نضال الأحمدية: فضل شاكر رفض التهريب عبر البحر رغم مرضه ومعاناته| فيديو
كشفت الإعلامية اللبنانية نضال الأحمدية، عن تفاصيل جديدة حول تسليم الفنان فضل شاكر نفسه للسلطات اللبنانية بعد أكثر من 13 عامًا من الجدل والغياب عن الساحة الفنية، مؤكدة أنها تؤمن ببراءته من الاتهامات التي طالته منذ أحداث "عبرا" الشهيرة، وقالت: "ما مرّ به فضل شاكر لم يكن مجرد خطأ سياسي أو موقف عابر، بل كان نتيجة ضغوط وإرهاب ميداني مورِس عليه من قوى مختلفة على الأرض، مشيرة إلى أن الفنان اللبناني كان يعيش حالة من الفوضى والاضطراب بعد أن تم اقتحام منزله وسرقته في تلك الفترة".
فضل شاكر في مواجهة العاصفة
وأضافت نضال الأحمدية، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "الصورة" الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي، عبر شاشة النهار، أن فضل شاكر شارك في التظاهرات وقتها دفاعًا عن نفسه، بعد أن شعر بأنه تُرك وحيدًا دون حماية، موضحة أنه عندما لجأ إلى الجيش اللبناني لطلب المساعدة، قوبل بالرفض، فقاده الموقف إلى الدفاع عن نفسه، قائلة:"فضل لم يقتل أحدًا من الجيش كما أشيع.. هو فقط حاول أن يحمي نفسه من قوى كانت تريد تصفيته"، وأكدت أن الظروف التي أحاطت بالقضية لم تُروَ بعد كاملة، وأن التحقيقات المقبلة قد تكشف كثيرًا من الحقائق التي ظلت غائبة لسنوات.
وفي مفاجأة إنسانية، كشفت نضال الأحمدية، أن فضل شاكر يعاني من مرض مزمن ويعيش أوضاعًا صعبة، قائلة: "فضل مريض وعنده 600 مصيبة، ألا يكفي أنه سلم نفسه بعد 13 سنة؟ لقد اختار طريق المواجهة بدلًا من الهروب، رغم أن البعض عرض عليه التهريب عبر البحر، لكنه رفض تمامًا"، قائلة: "قال لي بنفسه؛ لن أفعل ذلك، سأكون مجرمًا لو هربت.. أريد أن أنهي هذه القصة بكرامتي"، وأن هذا القرار يعكس شجاعة نادرة وإصرارًا على تبرئة نفسه أمام القضاء اللبناني، رغم معرفته بأن الطريق لن يكون سهلًا.
نظام طائفي وعدالة غائبة
وانتقدت نضال الأحمدية، بشدة الواقع اللبناني القائم على الطائفية والمحاصصة، معتبرة أن العدالة في لبنان لا تزال بعيدة المنال، وقالت: "العدالة الحقيقية غائبة عن المشهد اللبناني، لأن القبائل والعائلات تتحكم في مصير الناس باسم الحرية والديمقراطية، وهذه أكبر كذبة يعيشها لبنان"، وأن القضية التي مر بها فضل شاكر تكشف حجم الخلل في النظام اللبناني، إذ تتداخل السياسة بالطائفية، ويُستخدم القانون أحيانًا لتصفية الحسابات، مشددة على أن المطلوب اليوم هو قضاء مستقل يعيد الثقة إلى اللبنانيين ويمنح كل مظلوم حقه.
وخلال الحوار، سألت الإعلامية لميس الحديدي، ضيفتها عن أسباب اعتزال فضل شاكر الغناء في وقت سابق وعودته بعد ذلك، فردّت نضال الأحمدية قائلة: "هو نادم على كثير من الأمور التي فعلها في الماضي، وكان في فترة من الفترات يعيش صراعًا داخليًا بين الدين والفن"، متابعه:"حتى الشيخ أحمد الأسير، الذي ارتبط اسمه بفضل في تلك المرحلة، هو من ورطه ثم تركه يواجه مصيره وحده، وفضل اليوم يُدرك حجم الخطأ الذي وقع فيه، لذلك قرر العودة للطريق الصحيح، والبدء من جديد بشجاعة".

رسالة إلى الشعب اللبناني
واختتمت نضال الأحمدية، حديثها برسالة مؤثرة قائلة: "فضل شاكر ليس مجرمًا كما حاول البعض تصويره، بل هو إنسان أخطأ ودفع الثمن، واليوم يريد أن يبدأ من جديد؛ العدالة الحقيقية ليست في العقاب فقط، بل في فهم الظروف التي دفعت الإنسان إلى قراراته"، مؤكده أن الشعب اللبناني يحتاج إلى نموذج في الغفران والتسامح،واعتبرت أن ما فعله فضل بتسليم نفسه بعد أكثر من عقد من الزمن هو خطوة نحو المصالحة مع الذات والمجتمع، وشددت على أن "الحقيقة ستظهر مهما طال الزمن".