إنعام محمد علي تروي كواليس "الطريق إلى إيلات": "البحث عن التفاصيل سر البقاء"| فيديو
أكدت المخرجة إنعام محمد علي، أن الفضل الأكبر في مسيرتها الفنية يعود إلى والدتها التي احتضنتها وشقيقتها منذ الصغر، وأصرت على استكمال تعليمهما أسوة بأشقائهما الذكور، رغم صعوبة الظروف الاجتماعية آنذاك، موضحه أن هذا الدعم المبكر شكّل أساس شخصيتها القوية والطموحة، وجعلها تؤمن بأن المرأة قادرة على تحقيق النجاح والريادة في المجالات كافة، بما في ذلك الإخراج السينمائي والتلفزيوني.
سر بقاء الأعمال الفنية
تحدثت إنعام محمد على، خلال لقائها مع الإعلامية كريمة عوض في برنامج "حديث القاهرة" المذاع عبر شاشة "القاهرة والناس"، عن سر بقاء أعمالها الدرامية محفورة في ذاكرة الجمهور حتى اليوم، مؤكدة أن النجاح الحقيقي لا يأتي صدفة، بل هو نتيجة الإخلاص في العمل والجهد المتواصل والتركيز على التفاصيل الدقيقة، قائلة: "لم أبحث يومًا عن الشهرة أو الأضواء، كان همي الأكبر أن يخرج كل عمل بأفضل صورة ممكنة، وأن يحمل رسالة إنسانية وفكرية تصل بصدق إلى الناس"، وأن هذا الالتزام الفني جعل أعمالها تُخلّد في وجدان المشاهد، وتظل مرجعًا للأجيال الجديدة في عالم الدراما المصرية.
وأشارت إنعام محمد على، إلى أن دورها في الأعمال التي قدمتها لم يكن يقتصر على اختيار الممثلين فحسب، بل كانت تعمل على استخراج أفضل ما لديهم من أداء وقدرات فنية، من خلال التدريب والتوجيه المستمر، مؤكده أنها كانت حريصة على أن يعيش كل ممثل الحالة الدرامية بصدق، مضيفة: "كنت أعتبر نفسي شريكة الممثل في صناعة الشخصية، وأحرص على أن يخرج أداؤه حقيقيًا، نابعًا من إحساسه وليس مجرد تمثيل شكلي."
مفاجأة نجاح "الطريق إلى إيلات"
وتحدثت إنعام محمد علي، عن تجربتها مع فيلم "الطريق إلى إيلات"، مؤكدة أنها لم تتوقع النجاح الكبير الذي حققه العمل عند عرضه الأول، مشيرة إلى أن الفيلم أصبح أحد أبرز الأعمال الوطنية في تاريخ السينما المصرية، مضيفه أنها عندما قرأت السيناريو شعرت بأن القصة تستحق أن تُروى للأجيال الجديدة، لما تحمله من بطولة وتضحية لأبناء القوات البحرية المصرية الذين خاضوا عملية نوعية ضد العدو الإسرائيلي في سبعينيات القرن الماضي.
وكشفت إنعام محمد على، أنها التقت الأبطال الحقيقيين للعمل قبل بدء التصوير، واستمتعت إلى تفاصيل تجربتهم البطولية، مؤكدة أن حماسهم الشديد وإصرارهم على توثيق الحدث كان السبب الرئيسي في قبولها إخراج الفيلم، قائلة: "هؤلاء الأبطال تحدثوا بتأثر شديد عن المخاطر التي واجهوها في تلك العملية، وهو ما ألهمها أن تُخرج العمل بروح وطنية صادقة تحترم تضحياتهم وتُجسدها بأعلى درجات الدقة والواقعية".

تدريب خاص للممثلين والغواصين
وأوضحت إنعام محمد علي، أن فريق عمل الفيلم خضع لتدريبات خاصة على الغوص في البحر الأحمر استعدادًا لتجسيد الأحداث بدقة تحاكي الواقع الحقيقي، مضيفه أن هذه التدريبات كانت بإشراف خبراء من القوات البحرية المصرية، لضمان ظهور المشاهد الحربية والغوصية بمستوى فني وتقني متميز، مشيرة إلى أن تلك التفاصيل الدقيقة هي التي منحت الفيلم مصداقية كبيرة لدى الجمهور والنقاد على حد سواء.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن الإخلاص في العمل والصدق الفني هما الأساس الذي لا يسقط بمرور الزمن، موضحة أن كل عمل درامي صُنع بضمير وحب يبقى خالدًا مهما تعاقبت الأجيال، قائلة: "الفن رسالة، وليس مجرد مهنة. حين نعمل بنية صافية وهدف نبيل، يكتب الله للعمل البقاء في قلوب الناس."