جيش الاحتلال يواصل حملات الاعتقال والقصف في القدس وجنين وأريحا وغزة
شن جيش الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الاثنين، سلسلة من الاقتحامات والمداهمات في مدن وبلدات فلسطينية، ترافقت مع قصف جوي ومدفعي على قطاع غزة، ما أسفر عن استشهاد أربعة فلسطينيين وإصابة آخرين.
مداهمات وحملات اعتقال واسعة
ففي القدس المحتلة، اقتحمت قوة من جيش الاحتلال بلدة القبيبة شمال غرب المدينة، ترافقها آليات عسكرية، واستولت على بناية سكنية قيد الإنشاء وحولتها إلى ثكنة عسكرية، كما نصبت حاجزًا وسط البلدة وأعاقت حركة المواطنين، وتشهد مناطق شمال غرب القدس منذ مطلع الشهر الماضي اقتحامات متكررة تنفذها قوات الاحتلال، تخللها اعتقالات ومداهمات لعشرات الفلسطينيين، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية وفا.
وفي قطاع غزة، أكدت مصادر طبية لـ"وفا"، أن طائرات الاحتلال شنت غارات على حي تل الهوى جنوب غرب مدينة غزة، ما أدى إلى استشهاد فلسطينيين وإصابة عدد آخر بجروح متفاوتة، كما قصفت المدفعية الإسرائيلية مناطق جنوب المدينة.
وفي خان يونس جنوب القطاع، أطلقت قوات الاحتلال النار على تجمع لمنتظري المساعدات الإنسانية، ما أسفر عن استشهاد فلسطينيين وإصابة آخرين.
أما في الضفة الغربية فقد طالت الاعتقالات والمداهمات عدة مدن
في نابلس، اعتقلت قوات الاحتلال مواطناً بعد مداهمة منزله في منطقة المخفية وتفتيشه.
في طوباس ومخيم الفارعة، أصيب فلسطيني برصاص الاحتلال، فيما جرى اعتقال أربعة آخرين عقب اقتحام نفذته وحدات إسرائيلية خاصة.
وفي جنين، اعتقلت قوات الاحتلال شابين من قرية فقوعة شمال شرق المدينة، بعد اقتحام القرية ومداهمة منازل، كما دفعت بجرافات عسكرية إلى حي البساتين وجرفت أحد الشوارع قرب الصالة الملكية.
وفي أريحا، هاجم مستوطنون إسرائيليون عدداً من نشطاء السلام والمتضامنين الأجانب في قرية شلال العوجا شمال المدينة، ما أسفر عن إصابتهم بجروح ورضوض، إضافة إلى اعتداءات على الأهالي بالضرب.
تأتي هذه التطورات ضمن تصعيد إسرائيلي متواصل في الأراضي الفلسطينية، حيث تتزامن حملات المداهمة والاعتقال في الضفة والقدس مع تصعيد عسكري في قطاع غزة، ما يزيد من حدة التوتر ويعمّق معاناة المدنيين في مختلف المناطق الفلسطينية.
صوت السلام من روما.. «بابا الفاتيكان» يدعم مفاوضات غزة
وفي سياق متصل، رحب بابا الفاتيكان، لاون الرابع عشر، بالتقدم الذي أُحرز في مفاوضات السلام الرامية إلى إنهاء الحرب في قطاع غزة، مجددًا دعوته إلى وقف فوري لإطلاق النار والإفراج عن الرهائن الإسرائيليين المحتجزين لدى حركة حماس.
وخلال كلمه له قال البابا: «شهدت الساعات الأخيرة تقدمًا ملموسًا في مسار المفاوضات، وسط ظروف دراماتيكية تعصف بمنطقة الشرق الأوسط»، معربًا عن أمله في أن تسفر هذه الجهود عن نتائج إيجابية في أقرب وقت.
البابا يعرب عن حزنه بسبب الأحداث في غزة
وأعرب البابا عن حزنه العميق إزاء المعاناة الشديدة التي يعيشها الشعب الفلسطيني في غزة بسبب الحرب المستمرة، بحسب ما نقلته إذاعة الفاتيكان.
ويأتي هذا التصريح بعد إعلان حركة حماس موافقتها على خطة سلام اقترحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء صراع استمر عامين في غزة، في خطوة عدّها مراقبون تحولًا مهمًا في المسار الدبلوماسي.
ودعا البابا جميع الأطراف المعنية إلى "الانخراط بجدية في هذا المسار، والعمل من أجل وقف دائم لإطلاق النار، والإفراج عن جميع الرهائن، بما يفتح الطريق أمام سلام عادل وشامل في المنطقة".

