حكم صلاة الجنازة على الغريق المفقود.. مفتي الجمهورية يوضَّح الأحكام
قال الدكتور نظير عيّاد مفتي الديار المصرية إن الذي مات غريقًا إذا عُثر على جثَّته فإنَّهُ يُعامل مُعاملة سائر الموتى من الغسل -إذا أمكن تغسيله- والتكفين والصلاة عليه والدفن، أما إذا لم يُعثر على جثته ولم يُعرف حاله من حياة أو وفاة، فلا يُصلى عليه حتى يصدر قرارٌ من الجهة المختصة أو حكمٌ قضائي بموته، فإذا صَدَرَ قرارٌ أو حكمٌ بموته فإنه يُصَلَّى عليه صلاة الغائب حينئذٍ.
هل يُعتبرُ الغريقُ شهيدًا؟
قال المفتي إن الغريق يُعتبرُ من الشهداء لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم عدَّ الذي يموتُ في الماء غريقًا من الشهداء، حيث قال: «الشُّهَدَاءُ خَمْسَةٌ: الْمَطْعُونُ، وَالْمَبْطُونُ، وَالْغَرِقُ، وَصَاحِبُ الْهَدْمِ، وَالشَّهِيدُ فِي سَبِيلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ» أخرجه الشيخان من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وفي لفظ عند مسلم: «وَالْغَرِيقُ شَهِيدٌ».
ما المقصود بشهادة الغريق؟
أوضح عيّاد أن المقصود من شهادة الغريق هو شهادة الآخرة فالغريق من شهداء الآخرة أي أن له أجرُ شهيد، كالشهيد حقيقةً عند الله تعالى في وُفور الأجر وعظيم الثواب دون أن تجري عليه أحكام الشهيد حقيقةً في الدنيا، ولهذا يُغسَّل ويُكفَّن كسائر الموتى.
أحكام جنازة الغريق.
وأوضح المفتي أن جنازة الغريق لها أحكام خاصة بناءً على اختلاف صورة الغريق إذا عُثر عليه أو لم يُعثر عليه! فالصورة الأولى وهي إذا عُثِر على جثته وتحقق موته؛ فإنه في هذه الحالة يُعامل كسائر الموتى: يُغسَّل -إذا أمكن تغسيله- ويُكفَّن ويُصلى عليه.
والصورة الثانية: ألا يعثر على جثته ولا يعلم حاله من حياة أو وفاة: وحينئذٍ لا يعتبر الشخص ميتًا بمجرد فقده أو غيابه، وإنما يجب الرجوع إلى الجهات المختصة المنوط بها مهمة التحري واستظهار القرائن التي يترجح بها موته بجميع الطرق والوسائل الممكنة، ولا يكون المفقود ميتًا بحالٍ من الأحوال إلا بعد صدور قرار من الجهة المختصة أو حكم قضائي بموته.
واختتم المفتي بالقول، إن الغريق الذي عثرت عليه فرق الإنقاذ وجهات البحث فإنه يُعامل معاملة سائر الموتى من الغسل -إذا أمكن تغسيله- والتكفين والصلاة عليه والدفن، أما إذا لم يعثر على جثته ولم يعلم حاله من حياة أو وفاة، فلا يصلى عليه حتى يصدر قرارٌ من الجهة المختصة أو حكمٌ قضائي بموته، فإذا صَدَرَ قرارٌ أو حكمٌ بموته: فإنه يُصَلَّى عليه صلاة الغائب حينئذٍ.