تصعيد استيطاني .. القاهرة الإخبارية: إسرائيل تهدم المنازل وتُهجر التجمعات الفلسطينية| فيديو
كشفت ولاء السلامين، مراسلة «القاهرة الإخبارية» في رام الله، عن تصاعد خطير وغير مسبوق في حجم الاعتداءات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين منذ السابع من أكتوبر الماضي، مؤكدة أن رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطيني قدم تقريرًا صادمًا خلال مؤتمر صحفي حديث، تناول فيه بالأرقام واقع الانتهاكات اليومية التي يتعرض لها المواطنون في مختلف أنحاء الضفة الغربية.
أكثر من 38 ألف اعتداء
بحسب ما نقلته مراسلة القاهرة الإخبارية، بلغ عدد اعتداءات المستوطنين نحو 38 ألف اعتداء خلال أقل من عام واحد، في سابقة خطيرة تعكس حجم الانفلات والعنف الذي يمارسه المستوطنون ضد الفلسطينيين، تحت حماية جيش الاحتلال، موضحه أن هذه الاعتداءات أسفرت عن استشهاد أكثر من 22 فلسطينيًا برصاص المستوطنين، إلى جانب إصابات واسعة بين المدنيين، وتخريب ممنهج للممتلكات والمزارع، في ظل غياب أي تدخل من المجتمع الدولي لوقف هذه الممارسات.
وأشارت ولاء السلامين، إلى أن سياسة الهدم التي تنتهجها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بلغت مستوى غير مسبوق، إذ تجاوز عدد المنازل المهدومة ألف منزل في المناطق المصنفة "ج"، وهي مناطق تخضع للسيطرة الإسرائيلية الكاملة، بينما صدرت عشرات الإخطارات الجديدة بالهدم لمنازل أخرى، ما يهدد آلاف العائلات الفلسطينية بالتشريد القسري، مؤكده أن هذه السياسة لا تقتصر على الهدم فقط، بل تهدف إلى فرض واقع جديد على الأرض، عبر تقليص الوجود الفلسطيني في المناطق الاستراتيجية وإحلال المستوطنين مكانهم تدريجيًا.
حصار يومي وحواجز خانقة
وفي سياق متصل، كشفت مراسلة القاهرة الإخبارية، عن تصاعد سياسة العزل الإسرائيلي التي تفرض قيودًا مشددة على حركة الفلسطينيين، موضحة أن قوات الاحتلال أقامت أكثر من 900 نقطة إغلاق في أنحاء الضفة الغربية، حيث تنوعت هذه الإغلاقات بين حواجز إسمنتية وبوابات حديدية وسواتر ترابية، ما أدى إلى شلل شبه تام في حركة التنقل اليومية، وزيادة معاناة المواطنين الذين يواجهون صعوبة في الوصول إلى أعمالهم ومدارسهم ومستشفياتهم.
وأوضحت ولاء السلامين، أن إسرائيل تواصل فرض مناطق عازلة جديدة في عدد من المناطق الفلسطينية، ما أدى إلى تقليص المساحات الزراعية والمعيشية بشكل كبير، ضمن سياسة منظمة تهدف إلى الضم التدريجي للأراضي الفلسطينية دون إعلان رسمي، مضيفه أن هذه المناطق تُغلق أمام الفلسطينيين بشكل كامل، فيما يسمح فقط للمستوطنين بالوصول إليها واستغلالها زراعيًا ورعويًا، في انتهاك واضح لكل القوانين الدولية.
تقليص الأراضي الفلسطينية
وأكدت مراسلة القاهرة الإخبارية، أن الاحتلال الإسرائيلي هجّر أكثر من 33 تجمعًا بدويًا في الضفة الغربية منذ السابع من أكتوبر، وأقام مكانها كرَفانات للمستوطنين، في محاولة لتغيير التركيبة السكانية للمنطقة بشكل متعمد، كما تم إنشاء 11 بؤرة استيطانية رعوية جديدة في الفترة نفسها، ما يعكس تسارعًا ملحوظًا في تنفيذ المخطط الإسرائيلي الهادف إلى توسيع السيطرة على مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية، وتحويلها إلى مناطق استيطانية مغلقة أمام السكان الأصليين.
وأشارت ولاء السلامين، إلى أن هذه الاعتداءات المستمرة تأتي في ظل صمت دولي مريب، حيث لم تتخذ أي جهة دولية أو أممية خطوات ملموسة للحد من ممارسات الاحتلال أو محاسبة المسؤولين عنها، مركده أن استمرار هذه السياسات من دون رادع قد يدفع نحو انفجار جديد في الأراضي الفلسطينية، مع تزايد الغضب الشعبي والشعور بالعجز أمام التوسع الاستيطاني وعمليات القتل والتهجير المستمرة.

غياب الردع الدولي
واختتمت مراسلة القاهرة الإخبارية، حديثها بالتأكيد على أن ما يجري في الضفة الغربية اليوم هو تصعيد خطير وممنهج يستهدف اقتلاع الوجود الفلسطيني من أرضه خطوة بخطوة، مشيرة إلى أن الأرقام المعلنة حول الاعتداءات والهدم والتهجير تمثل جرس إنذار للمجتمع الدولي ليتحرك قبل فوات الأوان، مشدده على أن الفلسطينيين يواجهون اليوم أقسى مراحل الاستيطان والعزل منذ عقود، في ظل صمود شعبي لا يزال يتمسك بحقه في البقاء فوق أرضه رغم كل محاولات الطرد والتهميش.