اضطراب المفصل الصدغي الفكي.. السبب الخفي وراء الصداع النصفي وعلاجه دون أدوية
قد يكون وراء نوبات الصداع النصفي المنهكة التي تصيب ملايين الأشخاص حول العالم سبب عضلي بسيط يمكن علاجه بسهولة دون الحاجة إلى الأدوية.
ووفقًا لموقع Daily Mail، يؤكد الخبراء أن اضطراب المفصل الصدغي الفكي (TMD) – وهو اضطراب يؤثر على حركة مفصل الفك – قد يكون المسبب الخفي لتلك الآلام المتكررة التي تمتد إلى الأذنين والصدغين والوجه، مسببة صداع التوتر والأرق والصداع النصفي.

انتشار واسع وتجاهل طبي
تشير الأبحاث إلى أن واحدًا من كل خمسة عشر بالغًا في المملكة المتحدة يعاني من هذا الاضطراب، بينما يُصاب واحد من كل خمسة منهم بالصداع النصفي بسببه، ويؤثر اضطراب المفصل الصدغي الفكي على مفصل الفك وعضلات المضغ، وغالبًا ما يظهر بين سن العشرين والأربعين، وتكون النساء أكثر عرضة له من الرجال.
أنواع الصداع المرتبطة باضطراب الفك
يقول الدكتور جاستن دورهام، استشاري جراحة الفم والأسنان وأستاذ آلام الوجه والفم بجامعة نيوكاسل، إن هذه الحالة شائعة جدًا رغم تجاهلها في كثير من الأحيان، إذ قد تتراوح الأعراض بين صداع بسيط وألم مبرح يشبه الصداع النصفي.
ويوضح أن هناك نوعين رئيسيين من الصداع المرتبط بهذا الاضطراب: صداع التوتر، الذي يتميز بألم خفيف مستمر، والصداع النصفي، الذي يكون أكثر حدة ويؤثر عادة على جانب واحد من الرأس.

علاج منزلي بدون أدوية
الخبر السار، بحسب الدكتور دورهام، هو أن معظم حالات اضطراب المفصل الصدغي الفكي يمكن علاجها منزليًا عبر خطوات بسيطة مثل تنظيم النوم والنظام الغذائي، وشرب كميات كافية من الماء، وممارسة الرياضة، وتجنب مسببات التوتر، كما يمكن استخدام كمادات ساخنة أو باردة، وتناول أطعمة لينة لمدة عشرة أيام، والقيام بتمارين الفك والعلاج الطبيعي.
العلاقة بين الفك والصداع النصفي
تُشير نيري ويتلي، كبيرة المسؤولين الطبيين في سلسلة عيادات Mydentist، إلى أن تهيج مفصل الفك يمكن أن يُحفّز العصب الثلاثي التوائم في الوجه، فيرسل إشارات الألم إلى الرأس والصدغين وخلف العينين. وتوضح أن العلاقة بين اضطراب المفصل الصدغي الفكي والصداع النصفي ترجع إلى اشتراكهما في المسارات العصبية ذاتها داخل الدماغ.
قصة زوي بول مع الألم والعلاج
من أبرز المصابات بهذه الحالة المذيعة زوي بول، التي كشفت أنها تستيقظ معظم الأيام بصداع حاد بسبب شد الفك والتوتر الناتج عن هذا الاضطراب. وقد خضعت لعلاجات متعددة شملت تدليك الوجه وحقن البوتوكس لتخفيف توتر العضلات، وأظهرت نتائج واضحة بعد فترة قصيرة.

أمل جديد في العلاجات الحديثة
ويؤكد الدكتور دورهام أن التدخل المبكر وتغيير نمط الحياة يمكن أن يحسن حالة 95% من المرضى. وفي الحالات المستمرة، قد تُستخدم أدوية مثل مثبطات CGRP أو حقن البوتوكس، والتي أظهرت نتائج واعدة في تقليل نوبات الصداع النصفي وآلام الفك.
ويختتم قائلاً: “اضطرابات المفصل الصدغي الفكي شائعة ويمكن السيطرة عليها. قد تكون مؤلمة ومزعجة، لكنها نادرًا ما تسبب ضررًا دائمًا"٠

