رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خاص| باحث سياسي: رئاسة روسيا لمجلس الأمن خطوة شكلية لا تغيّر موازين القوى

الباحث السياسي بهاء
الباحث السياسي بهاء محمود

من المقرر أن تتولى روسيا هذا الشهر رئاسة مجلس الأمن الدولي، في وقتٍ يشهد فيه العالم توتراً سياسياً متصاعداً بسبب الحرب المستمرة في أوكرانيا منذ فبراير 2022.

وتأتي هذه الخطوة وسط انتقادات غربية واسعة، إذ ترى بعض الدول أن موسكو بصفتها طرفاً في النزاع، لا ينبغي أن تتصدر أهم هيئة دولية مسؤولة عن حفظ السلم والأمن العالمي.

لكن من الناحية الإجرائية، تُعد الرئاسة إجراءً دورياً يتناوب عليه الأعضاء الخمسة الدائمون، ما يجعل تولي روسيا المنصب أمراً قانونياً وروتينياً، رغم حساسية التوقيت وتداعيات الصراع مع الغرب.

في حوار خاص مع موقع "إيچبتك" حول هذا الصدد، أكد بهاء محمود، الباحث المشارك بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن تولي روسيا رئاسة مجلس الأمن الدولي لا يحمل أي دلالات استثنائية، مشيراً إلى أن هذه الخطوة إجرائية روتينية تتم بالتناوب بين الدول الأعضاء، ولا تؤثر فعلياً على القرارات الدولية أو موازين القوى داخل المجلس.

رئاسة دورية بلا تأثير حقيقي

وقال بهاء محمود، إن رئاسة روسيا لمجلس الأمن تأتي ضمن النظام الدوري المعمول به في الأمم المتحدة، حيث تتناوب الدول الخمس دائمة العضوية على المنصب، مضيفًا أن هذه الرئاسة لا تمنح موسكو صلاحيات إضافية أو تأثيرًا في مسار القرارات، لأن حق الفيتو بيد الدول الخمس الكبرى هو ما يتحكم في مصير أي قرار دولي.

الاتهامات لروسيا سياسية وليست قانونية

وأوضح الباحث أن ما يُقال عن خرق روسيا لقرارات الأمم المتحدة يدخل في إطار المزايدات السياسية، متسائلاً: "لماذا تُحاسب روسيا اليوم بينما تُستثنى دول مثل إسرائيل التي تنتهك قرارات الأمم المتحدة دون رادع؟"

وأكد أن الغرب، وعلى رأسه الولايات المتحدة الأمريكية، يستخدم هذه الاتهامات لتشويه الموقف الروسي في مواجهة الملفات الدولية الساخنة.

تنافس شرقي غربي مستمر

وأشار محمود إلى أن العلاقات بين روسيا والغرب تعيش حالة صراع وتنافس دائمين، وأن المشهد الدولي ما زال منقسماً بين معسكرين: أحدهما تقوده واشنطن والآخر تقوده موسكو، موضحاً أن تبادل الاتهامات والضغوط هو امتداد طبيعي للحرب الباردة بشكلها الحديث.

واشنطن تتجاوز مجلس الأمن عند الحاجة

وأضاف الباحث أن الولايات المتحدة كثيراً ما تتجاوز مجلس الأمن حين تفشل في تمرير قراراتها، وتلجأ إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو) لتبرير تدخلاتها العسكرية، مستشهداً بما حدث في غزو العراق، حين تم الالتفاف على المؤسسة الدولية لتنفيذ أجندة أمريكية خالصة

التحالفات الروسية واضحة ومحدودة

وحول إمكانية استغلال موسكو رئاستها للمجلس للتأثير في الخطاب الدولي، أوضح محمود أن ذلك صعب الحدوث، لأن خريطة التحالفات واضحة؛ فروسيا تعتمد على حلفاء مثل الصين، إيران، وبيلاروسيا، بينما تقف في مواجهتها الولايات المتحدة والدول الأوروبية، وهو ما يجعل أي تحرك روسي محدوداً.

 لقاء بوتين وترامب أنهى العزلة الروسية

واختتم محمود حديثه بالإشارة إلى أن العزلة السياسية التي عانت منها روسيا خلال السنوات الماضية بدأت تنكسر بعد اللقاء الذي جمع الرئيسين فلاديمير بوتين ودونالد ترامب في الولايات المتحدة، مؤكداً أن هذه الخطوة أعادت الحضور الروسي في المشهد الدولي ورسّخت موقع موسكو كلاعب رئيسي لا يمكن تجاوزه.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء