خبير أمريكي لـ«إيجبتك»: خطة ترامب قد تصمد إذا ضمنت «3 شروط حاسمة»
قال الدكتور حميد توفيق، المتخصص في الشؤون الأمريكية، إنه لا يوجد خلاف بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على خلفية موافقة حركة حماس على خطة السلام.
وأضاف توفيق في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك" أن ترامب يسعى لإنهاء الحرب بدوافع شخصية، بهدف تقديم نفسه كرجل سلام والظفر بجائزة نوبل، كما أن نجاحه في حل أزمة عجز بايدن عن حلها يعزز من موقفه، مشيرًا إلى أن ترامب يظل ملتزمًا بأمن إسرائيل ولا يتخذ قرارًا يمنح حماس قدرة على الاستمرار.
نظرة دونية وكراهية شخصية
وأوضح توفيق أن تصريحات ترامب ووزير الخارجية الأمريكي تشير إلى نظرة دونية لحماس، حيث يعتقد ترامب أن الحركة اختطفت مدنيين وعادت بهم جثثًا، كما تتبنى واشنطن رواية أن حماس تتاجر بجثث الموتى وتختبئ بين المدنيين، مما أوجد كراهية شخصية وعدم احترام بين الطرفين.
ولفت إلى أن هذه العوامل، بالإضافة إلى مقاطع الفيديو التي بثتها حماس في 7 أكتوبر، تجعل ترامب ينظر سلبًا للحركة، وبالتالي لن يمارس ضغطًا مطلقًا على نتنياهو، بل سيقتصر الأمر على “ضغط خفيف” لا يقلب موازين الأحداث.
إمكانية القبول بتحول حماس إلى حزب سياسي
وحول إصرار حماس على البقاء في غزة، رأى توفيق أن ذلك قد يشكل إشكالية كبيرة، حيث إن بنود الاتفاق تشمل تنازل الحركة عن البقاء، لكنه أشار إلى احتمال قبول واشنطن بهذا الوضع في حال الإفراج السريع عن الأسرى الإسرائيليين، وسماحها للفلسطينيين بانتخابهم، شريطة أن تظهر حماس حسن نيتها.
وأضاف أنه في حال حصلت حماس على تعهد بعدم الملاحقة وضمان أمن أفرادها في غزة، فقد تتحول إلى عمل سياسي، خاصة إذا سلمت السلاح والسلطة، وهو احتمال وارد ولن ينهي الاتفاق الأمريكي.
شروط صمود السلام على المدى الطويل
وحول صمود خطة ترامب للسلام، أكد توفيق أن استمرار السلام مرهون بتحقيق تغيير جذري في مناهج التعليم والإعلام، للقضاء على أسباب الكراهية وإعادة تشكيل الوعي في المنطقة بعد سنوات الصراع.
وشدد على أن إعادة تشكيل الوعي البشري والقضاء على عوامل الكراهية التاريخية والدينية والعرقية تمثل المحور الأساسي لتحقيق سلام حقيقي ودائم، وهو المطلب الأكثر إلحاحًا للمنطقة حاليًا.

