رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رمضان عبدالمعز يكشف الدروس الإيمانية من دعاء موسى ورحلته مع الخضر (فيديو)

الشيخ رمضان عبدالمعز
الشيخ رمضان عبدالمعز

قال الشيخ رمضان عبد المعز، الداعية الإسلامي: إن نبي الله موسى عليه السلام قدّم لربه سبعة طلبات متتالية في دعائه، فجاءه الرد الإلهي الفوري بقوله تعالى: "قد أوتيت سؤلك يا موسى"، مشيرًا إلى أن هذه الآية العظيمة تُجسد كمال الاستجابة الإلهية لعباده الصالحين.

موضحًا، أن الطلبات السبع جاءت في قوله تعالى: "رب اشرح لي صدري، ويسر لي أمري، واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي، واجعل لي وزيرًا من أهلي هارون أخي، اشدد به أزري، وأشركه في أمري، كي نسبحك كثيرًا ونذكرك كثيرًا إنك كنت بنا بصيرًا"، موضحًا أن الاستجابة كانت كاملة وشاملة لكل ما طلبه نبي الله موسى عليه السلام.

حل العقدة من لسان موسى

وأشار رمضان عبد المعز، خلال تقديمه برنامج "لعلهم يفقهون" المذاع عبر قناة DMC، إلى أن من أبرز هذه الطلبات كان حل العقدة من لسان موسى عليه السلام، وهي التي وردت في قوله تعالى: "واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي"، موضحًا أن الله تعالى استجاب لهذا الدعاء الكريم، فتمكّن موسى من البيان والخطابة والتأثير في الناس بعد أن كانت في لسانه عقدة تمنعه من البلاغ التام، مبينًا أن هذا الموقف يُعد درسًا بليغًا في أهمية الدعاء واليقين في الإجابة، لافتًا إلى أن الإخلاص في الطلب والتوجه إلى الله بصدق هما السبيل لتحقيق كل رجاء، مستشهدًا بأن موسى عليه السلام دعا ربه بثقة وخشوع، فجاءه العطاء الرباني بلا تأخير.

وتابع رمضان عبد المعز: إن نبي الله موسى بعد أن استجاب الله دعاءه، قام خطيبًا في بني إسرائيل، وألقى فيهم خطبة عظيمة عن الإيمان والتقوى، فانبهر الناس بفصاحته وبلاغته بعد أن زالت عقدة لسانه بفضل الله، أن أحد الحاضرين سأله في نهاية الخطبة سؤالًا محوريًا: "يا نبي الله، هل هناك في الأرض من هو أعلم منك؟"، فأجاب موسى عليه السلام بقوله: "لا"، وهو ما مثّل بداية قصة لقائه الشهيرة بالخضر عليه السلام، العبد الصالح الذي علّمه الله من لدنه علمًا.

بداية الرحلة مع الخضر

وأوضح رمضان عبد المعز، أن قصة لقاء موسى بالخضر تُعد واحدة من أعظم القصص القرآنية التي تُبرز قيمة طلب العلم وتواضع العلماء أمام علم الله الواسع، مشيرًا إلى أن الله تعالى أمر موسى عليه السلام بالخروج في رحلة علمية وروحية، كما ورد في قوله تعالى: "وإذ قال موسى لفتاه لا أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين أو أمضي حقبًا"، مبينًا أن الآية الكريمة تدل على عزم موسى وإصراره على طلب المعرفة، حتى لو تطلّب الأمر مشقة السفر الطويل.

ولفت رمضان عبد المعز، إلى أن هذه الرحلة لم تكن مجرد تنقّل جغرافي، بل رحلة إيمانية عميقة جسّدت قيمة التواضع أمام العلم الإلهي، مؤكّدًا أن موسى عليه السلام، رغم مكانته كنبي ورسول، خرج باحثًا عن علم جديد عند عبدٍ من عباد الله، منوهًا إلى أن الخضر عليه السلام كان رمزًا للحكمة الإلهية التي لا تُدرَك بالعقل البشري وحده، بل تحتاج إلى إيمان وتسليم لمشيئة الله، مستشهدًا بقوله تعالى: "فوجدا عبدًا من عبادنا آتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علمًا".

<strong>الشيخ رمضان عبدالمعز</strong>
الشيخ رمضان عبدالمعز

الدروس المستفادة من القصة

وبيّن الشيخ رمضان عبد المعز، أن قصة موسى والخضر تحمل العديد من الدروس الإيمانية، أهمها أن العلم لا نهاية له، وأن الإنسان مهما بلغ من مكانة أو معرفة، يظل بحاجة إلى التعلم والتأمل في حكمة الله في أقداره، وأن الرحلة تمثل دعوة للتواضع أمام أسرار الكون والإيمان بحكمة الله في كل ما يجري، مؤكدًا أن قصة موسى والخضر تُظهر أن الطاعة والصبر والثقة بالله هي مفاتيح الفهم الصحيح للأحداث.

واختتم رمضان عبد المعز، حديثه بالتأكيد على أن رحلة موسى عليه السلام تمثل منهجًا متكاملًا في طلب العلم والإيمان، وأن المؤمن يجب أن يتحلّى باليقين والثقة في الاستجابة الإلهية مثلما فعل موسى عندما قال: "رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري"، مشددًا على  أن القصة القرآنية تُعيد للأذهان أهمية العلم والتواضع والدعاء الصادق، مشيرًا إلى أن الدروس المستفادة منها لا تزال تُلهم البشرية حتى اليوم، وتُذكّر المؤمنين بأن من توكل على الله بصدق نال توفيقه وعلمه ونوره.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء