شعبة المصدرين: نستهدف الوصول إلى 145 مليار دولار من الاستثمارات بحلول 2030| فيديو
أكد أحمد جابر، عضو الشعبة العامة للمصدرين، أن الدولة المصرية تعمل بخطة واضحة وطموحة تهدف إلى تعزيز الاستثمار المحلي والأجنبي، مع التركيز على التوسع في التجارة الخارجية كأحد أهم محركات النمو الاقتصادي في المرحلة المقبلة، موضحًا أن الغرض الأساسي من هذا التوجه هو زيادة حجم الصادرات المصرية إلى الأسواق العالمية، مؤكدًا أن الدولة تسعى إلى بناء قاعدة صناعية قوية قادرة على المنافسة الإقليمية والدولية.
مصانع أجنبية تستثمر في مصر
وأشار عضو الشعبة العامة للمصدرين، خلال لقائه في برنامج «الخلاصة» المذاع على قناة المحور، إلى أن هناك عددًا من المصانع والشركات الأجنبية التي بدأت بالفعل في العمل داخل السوق المصري بهدف التصدير للأسواق الخارجية، وهو ما يعكس الثقة الكبيرة في الاقتصاد المصري ومناخه الاستثماري المستقر، فضًلا عن أن هذه المصانع تشمل قطاعات متعددة مثل الملابس الجاهزة والإلكترونيات والهواتف المحمولة، مشيرًا إلى أن تلك الشركات ترى في مصر موقعًا استراتيجيًا مميزًا يتيح سهولة النفاذ إلى الأسواق الإقليمية والعالمية، بفضل الاتفاقيات التجارية التي وقعتها الدولة مع مختلف الكيانات الاقتصادية.
وكشف أحمد جابر، أن الحكومة وضعت رؤية اقتصادية متكاملة حتى عام 2030 تستهدف الوصول إلى 145 مليار دولار من الاستثمارات الخارجية والصادرات، موضحًا أن هذا الهدف يعكس طموح الدولة في رفع كفاءة القطاعات الإنتاجية وتعزيز تنافسية المنتج المصري عالميًا، مبينًا أن الوصول إلى هذا الرقم يتطلب تضافر الجهود بين الحكومة والقطاع الخاص، إلى جانب العمل على رفع جودة المنتجات وتحسين الخدمات اللوجستية وسرعة إنهاء الإجراءات المرتبطة بالتصدير.
تحسين بيئة الاستثمار
وأكد أحمد جابر، أن الدولة المصرية تسعى جاهدة إلى تحسين بيئة الاستثمار من خلال تبسيط الإجراءات، وتقديم حوافز تشجيعية للمستثمرين، وتطوير البنية التحتية في المناطق الصناعية والموانئ، وهو ما يجعل مصر وجهة جاذبة لرؤوس الأموال الأجنبية، مشيره إلى أن المناطق الصناعية الجديدة التي تم إنشاؤها خلال السنوات الأخيرة، مثل مناطق السخنة والعاشر من رمضان وبرج العرب، أصبحت الآن مراكز تصديرية واعدة بفضل ما تتمتع به من تجهيزات حديثة وشبكات نقل متطورة.
وشدد عضو الشعبة العامة للمصدرين، على أن تعميق الصناعة المحلية هو حجر الأساس في مضاعفة الصادرات، لافتًا إلى أن الدولة تعمل على تشجيع الصناعات التكميلية وزيادة نسبة المكوّن المحلي في المنتج المصري، مبينًا أن هذا التوجه من شأنه تقليل فاتورة الاستيراد، ورفع القدرة التنافسية للمنتجات المصرية، خصوصًا في الأسواق العربية والأفريقية التي تمثل عمقًا استراتيجيًا للمنتج الوطني.
مصر مركز صناعي وتصديري
وأشار أحمد جابر، إلى أن مصر تمتلك مقومات استثنائية تؤهلها لتصبح مركزًا صناعيًا وتصديريًا رئيسيًا في المنطقة، بفضل موقعها الجغرافي الذي يربط بين ثلاث قارات، إلى جانب وفرة الأيدي العاملة الماهرة وتوافر مصادر الطاقة والبنية التحتية القوية، مؤكدًا أن الحكومة تعمل على تعظيم الاستفادة من هذه المقومات من خلال التوسع في المناطق الاقتصادية الخاصة مثل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، التي أصبحت محورًا مهمًا لجذب الاستثمارات الأجنبية في قطاعات الصناعة والخدمات اللوجستية.

واختتم أحمد جابر، حديثه بالتأكيد على أن الدولة المصرية تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق اقتصاد تصديري متكامل يعتمد على الإنتاج الحقيقي وليس على المضاربات، مشددًا على أهمية دعم المصدرين، وتسهيل حصولهم على التمويلات، وتوسيع شبكة الترويج التجاري في الخارج، وأن رؤية مصر 2030 ليست مجرد خطة اقتصادية، بل استراتيجية وطنية شاملة تهدف إلى بناء اقتصاد قوي ومستدام، يحقق الاكتفاء الذاتي ويضع مصر في مصاف الدول الصناعية الكبرى خلال السنوات القادمة.