رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

"آرك".. مركبة فضائية تعِد بتوصيل الشحنات من الفضاء للأرض في أقل من ساعة

إيجبتكِ

في عالمٍ تتسارع فيه وتيرة التكنولوجيا، كشفت شركة "إنفرجن" الأميركية الناشئة في مجال الفضاء والدفاع عن مركبتها الفضائية الجديدة آرك، التي تُعد الأولى من نوعها القادرة على إيصال شحنات حيوية من المدار إلى أي نقطة على سطح الأرض خلال أقل من ساعة.

 

ووفقاً لما ذكره موقع "Interesting Engineering" فالمشهد لم يكن عاديًا داخل مصنع الشركة، إذ أُزيح الستار عن آرك في فعالية خاصة، وسط حديث المؤسسين المشاركين جاستن فياشيتي وأوستن بريجز عن "نقلة نوعية" في مفهوم اللوجستيات الفضائية، فمنذ تأسيس "إنفرجن" عام 2021، كان الهدف كما يقول فياشيتي  بناء شبكة توصيل من الفضاء، تجعل الوصول إلى الأرض أسرع وأكثر فعالية.

 

جسد صغير.. ومهمة كبرى

 

تبدو آرك بحجم طاولة كبيرة نحو 8 أقدام طولًا و4 أقدام عرضًا  لكنها صُممت لتحمل شحنات تصل إلى 220 كيلوجرامًا، تتنوع بين معدات طبية وطائرات مسيرة.


في مقابلة مع موقع "Ars Technica"، أوضح فياشيتي أن المركبات ستبقى في المدار لفترات تصل إلى خمس سنوات، لتكون جاهزة للهبوط عند الحاجة، قائلًا: "المهمة الأساسية لنا هي وضع مركبات آرك في المدار مسبقًا، لتكون قادرة على إيصال حمولتها إلى الموقع المطلوب خلال أقل من ساعة".

 

تصميم ذكي.. وهبوط بلا مدرج

 

تتميّز آرك بتصميم "جسم رافع" يمنحها قدرة على المناورة أثناء دخولها الغلاف الجوي، ويمنحها مدى عرضياً يقارب ألف كيلومتر، ما يتيح حرية أكبر في اختيار موقع الهبوط.


ولا تحتاج آرك إلى مدرج، بل تستخدم مظلات للهبوط الآمن. أما نظام الدفع فيها فيعتمد على مواد غير سامة، ما يجعلها آمنة للتعامل المباشر من قبل الجنود دون الحاجة إلى معدات حماية.


"نحن نصف هذه الشحنات بأنها حاسمة في لحظة وصولها"، يقول فياشيتي، موضحاً أن الهدف أن تُحدث المعدات أو الطائرات المسيرة فارقاً فور ملامستها للأرض.

آرك.. مختبر للسرعة الفائقة

 

ورغم أن وظيفتها الأساسية هي التوصيل، فإن شركة "إنفرجن" تسوّق آرك أيضًا كمنصة اختبار للأبحاث فائقة السرعة، فهي قادرة على بلوغ سرعات تفوق "ماخ 20"، وتحمل ظروفاً قاسية لفترات طويلة، ما يجعلها مثالية لدعم أبحاث الأسلحة الأسرع من الصوت.

 

الشركة تؤكد أن آرك قابلة لإعادة الاستخدام بالكامل، وتتمتّع بقدرة هبوط دقيقة تمكّنها من الاسترداد السريع، لتصبح اختبارات السرعة الفائقة أكثر تكراراً وأقل تكلفة. وقد تم اختيار "إنفرجن" للمشاركة في برنامج "MACH-TB 2.0" بقيادة شركة "Kratos"، في خطوة تعكس الاهتمام المتزايد بدور آرك في البنية التحتية للاختبارات الدفاعية.

 

من "راي" إلى "آرك".. رحلة تطور

 

لم تأتِ آرك من فراغ، بل جاءت بعد نجاح مركبة "Ray" التجريبية التي أطلقتها الشركة في يناير الماضي ضمن مهمة "Transporter-12" التابعة لـ"سبيس إكس". كانت "Ray" تزن نحو 200 رطل، واختبرت أنظمة الدفع والملاحة والطاقة الشمسية، لكنها لم تُصمَّم للعودة إلى الأرض. "راي لن تعود"، قال فياشيتي، موضحاً أنها تُستخدم لاختبارات برمجية طويلة المدى في المدار.

 

تلك التجربة مهّدت الطريق لتطوير آرك، التي اكتمل نموذجها الأساسي، وخضعت لعشرات اختبارات الإسقاط، إلى جانب نمذجة ديناميكية هوائية متقدمة.

 

وفي خطوة تعزز جاهزيتها، تعاونت "إنفرجن" مع وكالة "ناسا" لتطوير نظام حماية حرارية يواجه ظروف الدخول القاسي إلى الغلاف الجوي. ومع فريق يضم 60 موظفاً فقط، تمضي الشركة نحو هدفها الكبير: إطلاق أول مهمة لمركبة آرك بحلول عام 2026.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء