أحمد إمبابي: الإخوان يغيرون أساليبهم لاستهداف الدولة المصرية.. و الوعي السلاح الأقوى| فيديو
قال الكاتب الصحفي أحمد إمبابي، رئيس تحرير مجلة روز اليوسف، إن الهدف النهائي لتنظيم جماعة الإخوان الإرهابية لم يتغير منذ تأسيسه، وهو ضرب الدولة ومؤسساتها، مشيرًا إلى أن الاختلاف في المرحلة الراهنة يكمن في الوسائل والأساليب الجديدة التي يعتمدها التنظيم لتنفيذ مخططاته، وأوضح أن التنظيم يسعى في الوقت الحالي إلى إعادة التغلغل داخل المجتمع المصري عبر أدوات ناعمة، مثل نشر الشائعات، وبث روح الإحباط، واستغلال منصات التواصل الاجتماعي لتشويه الرموز الوطنية وإثارة الفتن بين المواطنين.
إنجازات الدولة منذ ثورة 30 يونيو
وأوضح رئيس تحرير روز اليوسف، خلال لقائه ببرنامج "الساعة 6" على قناة الحياة مع الإعلامية عزة مصطفى، أن الدولة المصرية حققت نجاحات كبيرة في مواجهة التنظيم الإرهابي منذ ثورة 30 يونيو وحتى اليوم، لافتًا إلى أن الأجهزة الأمنية والإعلامية والفكرية تمكنت من تفكيك البنية التنظيمية والسياسية للجماعة داخل البلاد، وأن جهود الدولة لم تقتصر على المواجهة الأمنية فحسب، بل شملت أيضًا حملات توعية فكرية ودينية وثقافية أسهمت في كشف زيف شعارات التنظيم، وبيان حقيقته ككيان يسعى لهدم الدولة لا إصلاحها؛ وأكد أن هذه الجهود أدت إلى انتهاء الإخوان كقوة سياسية داخل مصر على مدار أكثر من عشر سنوات.
ورغم النجاحات المتحققة، حذر أحمد إمبابي، من أن التنظيم ما يزال يمثل التهديد الأول للجبهة الداخلية المصرية، لأن فكره لم ينته، وما زالت بعض عناصره تحاول التسلل إلى المجتمع عبر واجهات وهمية ومنصات خارجية تدّعي الدفاع عن حقوق الإنسان أو الحرية السياسية، موضحًا أن أخطر ما يواجه الدولة اليوم هو تغيّر منهجية الجماعة من المواجهة العلنية إلى العمل السري والإلكتروني، مستغلين التكنولوجيا والإعلام الرقمي لتجنيد الشباب ونشر الأكاذيب. وأضاف: "الجماعة الآن لا ترفع السلاح، لكنها تزرع الفتنة بالكلمة والمعلومة المضللة، وهذا لا يقل خطرًا عن الإرهاب المسلح."
أهمية رفع الوعي المجتمعي
وأشار إلى أن مواجهة هذا الفكر المتطرف تتطلب استمرار الجهود التوعوية والتحليلية من جانب الخبراء والمختصين، حتى يبقى المجتمع في حالة يقظة دائمة أمام أساليب الجماعة الجديدة، مؤكدًا أن رفع الوعي الشعبي هو خط الدفاع الأول عن الدولة، لأن المواطن الواعي لا يمكن استدراجه إلى مخططات الفوضى أو الانسياق وراء حملات التشكيك التي تديرها الجماعة عبر وسائل إعلامها بالخارج، إذ أن الإعلام الوطني يقوم بدور مهم في تفنيد الأكاذيب وتعزيز الثقة بين المواطن والدولة.

وختم الكاتب والصحفي أحمد إمبابي، حديثه بالتأكيد على أن معركة الدولة المصرية مع الإخوان ليست معركة أمنية فقط، بل معركة وعي وبقاء، تتطلب مشاركة كل مؤسسات الدولة والمجتمع المدني والإعلام، وشدد على ضرورة استمرار حملات التوعية ودعم الجهود المجتمعية والسياسية الرامية إلى الحفاظ على استقرار الدولة وحماية مؤسساتها من محاولات الاختراق أو التشويه، قائلًا: "الإخوان لن يتوقفوا عن محاولاتهم، لكن وعي المصريين هو السد المنيع الذي أفشل كل مخططاتهم وسيفشل ما هو قادم."