هامبورج يتحسس طريق التوهج في البوندسليجا بعد بداية متعثرة
يسلك فريق هامبورج طريق العودة إلى دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم (بوندسليجا) بخطوات صغيرة، ويرى المدرب ميرلين بولزين أن الفضل في ذلك يعود إلى أداء اللاعبين وليس إلى الدروس النظرية في النادي.
وقال بولزين بعد الفوز المبهر على ماينز بأربعة أهداف دون رد أمس الأحد "كرة القدم للاعبين، هم من يتخذون القرارات ويحتاجون إلى هذا الشعور في الملعب".".
وأضاف: "لا يمكنك تحقيق ذلك من خلال عرض تقديمي أو خطاب تحفيزي من المدرب، بل من خلال التدريب المكثف وقضاء وقت طويل معًا، وليس من أجل نفسك، بل من أجل زملائك في الفريق".
وعاد هامبورج بطل أوروبا والدوري الألماني السابق، إلى البوندسليجا هذا الصيف بعد سبع سنوات قضاها في الدرجة الثانية، عقب هبوطه الأول عام 2018.
وبقيادة بولزين وعضو مجلس الإدارة لشؤون الرياضة ستيفان كونتز، قرر النادي إجراء إعادة هيكلة شاملة للفريق، على اعتبار أن أسلوب اللعب في الدرجة الثانية ليس مناسبًا للبوندسليجا، حيث يتطلب خطة لعب مختلفة ولاعبين مختلفين.
وفي البداية بدا أن هذا القرار المحفوف بالمخاطر أدى إلى نتائج عكسية، حيث خسر الفريق معظم مبارياته التحضيرية للموسم، ثم خسر بهدفين دون رد على أرضه أمام سانت باولي وبخمسة أهداف دون رد أمام بايرن ميونخ، حامل اللقب، في المراحل الأولى للبوندسليجا.
لكن منذ ذلك الحين، لم يتلق هامبورج أي خسارة على مدار ثلاث مباريات، إذ تعادل مع يونيون برلين، وفاز على هايدنهايم وماينز، وكلاهما يعانيان من أزمة في النتائج، مما يزيد من قيمة النقاط.
التوقف الدولي
يدخل هامبورج فترة التوقف الدولي في المركز التاسع بثماني نقاط، ويخوض مباراته القادمة بعد أسبوعين ضد لايبزج.
وقال لاعب خط الوسط يوناس ميفرت، أحد اللاعبين الذين تم الاحتفاظ بهم في الصيف "قررنا اتخاذ مسار جديد، وسنفعل ذلك بوحدة وعزيمة، لم يكن هذا المسار سهلاً، لكننا كنا بحاجة إليه لنتعلم".
وأضاف "هذا الخيار يؤتي ثماره الآن بعد أن تحسنت الأمور تدريجيًا، واصلنا التطور ونحرز حاليا تقدما سريعًا للغاية، لقد جلبنا العديد من اللاعبين المميزين، كما ترون، ونحن نقترب أكثر فأكثر كفريق".
وحقق هامبورج فوزا كبيرا على ماينز بفضل هدفين في أول عشر دقائق أمام حشد من المشجعين المتحمسين.
تألق رايان فيليب بتسجيله هدفين ضد ماينز، الذي كان يرغب في ضمه في الشتاء قبل أن يتراجع عن تلك الخطوة، حيث انتقل إلى هامبورج بدلاً من ذلك قادما من براونشفايج المنافس بالدرجة الثانية.
تعد سرعة فيليب ميزةً أساسيةً في خطة اللعب الجديدة التي تعتمد على الهجمات المرتدة، مما يمنح الفريق استقرارا دفاعيا ساهم في الحفاظ على نظافة شباكه ثلاث مرات في ست مباريات.
من جانبه قال المدافع نيكولاس كابالدو "نصبح أكثر تماسكا، وتجد الفرق صعوبةً في التسجيل ضدنا".
وأضاف زميله المدافع دانيال الفضلي "كما ترون، نعرف كيف نتعامل مع الأمور، ونلعب بثبات، ولدينا الكثير من الجودة في هذا الفريق، هذا ما نأمل في الاستمرار عليه".
ويبقى تفادي الهبوط هو الهدف الرئيسي لهامبورج ، ولا أحد ينجرف وراء الحماس المهيمن على الفريق ، رغم أن الأجواء إيجابية للغاية بعد الفوز على ماينز
وقال الفضلي "هذا يمنحني شعورا جيدًا وثقة كبيرة بكل ما هو قادم، لأننا جميعا نسير في نفس الاتجاه، كما أن الجماهير تقدر أننا نسير خطوة بخطوة".
وأوضح "إذا حافظنا جميعًا على نفس الوتيرة، فسنتمكن من تحقيق نجاحاتٍ كبيرة، لكن عدم القيام بذلك لن يُوصلنا إلى أي مكانٍ في الدوري الألماني".".