رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حكم الشرع في ظاهرة التنمر.. عقوبتها وخيمة على فاعلها

التنمر
التنمر

حكم الشرع في ظاهرة التنمر.. الإسلام حرم التنمر وحذر منه ودعا إلى احترام بني الإنسان واحترام مشاعرهم، وإلى إكرامهم؛ مستدلا بقول الله تعالى:{وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ..}. [الإسراء: 70].

وبين مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية حكم التنمر، مؤكداً أنه سلوك مرفوض ومحرم يُنافي قيمتي السلام وحسن الخلق في شريعة الإسلام. وعرف التنمر بأنه :شكل من أشكال الإساءة والإيذاء والسخرية يُوجَّه إلى فرد أو مجموعة أضعف من قِبِل فرد أو مجموعة أقوى بشكل متكرر، بحيث يلجأ الأشخاص الذين يمارسون التنمر ضد غيرهم إلى استخدام القوّة البدنيّة للوصول إلى مبتغاهم، وسواء أكان الفرد من المُتنمرين أو يتعرّض للتنمّر، فإنه مُعرّض لمشكلات نفسيّة خطيرة ودائمة.

الإسلام حرم التنمر ولو بكلمة أو نظرة

وأكد مركز الأزهر أن الإسلام حرم الإيذاء والاعتداء ولو بكلمة أو نظرة، فقال تعالى: {..وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} [البقرة: 190]، وقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ» أخرجه ابن ماجه.

وأشار إلى أن الضرر الذي وجه الإسلام لإزالته ليس الجسدي فقط، وإنما وجَّه لإزالة الضرر النفسيّ الذي قد يكون أقسى وأبعد أثرًا من الجسدي، بسبب التنمر، واستدل بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُرَوِّعَ مُسْلِمًا» أخرجه أبو داود، وقال أيضًا: «مَنْ أَشَارَ إِلَى أَخِيهِ بِحَدِيدَةٍ –أي: وَجَّهَ نحوه سلاحًا مازحًا أو جادًا- فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَلْعَنُهُ، حَتَّى يَدَعَهُ وَإِنْ كَانَ أَخَاهُ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ» أخرجه مُسلم.

وأشار مركز الأزهر إلى أن الاستهزاء المستمر من شخص، أو خِلْقَتِه، أو اسمه، أو مجتمعه يسبب له جرحًا نفسيًّا عميقًا قد يستمر معه طوال عمره، وقد يدفعه إلى كراهية المجتمع، أو التخلص من حياته؛ مما يجعل حكم هذه الممارسات هو الحرمة، وحكم مواجهتها هو الوجوب.

حكم التنمر في الاسلام

أكد مركز الأزهر أن التنمّر من الأفعال المحرّمة شرعًا، وهو من كبائر الذنوب لأنه يجمع بين أذى المسلم والاستهزاء به وكسر خاطره. واستدل على حرمة التنمر بالدليل من القرآن الكريم قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَىٰ أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِّن نِّسَاءٍ عَسَىٰ أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ﴾، كما ورد في السنة النبوية قول النبي ﷺ: «بحسب امرئٍ من الشر أن يحقر أخاه المسلم» (رواه مسلم). وقال : «المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره» (متفق عليه).

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء