وزير العمل: تغليظ الغرامات وتنظيم العمالة الأجنبية خطوة لضبط سوق العمل| فيديو
أكد الدكتور محمد جبر، وزير العمل، أن أن الوزارة بدأت بالفعل في تنفيذ أولى خطواتها في تنظيم ملف العمالة الأجنبية داخل مصر، مشددًا على أنه لن يُسمح بوجود أي عامل أجنبي دون تصريح عمل رسمي صادر من الجهات المختصة، موضحًا أن هذه الخطوة تأتي ضمن خطة شاملة تهدف إلى ضبط سوق العمل المصري وضمان المنافسة العادلة بين العمالة المحلية والأجنبية، بما يحفظ حقوق الجميع ويحقق الانضباط المؤسسي في بيئة العمل.
وأشار وزير العمل، خلال لقائه مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج "الصورة" المذاع عبر شاشة النهار، إلى أن القانون الجديد شدد العقوبات على المخالفين، حيث تبدأ الغرامات من 20 ألف جنيه وتصل إلى 100 ألف جنيه، مؤكدًا أن هذه الغرامات تتضاعف في حالة تكرار المخالفة لضمان الجدية في تطبيق القانون والالتزام به، قائًلا: "الغرامات في القانون القديم كانت بلا قيمة تُذكر، أما الآن فقد تم تغليظها بشكل كبير حتى تكون رادعة، خاصة في حالات تكرار المخالفة أو التلاعب بتصاريح العمل"، وأن الهدف من هذه الإجراءات ليس العقاب، وإنما تحقيق العدالة وتنظيم العلاقة بين أصحاب الأعمال والعمال بما يخدم الاقتصاد الوطني.
القانون يخص القطاع الخاص
وأوضح وزير العمل، أن القانون الجديد يطبق على العاملين بالقطاع الخاص فقط، ولا يسري على موظفي الحكومة أو العاملين بقطاع الأعمال العام، مؤكدًا أن أحكامه تشمل جميع العقود المبرمة داخل القطاع الخاص بغض النظر عن نوع النشاط أو جنسية العامل، وأن القانون أتاح فترة انتقالية مدتها ثلاثة أشهر لتقنين أوضاع العمالة الأجنبية، خصوصًا في قطاع العمالة المنزلية، من خلال استخراج التصاريح الرسمية المطلوبة.
وكشف وزير العمل، أنه تم تحديد رسوم سنوية قدرها 2500 جنيه لتصاريح العمالة المنزلية الأجنبية، موضحًا أن هذا الإجراء يهدف إلى ضبط سوق العمالة المنزلية وتنظيم دخولها إلى مصر بشكل قانوني ومنضبط، مضيفًا أن العمالة المنزلية المصرية لا تخضع لهذا القانون في الوقت الحالي، مؤكدًا أن الوزارة تدرس مستقبلًا آليات مختلفة لضمان حقوق العاملين المصريين في هذا القطاع بما يحقق التوازن ويحافظ على كرامة العامل.
خطة لضمان الشفافية والرقابة
وأكد محمد جبران، أن تطبيق القانون الجديد سيتم وفق آليات واضحة وشفافة، مشيرًا إلى أن الوزارة ستعتمد نظام متابعة إلكتروني لتصاريح العمل للحد من التلاعب أو الفساد الإداري، موضحًا أن الرقابة الميدانية ستشمل كل المحافظات من خلال لجان تفتيش مركزية تعمل على التأكد من التزام المؤسسات والشركات ببنود القانون، مؤكدًا أن منظومة التفتيش الجديدة تم إعدادها لتكون أكثر كفاءة واستقلالية عن الأنظمة السابقة.
وكشف وزير العمل، أن إقرار قانون العمل الجديد أسهم في خروج مصر رسميًا من القائمة السوداء لمنظمة العمل الدولية، بعد سنوات من الملاحظات المتعلقة بتنظيم علاقات العمل وحماية حقوق العمال، قائًلا: "استطعنا أن نقنع المنظمة الدولية بجدية القانون وآلياته الجديدة، التي تضمن تحقيق التوازن الكامل بين أطراف العملية الإنتاجية، وتكفل الحقوق العمالية وفقًا للمعايير الدولية"، وأن هذا التطور يعزز صورة مصر أمام المجتمع الدولي، ويمهد لجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية من خلال بيئة عمل منظمة وعادلة تحترم القانون.

خطوة نحو سوق عمل منضبط
واختتم وزير العمل، حديثه بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد انطلاقة جديدة في سوق العمل المصري بفضل التشريعات الحديثة التي تستهدف ضبط العلاقة بين العامل وصاحب العمل وتنظيم أوضاع العمالة الأجنبية، قائًلا: "القانون الجديد ليس مجرد ورق، بل رؤية شاملة لمستقبل العمل في مصر، نهدف من خلالها إلى تحقيق الانضباط والشفافية، وضمان حقوق الجميع دون استثناء."