رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

"مطروح للنقاش": هل يصبح وقف حرب غزة بوابة ترامب إلى نوبل.. ونهاية نتنياهو؟

الإعلامية مارينا
الإعلامية مارينا المصري

شهدت حلقة اليوم من برنامج “مطروح للنقاش” الذي تقدّمه الإعلامية مارينا المصري، على قناة القاهرة الإخبارية، نقاشًا واسعًا حول التحولات المفاجئة التي ضربت المشهد السياسي في الشرق الأوسط، عقب إعلان حركة حماس موافقتها على المقترح الأمريكي الأخير والدخول في مفاوضات فورية لوقف الحرب في غزة.

تناول برنامج “مطروح للنقاش”، هذا التطور بوصفه نقطة تحول حاسمة في مسار الصراع، حيث لم تمضِ ساعات على إعلان الحركة موقفها حتى جاء الرد الأمريكي المفاجئ من الرئيس دونالد ترامب، الذي دعا علنًا إلى وقف فوري للقصف الإسرائيلي على القطاع، في خطوة وُصفت بأنها الأكثر صراحة منذ بدء الحرب في أكتوبر 2023.

ترامب يدعو إلى التهدئة 

وأبرزت حلقة “مطروح للنقاش”، أن ترامب اعتبر موافقة حماس على المقترح الأمريكي "مؤشرًا على استعدادها لتحقيق السلام الدائم في المنطقة"، داعيًا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى "وقف القصف فورًا والدخول في مفاوضات سلام حقيقية"، هذا الموقف الأمريكي الجديد، الذي وصفته وسائل إعلام إسرائيلية بأنه تحول استراتيجي غير متوقع، أثار حالة من الارتباك السياسي داخل الحكومة الإسرائيلية، التي تواجه ضغوطًا متزايدة من أحزاب اليمين المتطرف الرافضة لأي وقف للحرب قبل "تحقيق النصر الكامل على حماس".

وتناولت الحلقة أيضًا، ما نشرته وسائل إعلام عبرية عن احتمال انسحاب أحزاب اليمين من الائتلاف الحاكم، في حال استجاب نتنياهو للمطالب الأمريكية بوقف العمليات العسكرية، وحذرت تقارير إسرائيلية من أن استمرار الضغط الدولي، إلى جانب الانقسام الداخلي، قد يؤدي إلى انهيار الحكومة الحالية، وهو ما يجعل نتنياهو في موقف بالغ الصعوبة بين إرضاء واشنطن والحفاظ على توازنات السلطة داخل ائتلافه، وأن هذا الوضع يضع الملف السياسي الإسرائيلي في اختبار مصيري، خاصة مع تصاعد الغضب الشعبي داخل إسرائيل من طول أمد الحرب وتزايد الخسائر البشرية والعسكرية.

هل ينتهي مستقبل نتنياهو؟

وطرحت الحلقة سؤالاً محورياً أصبح حديث الساحة السياسية: "هل تُنهي خطة ترامب مستقبل نتنياهو السياسي؟، ففي الوقت الذي يواجه فيه نتنياهو ضغوطًا داخلية غير مسبوقة، يجد نفسه أيضًا أمام تغير في الموقف الأمريكي الذي كان حتى وقت قريب الداعم الأبرز لعملياته في غزة، وبحسب ما جاء في النقاش، فإن ترامب يحاول استثمار هذا التحول لإظهار نفسه كـ"صانع سلام" قادر على إيقاف حربٍ دمويةٍ طال أمدها، وهو ما يهدد صورة نتنياهو أمام المجتمع الدولي، خصوصًا إذا ظهر بمظهر من يرفض السلام لأسباب سياسية داخلية.

وتطرقت الحلقة إلى الدوافع الشخصية للرئيس الأمريكي، إذ رأى بعض المحللين أن موقف ترامب لا ينطلق فقط من اعتبارات سياسية أو إنسانية، بل يرتبط أيضًا بطموحه الشخصي المعلن للفوز بـ جائزة نوبل للسلام، فقد صرّح ترامب سابقًا بأن عدم حصوله على الجائزة "إهانة لأمريكا"، ما جعل بعض المراقبين يرون أن تحركاته الأخيرة تجاه وقف الحرب تأتي ضمن حسابات انتخابية وشخصية أكثر من كونها رؤية استراتيجية طويلة الأمد، ووفق تحليل الحلقة، فإن هذا الطموح الشخصي يتقاطع اليوم مع رغبة الإدارة الأمريكية في تهدئة المنطقة، لتتحول القضية الفلسطينية إلى ورقة ضغط سياسية داخل واشنطن وتل أبيب في آنٍ واحد.

واشنطن تضغط وتل أبيب تناور

أوضحت الحلقة أن الموقف الأمريكي الداعم لوقف الحرب بات أكثر وضوحًا، في ظل ترحيب واشنطن بموقف حماس واعتباره خطوة بنّاءة يمكن البناء عليها لإطلاق مسار سياسي شامل، ولكن في المقابل، تحاول إسرائيل المناورة لتجزئة الاتفاق، بحيث يقتصر التنفيذ على الإفراج عن المحتجزين دون الالتزام بوقف شامل لإطلاق النار، هذه السياسة، بحسب محللين استضافهم البرنامج، تهدف إلى كسب الوقت وتفادي مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة، إلى حين اتضاح المشهد الداخلي الإسرائيلي واحتمال تفكك الحكومة.

<strong>الإعلامية مارينا المصري</strong>
الإعلامية مارينا المصري

اختتمت حلقة «مطروح للنقاش» بالتساؤل: هل اجتمعت على نتنياهو الظروف داخليًا وخارجيًا للمرة الأولى ليجد نفسه مضطرًا لإنهاء حرب لا يريدها لا الداخل الإسرائيلي ولا الحليف الأمريكي؟، فالمشهد الراهن يُظهر رئيس وزراء إسرائيل في أضعف مراحله السياسية، محاصرًا بين غضب الشارع الإسرائيلي، وضغوط اليمين المتطرف، وتوجيهات واشنطن الصريحة، وفي ظل هذا التقاطع بين المصالح والطموحات، يبدو أن خطة ترامب لم تعد مجرد مبادرة سلام، بل مفترق طرق حقيقي يحدد مستقبل الحرب ومصير نتنياهو السياسي في آنٍ واحد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء