أونروا تكشف الكارثة في غزة: مئات الموظفين ضحايا ودمار يطال 80% من المباني| فيديو
أعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا" أن أكثر من 370 من موظفيها لقوا حتفهم جراء العمليات العسكرية المتواصلة، وأوضحت الوكالة، في بيان رسمي نقلته قناة القاهرة الإخبارية، أن هؤلاء الموظفين كانوا من بين الفرق الإنسانية التي تعمل على الأرض لتقديم الدعم والإغاثة للفلسطينيين، رغم المخاطر المتزايدة والانتهاكات المستمرة ضد المدنيين والمنشآت المدنية.
وأكدت وكالة أونروا، أن فقدان هذا العدد الكبير من العاملين الإنسانيين يعد من أكبر الخسائر في تاريخ الأمم المتحدة خلال صراع واحد، مشيرة إلى أن ذلك يعكس حجم التحديات الميدانية التي تواجه فرقها في محاولتها المستمرة لإيصال المساعدات إلى المتضررين وسط الدمار الهائل والحصار المفروض على القطاع.
دمار واسع النطاق في البنية التحتية
وفي بيانها ذاته، كشفت وكالة أونروا عن أن نحو 80% من المباني في قطاع غزة دُمّرت أو تضررت بشكل كبير، ما جعل مئات الآلاف من العائلات بلا مأوى، فيما تواصل الوكالة جهودها لتوفير الملاجئ المؤقتة داخل مدارسها ومراكزها المنتشرة في مناطق عدة من القطاع، موضحه أن هذا الدمار لم يقتصر على المساكن المدنية فقط، بل طال أيضًا المدارس والمستشفيات والمرافق الخدمية التابعة لها، وهو ما أدى إلى شلل شبه كامل في قدرة المنظمات الإنسانية على تقديم الدعم، مؤكدة أن الوضع الإنساني في غزة وصل إلى مرحلة “كارثية بكل المقاييس”.
وقالت وكالة أونروا، إن الحرب الأخيرة خلّفت وراءها أوضاعًا مأساوية يعيشها السكان، حيث يواجه أكثر من مليوني فلسطيني خطر الجوع ونقص المياه الصالحة للشرب والدواء، إضافة إلى تدهور الخدمات الصحية بشكل غير مسبوق، منوهًا إلى أن جهودها لإغاثة المدنيين تُقابل بصعوبات ميدانية هائلة، إذ تتعرض القوافل الإنسانية للاستهداف المباشر أو المنع من الدخول إلى بعض المناطق، ما يجعل إيصال المساعدات إلى المحتاجين تحديًا يوميًا يتطلب تنسيقًا دوليًا عاجلًا.
نداء عاجل إلى المجتمع الدولي
وطالبت وكالة أونروا، المجتمع الدولي بضرورة توفير حماية عاجلة للعاملين في المجال الإنساني داخل قطاع غزة، وبتحرك سياسي جاد لوقف إطلاق النار بشكل فوري، وإعادة فتح المعابر أمام المساعدات الإنسانية، وأن الصمت الدولي إزاء ما يحدث في غزة لا يمكن تبريره، وأن استمرار الدمار سيفاقم الأوضاع ويؤدي إلى انهيار كامل للبنية المجتمعية في القطاع، وشدد على أن استهداف المرافق المدنية، بما في ذلك المدارس التابعة للأمم المتحدة، يُعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، داعية جميع الأطراف إلى الالتزام بحماية المدنيين والبنية التحتية الحيوية.

وختمت وكالة أونروا، بيانها بالتأكيد على أن إعادة إعمار غزة تحتاج إلى جهد دولي منسق ودعم مالي ضخم، محذّرة من أن أي تأخير في التحرك الإنساني سيضاعف المأساة ويترك أثرًا طويل الأمد على أجيال كاملة من الفلسطينيين، ورغم الصورة القاتمة، مؤكدًا استمرارها في العمل داخل القطاع “مهما كانت الظروف”، مشيرة إلى أن فرقها ما زالت تقدم الخدمات التعليمية والطبية والإغاثية لنحو مليون ونصف لاجئ فلسطيني، في محاولة للحفاظ على الحد الأدنى من مقومات الحياة.