خادم الحرمين الشريفين وولي العهد يهنئان الرئيس السيسي بذكرى نصر أكتوبر
بعث خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، برقية تهنئة إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بمناسبة الذكرى الثانية والخمسين لانتصارات السادس من أكتوبر المجيدة.
وأعرب الملك سلمان في برقيته عن خالص تهانيه وأطيب أمنياته للرئيس السيسي، متمنيًا له دوام الصحة والسعادة، ولحكومة وشعب مصر الشقيق المزيد من التقدم والازدهار.
أرسل ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، رئيس مجلس الوزراء، برقية مماثلة للرئيس السيسي، عبّر فيها عن أصدق التهاني بهذه المناسبة الوطنية المجيدة، متمنيًا لمصر قيادةً وشعبًا مزيدًا من الاستقرار والنمو.
حرب أكتوبر.. كواليس ثغرة الدفرسوار وأسرار تطويق الجيش الثالث
في الثاني عشر من أكتوبر عام 1973، وبعد ست أيام فقط من اندلاع الحرب، وجّهت رئيسة الوزراء الإسرائيلية جولدا مائير نداء استغاثة إلى الولايات المتحدة، التي سارعت بإقامة جسر جوي غير مسبوق في تاريخها العسكري لنقل الأسلحة المتطورة إلى إسرائيل.
كان القتال لا يزال محتدمًا، ووصَف وزير الخارجية الأمريكي هنري كيسنجر الموقف حينها بأنه على شفا كارثة بالنسبة لإسرائيل، ما استدعى تدخلًا أمريكيًا واسع النطاق لتغيير موازين المعركة.
السلاح الخفي في الحرب
قدّمت واشنطن لإسرائيل دعمًا استخباراتيًا حاسمًا عبر أقمارها الاصطناعية، التي ساعدت في تحديد محاور الضربات المصرية ومواقع شبكات صواريخ سام المضادة للطائرات، إضافة إلى كشف نقطة الضعف بين الجيشين الثاني والثالث على الجبهة المصرية، وهي الثغرة التي استغلها جيش الاحتلال لاحقًا لعبور القناة إلى الضفة الغربية.
في الوقت نفسه، شنت إسرائيل هجومًا مضادًا على الجبهة السورية في الجولان، مستفيدة من الهدوء النسبي على الجبهة المصرية عقب الوقفة التعبوية التي أمرت بها القيادة المصرية لإعادة التنظيم.
تطور الهجوم شرقًا
مع تصاعد الضغط الإسرائيلي على الجبهة السورية، طالبت دمشق القاهرة بتطوير الهجوم شرق القناة لتخفيف العبء عنها.
لكن داخل القيادة المصرية نشب خلاف حول خطة التطوير، خاصة بعد أن توافرت لإسرائيل معلومات تفصيلية – بدعم أمريكي مباشر – عن حجم القوات المصرية واتجاهات محاورها.
في صباح 14 أكتوبر 1973، قرر الرئيس أنور السادات تطوير الهجوم شرقا لدفع العدو نحو الممرات الجبلية، رغم اعتراض رئيس الأركان الفريق سعد الدين الشاذلي، الذي حذر من مجازفة غير محسوبة.
انطلقت قوات التطوير المصرية لكنها وقعت في كمين إسرائيلي محكم، لتندلع واحدة من أكبر معارك الدبابات في التاريخ الحديث، شاركت فيها نحو ألفي دبابة مدعومة بأحدث المعدات الأمريكية الواصلة عبر الجسر الجوي.
انتهت المعركة بخسارة نحو 250 دبابة مصرية، واضطرت القوات إلى التراجع إلى رؤوس الكباري شرق القناة، ما أدى إلى فشل عملية التطوير وانكشاف ظهر القوات المصرية أمام العدو.

