محلل سياسي فلسطيني يفضح ازدواجية أمريكا: «السلاح عندكم دفاع عن النفس وعندنا إرهاب»
تحدث المحلل السياسي الفلسطيني فايز أبو شمالة عن ازدواجية المعايير الأمريكية في ما يتعلق بحق امتلاك السلاح، مشيراً إلى أن أمريكا تعتبر حيازة السلاح أمراً مشروعاً وغير قابل للنقاش بدعوى أنه وسيلة للدفاع عن النفس، بينما تطالب بنزع سلاح المقاومة.
وقال أبو شمالة في تغريدة عبر حسابه الرسمي على "إكس": "يسمح للمواطن في أمريكا بامتلاك السلاح، امتلاك السلاح في أمريكا يُعدّ أمراً غير قابل للنقاش، ويعتقد مؤيّدو حيازة السلاح أنّ امتلاكه يحدّ من الجرائم، ويُعتبر وسيلةً للدفاع عن النفس".
وتساءل عن ازدواجية المعايير الأمريكية في ما يتعلق بحق امتلاك السلاح: "والسؤال لأمريكا: لماذا تطالبون بنزع سلاح المقاومة؟ وفي قوانينكم يعتبر السلاح وسيلة للدفاع عن النفس".
خطة ترامب لن تري النور رغم موافقة حماس
اعتبر الخبير الفلسطيني نزار نزال أن المشروع المطروح من الرئيس الأمريكي ترامب بشأن غزة ما زال يكتنفه الغموض وتحيط به خلافات جوهرية بين الأطراف المعنية، إذ تبدو حركة حماس في مسار، بينما يتحدث الأمريكيون والإسرائيليون بلغة مختلفة تماماً.
وأوضح نزال في تصريحات خاصة لـ "إيجبتك" أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يشترط إطلاق سراح جميع الأسرى الإسرائيليين قبل أي خطوة، وهو الموقف ذاته الذي تتبناه واشنطن وقيادة الجيش الإسرائيلي.وأضاف أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدّد خلال الأيام الماضية التهديد بالضغط لتحقيق هذا الشرط.
نزع سلاح حماس
وفي المقابل، تطرح إسرائيل شرطاً أساسياً آخر يتمثل في نزع سلاح حركة حماس، مع الحديث عن لجنة تُسلَّم لها الأسلحة بمشاركة إسرائيلية. بينما تؤكد حماس أن أي سلاح لن يُسلَّم إلا لطرف فلسطيني، وربما برعاية قطرية.
ويرى نزال أن جوهر المشروع يتمحور حول بندين لا ثالث لهما: إطلاق سراح جميع الأسرى وتسليم سلاح حماس، مبدياً قناعته بأن إسرائيل لن تنفّذ أي بند آخر، ولن تنسحب أو توقف الحرب قبل تحقيق هذين الهدفين.
لا توجد ضمانات تلزم إسرائيل بالتنفيذ
وفي ما يتعلق بالضمانات، شكك نزال في وجود أي التزام حقيقي، رغم حديث بعض الدول العربية والإسلامية، وقطر على وجه الخصوص، عن توفير ضمانات بعد لقاءاتها مع الرئيس الأمريكي.وقال: "من وجهة نظري لا توجد ضمانات مطلقاً، وحتى لو سلّمت حماس سلاحها، فإن إسرائيل ستدخل كل بيت في غزة لتفتيشه، وستحاول استنساخ تجربة الضفة الغربية هناك".
وشدّد الخبير الفلسطيني على أن موافقة حماس على أي اتفاق لن تحصّن البنود من التآكل، لأن إسرائيل – على حد تعبيره – ستضغط على كل نقطة وستسعى لفرض رؤيتها عملياً.وختم نزال بالقول إن هذا المشروع "لن يرى النور"، معتبراً أن إسرائيل لا تسعى سوى لتحقيق هدفين محددين: استعادة الأسرى ونزع سلاح حركة حماس، وما دون ذلك لن تلتزم به مطلقاً ضمن رؤية الرئيس ترامب.