هل ينجح الذكاء الاصطناعي في الاستغناء عن الشاشة؟ مشروع OpenAI يواجه تعقيدات
تواجه شركة OpenAI والمصمم الشهير جوني آيف تحديات تقنية كبيرة في تطوير جهاز ذكي يعمل بالذكاء الاصطناعي دون شاشة، وفقًا لما ذكرته صحيفة "فاينانشال تايمز".
وكانت OpenAI قد استحوذت في مايو الماضي على شركة "io"، وهي شركة ناشئة متخصصة في الأجهزة أسسها آيف بالتعاون مع الرئيس التنفيذي لـ OpenAI سام ألتمان، في صفقة بلغت قيمتها 6.5 مليار دولار.
حينها، أعلن ألتمان أن آيف وفريقه سيساهمون في ابتكار "جيل جديد من الحواسيب المدعومة بالذكاء الاصطناعي"، بينما أفادت بلومبرغ أن أولى الأجهزة الناتجة عن هذا التعاون من المتوقع إطلاقها في عام 2026.

ووفقًا للتقرير الجديد، يهدف المشروع إلى تطوير جهاز صغير بحجم راحة اليد، خالٍ من الشاشة، قادر على التقاط الإشارات الصوتية والبصرية من البيئة المحيطة والتفاعل مع طلبات المستخدمين، إلا أن قضايا غير محسومة تتعلق بـ"شخصية" الجهاز، وآليات الخصوصية، والبنية التحتية الحاسوبية قد تؤدي إلى تأجيل موعد الإطلاق.
وكشف مصدر للصحيفة أن الجهاز قد يعتمد على نمط "التشغيل الدائم" بدلاً من انتظار أوامر صوتية محددة، لكن الفريق يواجه صعوبات في ضبط توقيت تدخل الجهاز بحيث يتحدث فقط عند الحاجة وينهي المحادثة في الوقت المناسب.
تأسيس شركة OpenAI
تأسست شركة OpenAI في ديسمبر عام 2015 كمختبر أبحاث غير ربحي في مجال الذكاء الاصطناعي، على يد مجموعة من رواد التكنولوجيا البارزين، من بينهم إيلون ماسك وسام ألتمان، إلى جانب أسماء أخرى مثل غريغ بروكمان، وووجسيك زارمبا، وجون شولمان.
جاءت فكرة تأسيس OpenAI كرد فعل على المخاوف المتزايدة من تطور الذكاء الاصطناعي بشكل غير منضبط، حيث هدفت المؤسسة إلى تطوير تقنيات ذكاء اصطناعي آمنة ومفتوحة المصدر تخدم البشرية جمعاء.
في بداياتها، ركزت OpenAI على الأبحاث الأساسية في تعلم الآلة والتعلم العميق، ونشرت العديد من الأوراق العلمية المؤثرة في هذا المجال.
وتميزت بتوجهها المفتوح، حيث كانت تشارك نتائج أبحاثها وأدواتها البرمجية مع المجتمع العلمي بشكل مجاني، مثل مكتبة "Gym" لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، و"OpenAI Baselines" لتجارب التعلم المعزز.
في عام 2019، تحولت OpenAI جزئيًا إلى كيان ربحي محدود (OpenAI LP)، بهدف جذب الاستثمارات اللازمة لتطوير تقنيات متقدمة، مع الحفاظ على التزامها الأخلاقي تجاه الاستخدام الآمن للذكاء الاصطناعي.
في نفس العام، أطلقت الشركة نموذج GPT-2، الذي أثار جدلًا واسعًا بسبب قدراته اللغوية المتقدمة، ثم تبعته بنموذج GPT-3 في 2020، الذي شكل نقلة نوعية في فهم وتوليد اللغة الطبيعية.
ودخلت OpenAI في شراكة استراتيجية مع شركة Microsoft، التي استثمرت مليارات الدولارات في البنية التحتية السحابية ودعم تطوير النماذج، مما ساهم في إطلاق منتجات مثل ChatGPT وCopilot، التي أصبحت من أبرز تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي في العالم.
وتُعد OpenAI من أبرز الجهات الرائدة عالميًا في تطوير الذكاء الاصطناعي، وتواصل العمل على تحقيق رؤيتها في بناء ذكاء اصطناعي عام (AGI) يخدم البشرية بأمان وكفاءة.