الأذكار النبوية.. دعاء جامع واظب عليه الرسول
الأذكار النبوية التي كان رسول الله ﷺ يعلمها لأصحابه، ليرددوها صباحًا ومساءٍ، تحمل معانٍ عظيمة وتُقوي صلة المسلم بربه وتعينه على مواجهة مشاق الحياة اليومية.
وشدد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، على أهمية المحافظة على الأذكار صباحاً ومساء، مستشهدًا بما رواه أبو هريرة رضي الله عنه قال: كان رسول الله ﷺ يعلّم أصحابه دعاءً جامعًا يقول فيه: «إذا أصبح أحدكم فليقل: اللهم بك أصبحنا، وبك أمسينا، وبك نحيا، وبك نموت، وإليك النشور». [أخرجه أبو داود وغيره].
وأوضح الأزهر أن هذا الدعاء يعكس إدراك المسلم لحقيقة أن حياته ومماته، ونشاطه وسكونه، كلها بيد الله تعالى، وأن إليه المرجع والمصير. وهو ما يرسخ في القلب معاني التوكل على الله والتسليم لأمره، ويذكّر العبد بأن النشور والبعث يوم القيامة حق لا مفر منه.
فضل الأذكار النبوية
وبين المركز أن هذه الكلمات النبوية ليست مجرد ترديد ألفاظ، بل هي مدرسة روحية متكاملة، تجعل المسلم أكثر وعيًا بضعفه وحاجته الدائمة إلى معونة الله، وتبعث في نفسه الطمأنينة والسلام الداخلي. كما تربيه على استشعار نعم الله في كل لحظة، سواء في اليقظة أو عند النوم، وفي الصحة أو المرض، فيعلم أن حياته كلها مرتبطة بقدرة الخالق عز وجل.
وأضاف أن المحافظة على هذا الدعاء صباحًا ومساءً تسهم في تعزيز الإيمان، وتقوي الجانب النفسي للإنسان، وتجعله أكثر قدرة على مواجهة التحديات وضغوط الحياة، إذ يبدأ يومه متوكلاً على الله، وينهيه مستسلمًا لمشيئته وراضياً بقضائه.
وأكد المركز أن الأذكار النبوية تمثل زادًا يوميًا للمسلم، تحصنه من الشرور وتعينه على الاستقامة، داعيًا الجميع إلى تعليمها للأبناء منذ الصغر، حتى تصبح عادة يومية متجذرة في حياتهم.
ومن الأذكارى التي أوصي بترديدها والتضرع إلى الله :اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَوَاتِ وَرَبَّ الْأَرْضِ وَرَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ، فَالِقَ الْحَبِّ وَالنَّوَى وَمُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْفُرْقَانِ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ شَيْءٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ، اقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ وَأَغْنِنَا مِنَ الْفَقْرِ»*.
وختم مركز الأزهر بالتأكيد على أن التمسك بهذه الأذكار هو إحياء لسنة النبي ﷺ، ووسيلة لتحقيق السكينة والطمأنينة، فضلًا عن كونها عبادة عظيمة تُكتب للإنسان بها الأجور في الدنيا والآخرة.