ذكرى حرب أكتوبر.. صور توثق وجود الإمام الأكبر عبد الحليم محمود شيخ الأزهر على الجبهة
نشرت الصفحة الرسمية لكلية أصول الدين بجامعة الأزهر، صور توثق وجود عميد كلية أصول الدين القاهرة الأسبق، وشيخ الجامع الأزهر الأسبق، فضيلة الإمام الأكبر الشيخ/ عبد الحليم محمود -رحمه الله- على رأس مجموعة من علماء الأزهر الشريف وسط جنود مصر البواسل على الجبهة أثناء حرب أكتوبر.
وساند شيخ الأزهر، جنود القوات المسلحة أثناء حرب أكتوبر، وكان داعما لهم يشحذ هممهم، ويبشرهم برؤى من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لهم بالنصر المبين.
دور الأزهر في حرب أكتوبر
لعب الأزهر الشريف وعلماؤه دورًا بارزًا أثناء التمهيد للمعركة التي جلبت نصر أكتوبر 1973، في ظل ملحمة تعبئة الروح المعنوية للمقاتلين، وشحذ الهمم، وبث الروح القتالية في قلوب الجنود.
ومن أبرز علماء الأزهر الذين أدّوا دورًا فعالًا، في التحضير المعنوي لمعركة نصر أكتوبر في تلك الفترة الشيخ محمد أبوزهرة، عضو مجمع البحوث الإسلامية، الذي لم يتردد رغم مشاغله الكثيرة وإشرافه على عشرات الرسائل العلمية في الجامعة، في الذهاب إلى الجبهة وإلقاء الخطب الحماسية على الجنود لتحفيزهم.
وعندما تلقى الشيخ محمد أبوزهرة الدعوة لزيارة الجبهة قبيل معركة نصر أكتوبر، صحب معه الدكتور إسماعيل الدفتار، أستاذ علوم الحديث الشريف بالأزهر، وعندما توجهت بهما السيارة إلى مدخل طريق السويس الصحراوي، تبين لهما أن الطريق مغلق، ولا يسمح للمدنيين باجتيازه، فنظر الشيخ أبوزهرة إلى الدكتور إسماعيل الدفتار، وقال له: “يا بني الآن أصبح الطريق مغلقًا، لكننا ارتبطنا بالإخوةِ في مدينة السويس فكيف يكون البديل عن الطريق الصحراوي؟ فقال له الدكتور الدفتار: ”لا بديل يا مولانا إلا طريق السكة الحديد، والقطار مُتْعِب لفضيلتِكم، فقال له الشيخ الوقور: يا بني ما دمنا ارتبطنا، وهناك من ينتظرنا، فلا بد للدعاةِ من أن يتحملوا المشقة في سبيل الله".
واستقل الشيخان القطار الذي قطع المسافة في أكثر من خمس ساعات، ومع ذلك لم يمنعه التعب والارهاق من لقاء الجنود، حيث قال له: «يا واد يا إسماعيل، ابدأ بالمقدمة، وأنا سوف أنزل لألتقي أبنائي من الجند، وأبناء المدينة الذين يعيشون في هذه المعارك، فنحن ننعم في القاهرة وغيرها، ولا نشعر بهم».







