أزمة نزوح وبنية تحتية خارج الخدمة.. حصيلة خسائر غزة بعد عامين من العدوان
كشف الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني أن العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر 2023 وحتى 8 يوليو 2025 أسفر عن تضرر أكثر من 190,115 مبنى، بينها 102,067 مبنى دُمّر بالكامل، فيما تضرر نحو 41,895 مبنى بشكل متوسط.
ووفقًا لتقرير نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، فقد بلغ عدد الوحدات السكنية المتضررة حتى نهاية سبتمبر الماضي حوالي 330,500 وحدة سكنية، ما يعكس حجم الدمار الهائل الذي لحق بالبنية التحتية والسكنية في القطاع.
أزمة نزوح واسعة وخيام تختفي تدريجيًا
وأشارت التقديرات إلى أن العدوان أدى إلى نزوح أكثر من مليون فلسطيني، اضطر كثير منهم للإقامة في خيام مكتظة وسط ظروف معيشية قاسية، سواء في مناطق شمال القطاع أو بالقرب من الساحل.
وأظهرت صور التقطها مركز الأمم المتحدة للأقمار الصناعية بين 4 و15 سبتمبر، اختفاء أو تراجع عدد الخيام في مناطق متعددة، بما في ذلك الأراضي المفتوحة بين أنقاض غزة وعلى طول الساحل. في المقابل، أظهرت صور مركز "بلانيت لابس" الملتقطة في 15 سبتمبر استمرار تواجد عدد من الخيام جنوب ميناء غزة، رغم إعلان جيش الاحتلال أن نحو 400 ألف فلسطيني غادروا هذه المناطق استجابة لأوامر الإخلاء القسري. وتشير التقديرات إلى أن أكثر من نصف مليون شخص ما زالوا في شمال غزة.
دمار شبه كامل للبنية التحتية للمياه والصرف الصحي
وبحسب التقرير، خرج أكثر من 85% من مرافق المياه والصرف الصحي في قطاع غزة عن الخدمة بشكل كلي أو جزئي، نتيجة للقصف الإسرائيلي، وتشمل الأضرار محطات التحلية والمعالجة، وآبار المياه، وخطوط النقل، والخزانات، وشبكات الصرف الصحي، ما أدى إلى انخفاض حاد في معدلات الحصول على المياه، حيث تتراوح كمية المياه المتوفرة للفرد يوميًا بين 3 إلى 5 لترات فقط، وهو أقل بكثير من الحد الأدنى الإنساني الموصى به من منظمة الصحة العالمية (15 لترًا يوميًا). وقدرت تكلفة إعادة التأهيل بأكثر من 1.5 مليار دولار.
تصعيد في التهجير القسري بالضفة الغربية والقدس
وفي الضفة الغربية والقدس، أكد الجهاز المركزي للإحصاء أن سلطات الاحتلال صعدت من سياساتها الهادفة إلى التهجير القسري والاستيلاء على الأراضي. ووفقًا للبيان، يواجه أكثر من 1,200 مواطن في منطقة مسافر يطا خطر الترحيل نتيجة أوامر هدم المنازل، ورفض منح تصاريح البناء، وتشديد القيود على التنقل، إلى جانب اعتداءات المستوطنين اليومية.
ووفق بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، فقد تم تهجير ما لا يقل عن 6,463 مواطنًا قسرًا بسبب هدم المنازل، بالإضافة إلى 40,000 نازح من مخيمات مدينتي جنين وطولكرم نتيجة الاقتحامات العسكرية، وأكثر من 2,200 شخص نتيجة اعتداءات المستوطنين، وذلك خلال الفترة من 7 أكتوبر 2023 حتى 31 مايو 2025.

