من صنع المجد إلى مقعد الاحتياط.. التحول الدرامي في مسيرة أفشة
تشهد الفترة الحالية حالة من الجدل حول مستقبل محمد مجدي «أفشة»، صانع ألعاب النادي الأهلي، بعدما تلقى اللاعب اهتمامًا من عدد من الأندية الليبية الساعية للتعاقد معه خلال فترة الانتقالات المقبلة.
وتأتي هذه التحركات في ظل تراجع مشاركته الأساسية مع الفريق الأحمر خلال الموسم الحالي، رغم تغير الأجهزة الفنية للفريق.
ويواجه «أفشة» صعوبات في منافسة عناصر خط الوسط مثل زيزو وأليو ديانج ومحمد علي بن رمضان، إلى جانب اقتراب عودة إمام عاشور، وهو ما يقلل من فرص مشاركته بشكل منتظم.
من جانبها، لا تمانع إدارة النادي الأهلي في دراسة أي عرض ليبي مناسب من الناحية المادية، حال رغبة اللاعب في خوض تجربة جديدة خارج القلعة الحمراء، للتخلص من حالة «الزحام» في خط الوسط وإفساح المجال أمام وجوه شابة أخرى.
أرقام تثبت مكانة أفشة داخل الأهلي
منذ انضمامه إلى الأهلي في صيف 2019 قادمًا من بيراميدز، أصبح محمد مجدي أفشة أحد أعمدة الفريق الأساسية وصانع الفارق في العديد من البطولات.
خاض حتى الآن ما يقارب 255 مباراة في جميع المسابقات، سجل خلالها 44 هدفًا وقدم 53 تمريرة حاسمة، بمجموع 97 مساهمة تهديفية جعلته أحد أكثر لاعبي الأهلي تأثيرًا في العقد الأخير.
وفي الدوري المصري تحديدًا، شارك أفشة في 145 مباراة، أحرز خلالها 27 هدفًا، وأسهم في صناعة عدد كبير من الأهداف الحاسمة، خاصة في المباريات الكبرى التي احتاج فيها الأهلي للحلول الفردية.
أما مع منتخب مصر، فقد خاض 21 مباراة دولية، سجل خلالها 6 أهداف، وحافظ على مكانه بين العناصر التي يعتمد عليها الجهاز الفني في المواعيد الكبرى.
من «القاضية ممكن» إلى لحظات المجد
يُعد هدف أفشة التاريخي في مرمى الزمالك في نهائي دوري أبطال إفريقيا 2020 من أبرز لحظات مسيرته، بعدما منح الأهلي لقبه التاسع في البطولة، لتصبح العبارة الشهيرة «القاضية ممكن» جزءًا من ذاكرة جماهير الكرة المصرية.
وعلى الرغم من تراجع مشاركاته مؤخرًا، يظل أفشة أحد اللاعبين الذين ارتبطت أسماؤهم بالإنجازات الكبرى، لما يمتلكه من موهبة ورؤية داخل الملعب وقدرة على صناعة الفارق في أصعب اللحظات.
رحلة التألق قبل القلعة الحمراء
قبل أن يرتدي قميص الأهلي، بدأ أفشة مشواره في نادي إنبي، حيث تألق في مركز صانع الألعاب، ولفت الأنظار بمهارته وقدرته على التسديد من خارج المنطقة.
وفي عام 2017، انتقل إلى بيراميدز، وهناك واصل إثبات نفسه كلاعب ذكي وقائد للثلث الهجومي، ليصبح هدفًا للأندية الكبرى، قبل أن ينجح الأهلي في ضمه رسميًا عام 2019.
برغم الجدل الدائر حول مستقبله، يبقى محمد مجدي «أفشة» أحد أهم لاعبي جيله وأكثرهم تأثيرًا داخل الأهلي، سواء استمر داخل القلعة الحمراء أو خاض تجربة جديدة خارجها، فإن بصمته في تاريخ النادي ستظل علامة لا تُمحى في ذاكرة الجماهير

