الناقد محمد كمال: الذكاء الاصطناعي ليس خطرًا على الإبداع الإنساني لهذا السبب
وصف الناقد محمد كمال، الحديث عن الذكاء الاصطناعي باعتباره خطرًا على الفن، بأنه “مبالغة لا تختلف كثيرًا عن المخاوف التي صاحبت ظهور كل اختراع جديد عبر التاريخ”.
وأضاف الناقد التشكيلي، في تصريح خاص أدلى به إلى "إيجيبتك"، أن الذكاء الاصطناعي في جوهره مجرد آلة، مثل: الكاميرا، أو الحاسوب، أو أي وسيلة تقنية أخرى، مشيرًا إلى أن كل اختراع واجه في بداياته حالة من الذعر قبل أن يثبت العكس.
وتابع: "عند ظهور الكاميرا قيل إنها ستهدد الفن وتدمر التصوير، لكن ما حدث كان العكس تمامًا، حيث تطور التصوير تطورًا مذهلًا، وأصبح في متناول الجميع عبر الهواتف المحمولة، بينما ظل الفن محتفظًا بروحه وهويته، بل أضافت له التكنولوجيا أبعادًا جديدة، ومجالات إبداعية أوسع.
من يسيطر على من.. الإنسان أم الآلة؟
وأكد الناقد محمد كمال أن المسألة الجوهرية لا تتعلق بالآلة ذاتها، بل بعلاقة الإنسان بها، مضيفًا: "القضية ليست في وجود الذكاء الاصطناعي، بل فيمن يسيطر على من، الإنسان أم الآلة؟".
وأردف: “طريقة تعامل الفنان مع هذه التقنيات تختلف بحسب وعيه وثقافته وبيئته، فالذي يستخدم الذكاء الاصطناعي كأداة في يد الفنان، سيمنحه طاقة جديدة للإبداع، أما من يتعامل معه بعشوائية فسيضر نفسه قبل أن يضر الفن”.
الإنسان بطبيعته مخلوق متفرد
وشدد “كمال” على أن الذكاء الاصطناعي ليس خطرًا على الإبداع الإنساني، لأن الإنسان بطبيعته مخلوق متفرد كرّمه الله عن سائر المخلوقات، ولا يمكن لأي آلة أن تتفوق عليه أو تتحكم فيه.
واستشهد بتجارب سابقة، قائلًا: "الناس خافت من الكاميرا، ومن التليفون، ومن برامج الفوتوشوب حين ظهر، وقالوا إنها ستنهي الرسم والتصوير، لكن كل ذلك لم يحدث، بل ازدهر الفن وتطوّر".
وأشار الناقد محمد كمال، إلى أن ما يحدث اليوم هو مرحلة من التفاعل الطبيعي بين الفن والتقنية، شبيهة بما شهده العالم مع ظهور التصوير الفوتوغرافي، ثم السينما، ثم البرامج الرقمية مثل "فوتوشوب"، مؤكداً أن كل تلك الأدوات لم تقتل الإبداع، بل دفعته إلى التجديد، مشددا على أن "الذكاء الاصطناعي لن يكون بديلًا عن الفنان.