فابيولا بدوي: خالد العناني الأقرب لرئاسة اليونسكو بدعم إفريقي وعربي وفرنسي| فيديو
أكدت الكاتبة والصحفية فابيولا بدوي، أن فرص الدكتور خالد العناني، وزير السياحة والآثار الأسبق، في الفوز بمنصب المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، تُعد كبيرة للغاية، مشيرة إلى أن كل المؤشرات الحالية تُظهر إجماعًا واسعًا حول ترشيحه من مختلف الأطراف الدولية والإقليمية، وأن العناني يتمتع بـ"مكانة علمية وثقافية عالمية"، حيث يُعد أحد أبرز علماء المصريات، ويتقن عدة لغات أجنبية، إلى جانب تمتعه بخبرة دبلوماسية واسعة أهلته ليكون المرشح الأبرز لهذا المنصب الدولي الرفيع.
دعم إفريقي وعربي غير مسبوق
وأوضحت فابيولا بدوي، خلال مداخلة هاتفية من العاصمة الفرنسية باريس في برنامج "الصورة" الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي عبر شاشة النهار، أن المرشح المصري يحظى بدعم كامل من الاتحاد الإفريقي والجامعة العربية، وهو ما يُعد سابقة في تاريخ الانتخابات داخل منظمة اليونسكو، مشيرة إلى أن فرنسا، الدولة التي تحتضن مقر المنظمة، أعادت تأييدها رسميًا للدكتور خالد العناني مؤخرًا، في خطوة وصفتها بأنها دفعة قوية للمرشح المصري قبل ساعات من التصويت، وأن المنافسة هذه المرة ستكون محدودة بين العناني والمرشح الكونغولي فيرمين إدوار ماتوكو، الذي ترشّح قبل إغلاق باب الترشح مباشرة، لكنه لا يحظى بدعم حقيقي داخل المنظمة أو من أي تكتلات دولية مؤثرة.
وشددت فابيولا بدوي، على أن فوز الدكتور خالد العناني بالمنصب سيمثل حدثًا تاريخيًا غير مسبوق، إذ سيكون أول مصري وعربي يتولى رئاسة منظمة اليونسكو، وثاني إفريقي فقط في تاريخ المنظمة يتقلد هذا المنصب، مضيفه أن هذا الفوز المحتمل سيعيد مصر إلى موقعها الريادي الثقافي والمعرفي في العالم، مشيرة إلى أن العناني يتمتع برؤية شاملة تجاه تطوير التعليم في إفريقيا وتعزيز الثقافة والتربية كقوى ناعمة للتنمية، وهو ما يتسق مع أهداف اليونسكو في المرحلة المقبلة.
فرنسا تفتح أبوابها للمرشح المصري
وعن دلالات الدعم الفرنسي، أوضحت فابيولا بدوي، أن موقف باريس هذه المرة مختلف تمامًا، حيث شهدت الانتخابات السابقة تحفظًا من بعض الدول الأوروبية على ترشيح مصري، لكن الآن هناك تحول واضح في موازين الدعم الدولي لصالح العناني، إذ حصل على أصوات من عدة دول أوروبية بجانب الدعم العربي والإفريقي، قائلة: "فرنسا تولي أهمية خاصة لهذا السباق نظرًا لاحتضانها مقر المنظمة، مشيرة إلى أن الدعم الفرنسي يحمل دلالة سياسية وثقافية كبرى، ويعكس اقتناعًا بكفاءة العناني وقدرته على قيادة المنظمة في مرحلة تتطلب توازناً بين الشرق والغرب".
ورغم هذا التفاؤل، أكدت فابيولا بدوي، أن المنافسة لن تكون سهلة، لأن مثل هذه الانتخابات تشهد دائمًا تدخلات سياسية وتغيرات مفاجئة في مواقف بعض الدول قبيل التصويت، مضيفة: "المنافسة ليست بالهينة، لكن الأمل كبير هذه المرة في أن يخرج التصويت بنتيجة تُرضي طموحات المصريين والعرب"، قائلة: "الاختلاف الجوهري هذه المرة هو حجم الإجماع حول الدكتور خالد العناني، إذ لم يسبق لأي مرشح عربي أو إفريقي أن جمع هذا القدر من الدعم المتعدد المستويات، من إفريقيا والعالم العربي وأوروبا على السواء".

مصر تعود لريادتها الثقافية
واختتمت فابيولا بدوي، حديثها قائلة إن فوز العناني بهذا المنصب سيكون بمثابة عودة قوية لمصر إلى الواجهة الثقافية العالمية، خاصة وأنها تمتلك تاريخًا حضاريًا عريقًا وإسهامات بارزة في مجالات التعليم والثقافة والآثار، مؤكدة أن وجود شخصية مصرية بهذا الثقل على رأس منظمة اليونسكو سيعزز من مكانة الدولة المصرية على الساحة الدولية، ويمثل انتصارًا جديدًا للدبلوماسية والثقافة المصرية.