محمد صبحي يحذر: المخدرات والسوشيال ميديا سلاحان لضرب وعي الشباب المصري| فيديو
حذر الفنان محمد صبحي، من خطورة المرحلة التي يعيشها المجتمع المصري حاليًا، مؤكدًا أن هناك مؤامرة ممنهجة تستهدف الشباب وتعمل على تدمير ثلاثة أو أربعة أجيال كاملة من المصريين عبر وسائل متعددة أبرزها إغراق البلاد بالمخدرات والتأثير السلبي للسوشيال ميديا، معبرًا عن قلقه العميق من التغيرات الأخلاقية والسلوكية التي باتت تهدد بنية المجتمع وتماسكه.
مؤامرة تستهدف الأجيال
وقال محمد صبحي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية آية شعيب في برنامج "أنا وهو وهي" المذاع عبر قناة "صدى البلد"،: "إحنا بنعيش زمن مختلف، فيه مؤامرات على مصر، والأخطر فيهم مؤامرة لتدمير 3 أو 4 أجيال، وده بيتم عن طريق مخدرات مخلقة بيدخلوها ويوزعوها مجانًا علشان يدمروا شبابنا"، موضحًا أن هذه المواد الجديدة لا تُشبه المخدرات التقليدية، بل تُعد أدوات “مخابراتية" تستهدف تدمير القدرات الذهنية والنفسية للشباب، وتحويلهم إلى أدوات هشة وسلبية، تفقدهم الإحساس بالانتماء والمسؤولية.
وأكد محمد صبحي، أن المؤامرة ليست صدفة أو نتيجة إهمال، بل مخطط طويل المدى، مضيفًا: "اللي كان عنده 5 سنين في 2011 أو 10 أو 15 أو 20، النهاردة بقوا أربع أجيال، نسبة كبيرة منهم اتأثروا، وده باين في الشارع المصري من تجاوزات أخلاقية وسلوكية وجرائم غير مبررة"، وأضاف أن ما نراه في الشارع من سلوكيات غريبة وجرائم مفاجئة لم يكن جزءًا من طبيعة المجتمع المصري سابقًا، موضحًا أن هذه المظاهر تعكس التأثير العميق لتلك المخططات على الأجيال الجديدة، وأضاف أن الانحراف السلوكي والأخلاقي الذي بدأ يظهر في المدارس والجامعات ومواقع التواصل الاجتماعي ليس إلا نتيجة تراكمات طويلة من الإهمال الثقافي والفكري.
الانحراف السلوكي والأخلاقي
وأكد محمد صبحي، أن هذا الانهيار الأخلاقي هو الوجه الأخطر للحرب الحديثة، التي لا تُدار بالسلاح فقط، وإنما بالثقافة والإعلام والمحتوى الموجه، لافتًا إلى أن الأجيال الحالية تحتاج إلى مشروع وطني متكامل يعيد بناء القيم والانتماء، قائلًا: "السوشيال ميديا سلاح قاتل، بيوصل الأفكار المسمومة ويطبعها في عقول الناس من غير ما نحس".
وأوضح أن الشباب يقضون ساعات طويلة أمام الشاشات يتلقّون محتوى بلا رقابة أو وعي، ما جعل كثيرين يفقدون الاتصال بالواقع الحقيقي للحياة؛ وأضاف أن المنصات الرقمية أصبحت وسيلة فعالة لتزييف الوعي وتغيير القيم المجتمعية التي تربّى عليها المصريون، قائلاً: “أنا مؤمن طول عمري إني لازم أكون مربي، ومفيش حاجة اسمها تعاقب أجيال، لازم الأجيال تتداخل علشان يسلموا بعض علمهم وخبراتهم”. مشيرًا إلى أن انقطاع التواصل بين الأجيال جعل الشباب أكثر عرضة للتأثير الخارجي وفقدان الهوية الثقافية.
وأكد صبحي، أن المسؤولية المجتمعية لا تقع على الدولة وحدها، بل تشمل الأسرة والمدرسة والإعلام وكل من له تأثير في صناعة وعي الإنسان المصري، قائًلا: “مش كفاية إننا نحذر من المخدرات أو نمنع مواقع، لازم نخلق بديل حقيقي، فن، وتعليم، وثقافة تزرع الانتماء جوه الولد والبنت"، مشددًا على أهمية أن يتواصل الجيل الحالي مع من سبقهم، وأن يتم نقل الخبرات والقيم الإنسانية والأخلاقية من جيل إلى آخر، حتى لا تضيع الهوية المصرية في زحام العولمة والضغوط الخارجية.

دعوة لإحياء الوعي الوطني
وفي ختام حديثه، وجّه محمد صبحي، دعوة صريحة إلى المجتمع المصري لإحياء الوعي الوطني ومقاومة محاولات تزييف العقول، قائلاً: “الحرب اللي بتتعمل علينا دلوقتي حرب عقول، واللي بيكسبها هو اللي بيسيطر على وعي الأجيال، وأن حماية الشباب من المخدرات والمحتوى الهابط مسؤولية وطنية كبرى"، داعيًا إلى تضافر الجهود بين الدولة والفنانين والمثقفين والإعلاميين من أجل بناء مشروع ثقافي يوازي حجم التحديات التي تواجهها مصر اليوم، قائًلا: “مصر مش هتضيع طول ما فيها وعي.. وطول ما في أم وأب عارفين يربّوا، وفنان بيوصل رسالة محترمة.. الوعي هو الحصن الأخير اللي لازم نحافظ عليه بكل قوتنا".