أضاء بلدته ومات بصعق كهربائي.. أسرة عامل توفي بالشرقية: كان محبًا للخير ويشارك في تغسيل الموتى
لم يكن يعلم فى يوم من الأيام أن نهايته ستكون أثناء عمله الذي لطالما أحبه واجتهد فيه، صبحي عيد عباس والشهير بالشيخ مسعد الذي توفي بصعق كهربائي خلال أداء عمله في إصلاح أعمدة الإنارة على الطرقات.
الشيخ مسعد كما عرفته بلدته في الزقازيق بمحافظة الشرقية، كان محبًا للخير ساعيًا فى اكتساب قوت يومه الحلال، محبًا للعمل التطوعي، ومحافظا على الصلوات فى أوقاتها، ساهم فى العديد من أفعال الخير بالمجهود والمال رغم إمكانياته المالية المحدودة.
عمل الراحل فني إنارة بحي ثان الزقازيق، وأحد أبناء كفر الإشارة التابع لمركز الزقازيق بمحافظة الشرقيةـ الذي لقي ربه إثر تعرضه لصعق كهربائي أثناء تأدية عملة، لإصلاحه أحد أعمدة الإنارة بحي ثاني الزقازيق.
عامل الشرقية.. عاش متواضعًا ومات أثناء العمل
وفى ذات السياق قال أحمد الشرقاوي أحد جيرانه لـ«إيجبتك»: «صبحي عيد والشهير بالشيخ مسعد كان رجلًا محبا للخير ويشارك في تغسيل الموتى، وكان مثالاً للأخلاق والتفاني، معروفاً بين زملائه وجيرانه بحبه للخير ومشاركته في تغسيل المتوفين وإلقاء الخطب الدينية، إلى جانب إخلاصه في عمله وخدمته للناس دون مقابل».

وأضاف الشرقاوي: «الشيخ مسعد كان متواضعًا بين الناس، لا يخاف إلا الله، وكان لديه محل بسيط لبيع الساندويتشات في كفر الإشارة، كان مألوفًا وذو وجه بشوش، يؤدي الصلوات فى أوقاتها، ساعيًا في الخير، لم يغضب في يوم من الأيام من أحد، ولا يوجد بداخل قلبه مثقال ذرة من الحسد والحقد، مسالمًا مضيافًا، كان سابقًا ومن الأوائل في التسارع على عمل الخير بكل ما يملك، رغم امكانياتهم المادية المحدودة».
وأشار خلال حديثه لـ«إيجبتك»، إلى أنه جرى تشييع جثمان الراحل إلى مثواه الأخير بمقابر قسم الإشارة وسط حالة من الحزن العميق والدعوات له بالرحمة والمغفرة والصبر والسلوان.
محافظ الشرقية ينعى فني إنارة توفي أثناء العمل
وفي ذات السياق نعي المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية صبحي عيد عباس وشهرته "الشيخ مسعد" فني إنارة بحي ثان الزقازيق، والذي وافته المنية أثناء تأدية مهام عمله.
فيما أكد محافظ الشرقية على تقديم كافة سُبل الدعم والرعاية اللازمة لأسرة الفقيد وتلبية احتياجاتهم تقديرًا لما قدّمه من جهد وإخلاص خلال فترة عمله.
وتقدم المحافظ بخالص العزاء والمواساة لأسرة الفقيد الكريم ولزملائه من العاملين بحي ثانِ الزقازيق، داعيًا المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته، ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.

