أسباب تساعد على انتشار التنمر.. تعرف عليها
أسباب تساعد على انتشار التنمر.. حارب الإسلام التنمر، ونهى النبي عن كل ما يؤدي إليه، ومقت من يفعله وتوعده إن أقدم على شيء من أشكاله، وفي الأونه الأخيرة انتشرت ظاهرة التنمر حيث أصبح نمطًا متكررًا يؤثر سلبًا على الصحة النفسية والاجتماعية للأشخاص كونه ليس سلوكاً فرديا وإنما انعكاس لاختلالات تربوية واجتماعية وثقافية، بدءًا من الأسرة، مرورًا بالمدرسة والمنزل والشارع، كما أن مواجهته تتطلب تكاتفًا من جميع فئات المجتمع.
في التقرير التالي يستعرض "ايجبتك" ظاهرة التنمر والأسباب التي تساعد على انتشاره، حيث بينت وزارة الأوقاف، أن التنمر مشكلة خطيرة، تكمن خطورتها أن غالبية من يتورطون فيها من الأطفال والشباب، ومما يزيد الأمر أهمية أن الأطفال والشباب أكثر فئات المجتمع تقليدًا ومحاكاة.
أسباب ظاهرة التنمر
وقالت إن من بين أسباب ظاهرة التنمر، ضعف الجانب الديني والأخلاقي والتربوي لدى المتنمر الذي قد جهل التعاليم الدينية التي تحول بينهم وبين هذا السلوك المشين، وآخرلم يتلق القدر الكافي من التربية السليمة التي تصده عن إبداء غيره وإلحاق الضرر به، والقدر الباقي قد تجرد من الحد الأدنى من الأخلاق الحميدة التي تنهاه عن الإساءة والتعدي، مؤكدة أن من كان على دين أو خلق أو عنده قدر من التربية استحيا من التعرض للغير والتنمر عليه.
وأَضافت، من ضمن أسباب ظاهرة التنمر عدم استقرار بيئة الأسرة، وإهمال الوالدين، سواء كان ذلك على مستوى الرعاية الجسدية أو العاطفية أو النفسي والضغوط النفسية والعاطفية، والشعور بالسلطة والتفوق وفقدان الثقة بالنفس.
حكم التنمر على الأشخاص
وأكدت وزارة الأوقاف أن التَّنَمُّرُ يُعَدُّ سلوكًا عدوانيًّا مُحَرَّمًا شرعًا؛ لما فيه من إيذاءٍ للنفس البشرية، وإهانةٍ لكرامة الإنسان التي صانها الإسلام، وقد جاءت الشريعة الإسلامية بتحريم كل صور الإيذاء اللفظي والجسدي والمعنوي، واعتبرت ذلك من الفسوق والظلم الذي يُوجِبُ العقوبة في الدنيا والآخرة، واستدلت بقول الله تعالى في كتابه الكريم: {يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا يَسۡخَرۡ قَوۡمٞ مِّن قَوۡمٍ عَسَىٰٓ أَن يَكُونُواْ خَيۡرٗا مِّنۡهُمۡ وَلَا نِسَآءٞ مِّن نِّسَآءٍ عَسَىٰٓ أَن يَكُنَّ خَيۡرٗا مِّنۡهُنَّۖ وَلَا تَلۡمِزُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ وَلَا تَنَابَزُواْ بِٱلۡأَلۡقَٰبِۖ بِئۡسَ ٱلِٱسۡمُ ٱلۡفُسُوقُ بَعۡدَ ٱلۡإِيمَٰنِۚ وَمَن لَّمۡ يَتُبۡ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ } [الحجرات: ١١]. وبقول الله تعالى: {وَٱلَّذِينَ يُؤۡذُونَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ بِغَيۡرِ مَا ٱكۡتَسَبُواْ فَقَدِ ٱحۡتَمَلُواْ بُهۡتَٰنٗا وَإِثۡمٗا مُّبِينٗا} [الأحزاب: ٥٨].
كما وردت أحاديث كثيرة تُحرِّم الإيذاء وتُحذِّر من عواقبه، منها ما ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم- منها قوله -صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا» [رواه البخاري ومسلم].
كيفية علاج التنمر
علاج ظاهرة التنمر، يتم عن طريق تكاتف الجميع بمن فيهم المتنمر عليه من خلال القيام ببعض الأمور، أهمها: تقوية الجانب الديني والثقة بالله تعالى، والتوكل عليه، والحفاظ على خصوصيته وعدم إفشاء سره، وتقليل الاختلاط بالناس خاصة عند عدم الحاجة، والمقاومة وعدم الاستسلام بالإضافة إلى إيجاد بيئة مناسبة وتوفير صحبة صالحة، ومساندة المتنمر عليه ودعمه