حرب أكتوبر 1973.. قصة جنرال زملكاوي أجهض حلم شارون في ثغرة الدفرسوار
شهدت أحداث حرب أكتوبر1973 مشاركة العديد من نجوم الكرة المصرية في مختلف أندية وفي مقدمتهم اللواء عبد العزيز قابيل، نجم نادي الزمالك الأسبق الذي سيظل واحدًا من أبرز أبطالها.
وشارك اللواء عبد العزيز قابيل مع نادي الزمالك في الخمسينيات من القرن الماضي في حرب أكتوبر 1973، وشغل مناصب مدير عام نادي الزمالك ووكيلا للنادي في الثمانينيات وعين عضوا بمجلس إدارة الاتحاد المصري لكرة القدم ثم نائبا لرئيس اتحاد الكرة عام 2000.
وتولى اللواء عبد العزيز قابيل منصب قائد الفرقة الرابعة المدرعة أثناء حرب أكتوبر1973 الاستعداد لحرب أكتوبر المجيدة عام 1971 وظل قائدا لها حتى عام 1975.
وترقى اللواء عبد العزيز قابيل إلى رتبة اللواء الذي شارك في حرب أكتوبر 1973 وعين قائدا للمنطقة الغربية العسكرية ثم الملحق الحربي في واشنطن حتى أنهى حياته العسكرية عام 1984، وكان قد حصل على وسام نجمة الشرف العسكرية، أعلى وسام عسكري، وشغل منصب عميد الملحقين العسكريين في العالم.
الثغرة في حرب أكتوبر 1973
ومن أبرز إنجازات الفرقة الرابعة المدرعة بقيادة اللواء عبد العزيز قابيل، في حرب أكتوبر 1973 تكليفها بمواجهة 3 فرق إسرائيلية عندما حدثت الثغرة في الدفرسوار والتي قادها آريل شارون حينها.
وأدركت القيادة العامة للقوات المسلحة أن العدو الصهيوني في حرب أكتوبر 1973 يحاول الاستيلاء على أي مدينة من مدن القناة للضغط علي مصر سياسيا ودوليا، ولكن هذا المخطط فشل برغم استخدامه 3 فرق مدرعة بقيادة شارون وآدان وماجن مع الدعم الجوي المكثف.
وذكر اللواء عبد العزيز قابيل، في حوار سابق، أن “الرئيس الراحل محمد أنور السادات أعطى الأمر بألا ينسحب جندي واحد ولا بندقية واحدة من شرق القناة، وأنه علينا أن نتعامل مع الغرب حسب الأوضاع الموجودة، ثم بدأت اتصل بنفسي بالفرقة المدرعة الرابعة في الغرب وكان يقودها ضابط اسمه قابيل، وقلت له ثبت الإسرائيليين ولا تجعلهم يتمكنون من التوسع في الثغرة”.
وجاءت ثقة القيادة في فرقة اللواء عبد العزيز قابيل بمثابة الوقود الذي أشعل الحماس في الجنود، فكانوا بواسل في مواجهة العدو، وكانت المهام المكلفة لهم هي العمل علي الاشتباك مع العدو وإحداث أكبر خسائر ممكنة له من تحقيق أهدافه بتوسيع الثغرة.
وقامت الفرقة الرابعة بعمليات دفاعية هجومية تصادمية لتنفيذ المهام السابقة وحققت نجاحات كبيرة، وأحدثت بالعدو خسائر لم يكن يتوقعها، ما أدى إلى إجهاض محاولاته التي بذلها من أجل الاستيلاء على المرتفعات الحاكمة على حدود الجيشين الثاني والثالث وهي وادي العشرة وجبل أم كثيب وجبل الجوزة الحمراء وجبل القط وجبل عزة والحافة البيضاء وجبل الشهابي وجبل حنيفة، ولم يحقق العدو أي شيء مما قام به مع تنفيذ وقف إطلاق النار يوم 22 أكتوبر.
