ضوابط رد الاعتبار للمفلسين.. تسوية الديون خلال عامين شرط أساسي وفقا لـ قانون الإفلاس
وضع قانون تنظيم إعادة الهيكلة والصلح الواقي والإفلاس، مجموعة من الضوابط الدقيقة لرد الاعتبار إلى المفلس، بما يضمن حماية حقوق الدائنين وفي الوقت نفسه منح المدين فرصة جديدة للعودة إلى النشاط الاقتصادي.
فوفقًا للمادة (239)، تعود بحكم القانون جميع الحقوق التي سقطت عن المفلس بعد 3 سنوات من انتهاء التفليسة، باستثناء حالات الإفلاس بالتدليس. بينما أجازت المادة (240) الحكم برد الاعتبار قبل هذه المدة إذا قام المفلس بسداد جميع ديونه من أصل ومصاريف وعوائد خلال مدة لا تتجاوز سنتين، على أن يمتد هذا الالتزام أيضًا إلى الشركاء المتضامنين في الشركات التي أُعلن إفلاسها.
كما نصت المادة (341) على إمكانية رد الاعتبار في حالتين: الأولى إذا حصل المفلس على صلح مع دائنيه ونفذ شروطه، والثانية إذا أبرأه الدائنون من ديونه أو أجمعوا على الموافقة على رد اعتباره.
وتطرقت المادة (242) إلى حالة امتناع أحد الدائنين عن قبض دينه أو غيابه، فأجازت إيداع الدين بخزانة المحكمة، لتقوم شهادة الإيداع مقام التخالص.
لا يجوز رد الاعتبار إلا بعد مرور 6 سنوات من تنفيذ العقوبة
أما المادة (243)، فقد وضعت قيودًا إضافية على من صدر بحقهم أحكام جنائية تتعلق بجرائم الإفلاس، حيث لا يرد الاعتبار في حالة التقصير إلا بعد تنفيذ العقوبة أو صدور عفو، بينما في حالة التدليس لا يجوز رد الاعتبار إلا بعد مرور 6 سنوات من تنفيذ العقوبة، مع شرط سداد جميع الديون أو إجراء تسوية بشأنها.
كما أجاز القانون في مادته (244) رد الاعتبار للمفلس بعد وفاته، بناءً على طلب أحد ورثته، وفقًا للضوابط والإجراءات المحددة.
فتح باب جديد أمام المفلسين لاستعادة نشاطهم الاقتصادي
وبذلك، يعكس القانون فلسفة متوازنة بين ضمان حقوق الدائنين من ناحية، وفتح باب جديد أمام المفلسين لاستعادة نشاطهم الاقتصادي وفق معايير قانونية واضحة.



