رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الرئيس السيسي: نسعى لبناء مصر الحديثة فى عالم لا يعترف إلا بالأقوياء|فيديو

الرئيس عبد الفتاح
الرئيس عبد الفتاح السيسي

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، أن نصر أكتوبر يؤكد أن النصر لا يمنح، بل ينتزع،  وان مفاتيح النصر تتمثل فى  التخطيط المحكم، والعمل المخلص الدءوب، والتنسيق بين مؤسسات الدولة، وتماسك الجبهة الداخلية، واليقين بنصر الله مشددا أن بهذا اليقين، انتصرت مصر، وبهذا اليقين، ستظل منتصرة إلى يوم الدين.

وأضاف الرئيس السيسي خلال كلمته في الذكرى الثانية والخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة: « ومن روح أكتوبر.. نستمد عزيمتنا اليوم فى بناء مصر الجديدة، مصر الحديثة، مصر التى تليق بمكانتها وتاريخها، وتستحق أن تكون فى مصاف الدول الكبرى، إننا نعمل بكل جد وإخلاص على بناء دولة قوية، عصرية، متقدمة، تعبر عن وزن مصر الحقيقى، وعن قيمتها الحضارية والإنسانية، فى عالم لا يعترف إلا بالأقوياء».

ذكرى نصر أكتوبر المجيد

في مثل هذا اليوم من عام 1973، سطر الجيش المصري ملحمة بطولية عبَر فيها قناة السويس واقتحم خط بارليف الحصين، في واحدة من أعظم المعارك العسكرية التي فاجأت العدو وغيّرت موازين القوى في المنطقة وحررت شبه جزيرة سيناء بعد سنوات من الاحتلال.

وتحتفل الدولة المصرية هذا العام بالذكرى الثانية والخمسين لانتصارات حرب أكتوبر المجيدة لعام 1973، ذكرى استرداد الكرامة والسيادة وتحرير تراب الوطن بدماء أبطاله الذين صنعوا التاريخ وسطروا أروع صفحات المجد العسكري والسياسي في العصر الحديث.

وفي الوقت، التي تستعيد فيه مصر روح النصر، تواصل الدولة تكريم أبطالها ودعم أسر الشهداء والمصابين من خلال تطبيق قانون صندوق تكريم شهداء ومفقودي ومصابي العمليات الأمنية والإرهابية رقم 16 لسنة 2018، الذي يعد أحد أهم أدوات الدولة في رعاية أسر الشهداء وتوفير سبل العيش الكريم لهم.

 

 

 نص كلمة الرئيس السيسي

"بسم الله الرحمن الرحيم

شعب مصر العظيم..

أبناء قواتنا المسلحة الباسلة..

السيدات والسادة،

في هذا اليوم المجيد، نقف جميعاً وقفة عز وفخر، نُحيى فيها ذكرى يوم خالد في تاريخ ووجدان الأمة، يوم السادس من أكتوبر عام 1973 .. ذلك اليوم الذي أضاف لمصر والعرب جميعاً.. فخراً ومجداً.. إنه يوم الانتصار العظيم، يوم العبور، يوم وقف فيه العالم احتراماً وإجلالاً، لعظمة وإرادة المصريين، ولوحدة القرار العربى.

وفى هذه الذكرى العطرة، نتوجه بتحية خالصة، إلى روح القائد العظيم الرئيس الراحل "محمد أنور السادات" .. بطل الحرب والسلام.. صاحب القرار الجرىء، والرؤية الثاقبة.. الذي قاد الأمة بحكمة وشجاعة، نحو النصر والسلام.

ونحيى قادة القوات المسلحة.. وكل ضابط وجندى.. وكل شهيد ارتقى إلى السماء.. وكل جريح نزف من أجل الوطن.. وكل من لبى نداء مصر، فى تلك اللحظة الفارقة من تاريخها.. لتظل راية مصر خفاقة شامخة.

وإننا إذ نستحضر هذه الذكرى العظيمة.. فإننا لا نحييها لمجرد الاحتفال.. بل لنستلهم منها الدروس والعبر.

لقد علمتنا ملحمة أكتوبر.. أن النصر لا يمنح، بل ينتزع .. وأن التخطيط المحكم، والعمل المخلص الدءوب، والتنسيق بين مؤسسات الدولة، وتماسك الجبهة الداخلية، واليقين بنصر الله.. هى مفاتيح النصر والمجد ..قال تعالى: ﴿إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم﴾ .. بهذا اليقين، انتصرت مصر.. وبهذا اليقين، ستظل منتصرة بإذن الله، إلى يوم الدين.

ومن روح أكتوبر.. نستمد عزيمتنا اليوم فى بناء مصر الجديدة .. مصر الحديثة ..مصر التى تليق بمكانتها وتاريخها.. وتستحق أن تكون فى مصاف الدول الكبرى.

إننا نعمل بكل جد وإخلاص.. على بناء دولة قوية، عصرية، متقدمة، تعبر عن وزن مصر الحقيقى، وعن قيمتها الحضارية والإنسانية، فى عالم لا يعترف إلا بالأقوياء.

نبنى مؤسسات راسخة.. ونطلق مشروعات تنموية عملاقة.. ونعيد رسم ملامح المستقبل .. لتكون مصر كما يجب أن تكون.. رائدة، ومتقدمة، ومؤثرة.

وإذا كانت تلك المبادئ؛ قد قادتنا إلى النصر فى أكتوبر 1973 .. فإننا اليوم؛ فى ظل ما تمر به منطقتنا من أزمات متلاحقة.. أحوج ما نكون إلى استدعائها واسترجاعها، وتطبيقها كنهج راسخ، فى حياتنا السياسية والاجتماعية.

فالأوضاع الإقليمية، لم تعد تحتمل التراخى، والظروف التى نعيشها، تتطلب منا أن نكون على قدر المسئولية، وأن نستلهم من روح أكتوبر ما يعيننا على تجاوز التحديات، بل والتقدم إلى الأمام.

لقد خاضت مصر وإسرائيل حروباً ونزاعات عسكرية ضارية، دفع فيها الطرفان أثمانا فادحة من الدم والدمار، وكان للعداء أن يستمر ويتجذر، لولا بصيرة الرئيس السادات وحكمة القيادات الإسرائيلية آنذاك.. والوساطة الأمريكية، التى مهدت الطريق نحو سلام عادل وشجاع.. أنهى دوامة الانتقام.. وكسر جدار العداء.. وفتح صفحة جديدة من التاريخ.

وإن السلام؛ كى يكتب له البقاء.. لابد وأن يشيد على دعائم العدالة والإنصاف.. لا أن يفرض فرضا، أو يملى إملاء.

فالتجربة المصرية فى السلام مع إسرائيل.. لم تكن مجرد اتفاق.. بل كانت تأسيساً لسلام عادل.. رسخ الاستقرار.. وأثبت أن الإنصاف، هو السبيل الوحيد للسلام الدائم ..إنها نموذج تاريخى.. يحتذى به فى صناعة السلام الحقيقى.

ومن هذا المنطلق؛ نؤمن إيمانا راسخا.. بأن السلام الحقيقى فى الشرق الأوسط.. لن يتحقق إلا بقيام الدولة الفلسطينية المستقلة.. وفقا لمرجعيات الشرعية الدولية.. وبما يعيد الحقوق إلى أصحابها.

إن السلام الذى يفرض بالقوة، لا يولد إلا احتقانا.. أما السلام الذى يبنى على العدل، فهو الذى يثمر تطبيعا حقيقيا، وتعايشا مستداما بين الشعوب.

وفى هذا السياق؛ لا يسعنى إلا أن أوجه التحية والتقدير.. للرئيس الأمريكى "دونالد ترامب" .. على مبادرته، التى تسعى لوقف إطلاق النار فى قطاع غزة.. بعد عامين من الحرب والإبادة، والقتل والدمار.

وإن وقف إطلاق النار، وعودة الأسرى والمحتجزين، وإعادة إعمار غزة.. وبدء مسار سلمى سياسى، يفضى إلى إقامة الدولة الفلسطينية والاعتراف بها تعنى أننا نسير فى الطريق الصحيح..نحو السلام الدائم والاستقرار الراسخ.. وهو ما نصبو إليه جميعا.

فالمصالحة؛ لا المواجهة.. هى السبيل الوحيد لبناء مستقبل آمن لأبنائنا.

وأشدد هنا؛ على أهمية الحفاظ على منظومة السلام.. التى أرستها الولايات المتحدة، منذ سبعينيات القرن الماضى .. والتى شكلت إطارا إستراتيجيا، للاستقرار الإقليمى.

وإن توسيع نطاق هذه المنظومة.. لن يكون إلا بتعزيز ركائزها.. على أساس من العدل، وضمان حقوق شعوب المنطقة فى الحياة، والتعاون بما ينهى الصراعات.. ويطلق طاقات التكامل والرخاء والازدهار، فى ربوع المنطقة.

شعب مصر العظيم،

وفى ختام كلمتى .. أطمئنكم أن جيش مصر.. قائم على رسالته، فى حماية بلده والحفاظ على حدودها، ولا يهاب التحديات، جيش وطنى؛ من صلب هذا الشعب العظيم ..وأبناؤه؛ يحملون أرواحهم على أكفهم.. ويقفون كالسد المنيع، أمام كل الصعاب والتهديدات.

أجدد التحية لقواتنا المسلحة الباسلة.. ولشهدائنا الأبرار.. الذين رووا تراب الوطن بدمائهم الطاهرة .. ولجنودنا الأبطال.. الذين يسهرون كى تنام مصر آمنة مطمئنة.

كل عام وأنتم بخير.

ودائمــا وأبـــدا وبالله:

تحيـا مصـر.. تحيـا مصـر.. تحيـا مصـر.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء