يشيع خبر العبور
ويصادف أن معظم لاعبي فريق غزل المحلة مجندين بالفعل في الشرطة المصرية وبعد المباراة انتقلوا لوحداتهم مثل عمر عبدالله وعبدالرحيم خليل وأحمد أبو أسماعيل بجانب لاعبي فريق عماشة والسياجي مجندين في الجيش فريق بالكامل كان يخدم الوطن على أرض المل