رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

قف للمعلم في يومه العالمى.. الكرامة والأجر ورخصة المزاولة أحلام مشروعة للمعلمين

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

في الخامس من أكتوبر يحتفل العالم باليوم العالمى للمعلم والذى تأسس في عام 1994، للاحتفال بتوقيع توصية اليونسكو  ومنظمة العمل الدولية عام 1966  بشأن وضع المعلمين،  وكانت التوصية أداة لوضع معايير تتناول وضع وحالات المعلمين في جميع أنحاء العالم. وتحدد هذه التوصية المعايير المتعلقة بسياسة موظفي التعليم والتوظيف والتدريب بالإضافة إلى التعليم المستمر للمعلمين وتوظيفهم وظروف عملهم.

ويهدف يوم المعلم العالمي إلى التركيز على تقدير وتقييم وتحسين المعلمين في العالم وإتاحة الفرصة للنظر في القضايا المتعلقة بالمعلمين والتدريس

ومع الاحتفال العالمى بالمعلم ، تبذل الدولة المصرية جهودا ضخما لتحسين احوال المعلمين والارتقاء بمنظومة التعليم باعتبارها ركيزة اساسية لتحقيق التنمية المستدامة رغم التحديات الضخمة التى تواجهها العملية التعليمية فى مصر.

وفي اليوم العالمي للمعلم توجه  محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني برسالة الي المعلمين قال فيها: “في اليوم العالمي للمعلم.. أتقدم بتحية إجلال وتقدير لكل معلم دأب على تقديم رسالته بمنتهى التفاني والإخلاص.. فالمعلم هو الشعلة التي تنير طريق الأجيال، والقدوة التي تُغرس بها القيم وتُبنى بها العقول، والأساس الذي تقوم عليه نهضة الأمم وتقدّمها”.

 المعلم المصري يعد شريكا أساسيا ليس فقط في نجاح المنظومة التعليمية بل أيضا في صناعة القرار من قلب الميدان وذلك في ظل الإيمان الراسخ لدى وزارة التربية والتعليم بأن المعلم المصري هو المحرك الفاعل لأي جهود تقوم بها الدولة لتطوير العملية التعليمية بمختلف جوانبها.

محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني
محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني

وإذ نجدد العهد على مواصلة الاستثمار في قدرات المعلمين، ودعمهم بالتدريب والتأهيل المستمر بما يتواكب مع التطورات العالمية، وتمكينهم من أدوات العصر التي تعينهم على أداء رسالتهم النبيلة على أكمل وجه.

فالمعلم المصري سيظل دائمًا رمز العطاء، وباني العقول، وصانع المستقبل، وستظل وزارة التربية والتعليم حريصة على دعمه بشتى السبل ووضعه في قلب خطط التطوير والتحديث؛ تقديرًا لدوره المحوري في بناء الإنسان المصري وصياغة وعي الأجيال القادمة.

أكبر نظام للتعليم قبل الجامعى فى منطقة الشرق الأوسط

 

الأرقام تشير الى ان مصر لديها أكبر نظام للتعليم قبل الجامعى فى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث يصل عدد الطلاب الملتحقين بالتعليم قبل الجامعى  نحو 25 مليونا و494 ألفا و232 طالبا وطالبة بالمدارس الحكومية والخاصة فى مصر، وعدد المعلمين (843490)، مع نسبة عجز تصل إلى (665) ألف معلم، وعدد الفصول 550 ألف فصل دراسى وعدد المبانى المدرسية (29698) مبنى  كما تحتاج وزارة التربية والتعليم إلى (250) ألف فصل جديد.

عجز المعلمين 

عجز المعلمين أحد اهم التحديات التى تواجه وزارة التربية والتعليم ، وبحسب محمد عبد اللطيف فان معدل زيادة عجز المعلمين ارتفع من 469 الف الى 665 الف معلم ، وارجع الوزر  الاسباب وراء زيادة العجز الى استحداث 98 ألف فصل على مستوى الجمهورية لخفض الكثافة ، مما ادى اى ضرورة وجود عدد اثنين معلمين فى كل فصل ،  كما تم زيادة عدد حصص الأسبوع من 23 أسبوعا إلى 31 أسبوعا، لزيادة حصص المواد الدراسية ، مما أدى إلى زيادة قوة التدريس بنسبة 135%، نتيجة تعديل النصاب وزيادة مدة الدراسة  ،كما تم زيادة يوم دراسي في المدارس الثانوي بإلغاء اليوم الرياضي لدراسة 100 حصة سنوياً للمواد الأساسية.

تدخل رئاسى وحلول فنية 

أزمة عجز المعلمين استلزمت تدخل القيادة السياسية حث قرر الرئيس  عبد الفتاح السيسى اطلاق مسابقة لتعين المعلمين  بواقع 30 ألف مدرس سنويًا لمدة 5 سنوات، وذلك لتلبية احتياجات تطوير قطاع التعليم، واعتماد حافز إضافي جديد لتطوير المعلمين بقطاع التعليم، ليصل إجماليه إلى حوالى 3.1 مليار جنيه

النسبة الأكبر فى خريطة عجز المعلمين من نصيب معلمى المرحلة الابتدائية، لذلك عكفت الوزارة على تحديد التخصصات المطلوبة ومن يتم التعاقد معها بين الوزارة وجهاز التنظيم والإدارة قبل إعلان فتح باب التقدم للمسابقة، مع مراعاة وجود نسبة كبيرة من  نصيب مواد الأنشطة ولكن النسبة الأكبر للمواد الدراسية الأساسية.

ولجأ الوزيرالى حلول فنية أخرى لسد العجز بخلاف مسابقة تعيينات المعلمين، بالاستعانة بمعلمى الحصة وزيادة نصاب بعض المعلمين المعينين وتغيير المسمى الوظيفي لبعض العاملين في الوزارة من حاملي المؤهلات التربوية لسد العجز وتقنين أوضاعهم لاسيما أخصائى التعليم،وأخصائى التدريس من حملة المؤهلات التربوية العليا ، وتكليف مديري المدارس عن سد أي عجز للمعلمين داخل مدارسهم، ومنحهم الحق في التعاقد مع معلمي الحصة، مع إشراكهم في أعمال الامتحانات والمراقبة، كما تم الاستعانة بالمعلمين المحالين للمعاش للاستفادة من خبراتهم وإسهاماتهم السابقة نوإتاحة الفرصة لمعلمى الفصل لتدريس المواد الأساسية ، وتوفير الاعتمادات اللازمة لتشغيل 50 ألف معلم بالحصة فى المواد الأساسية وزيادة مقابل الحصة إلى 50 جنيهًا، بالإضافة إلى الاستعانة بالخريجين المكلفين بأداء الخدمة العامة للعمل فى المدارس.

تأتي هذه الحلول من أجل تفادى وجود أي عجز لمدرسي المواد الأساسية لأي مرحلة داخل أي مدرسة ،وحسب الوزير فنسبة النجاح عبر هذه الخطط  وصلت الحل مشكلة العجز بنسبة 90% بالمدارس الحكومية.

جهود نقابة المعلمين 

تحسين أحوال المعلمين يأتي على رأس اهتمامات الوزارة ، من خلال زيادة الأجور، وصرف مبلغ 50 جنيها مقابل الحصة الواحدة فوق النصاب القانوني، وحصول المعلم على نسبة 80% من رسوم الاشتراك بمجموعات التقوية والدعم المدرسي، فضلًا عن تفعيل صندوق الرعاية الاجتماعية للمعلمين ، وتخصيص حافز تدريس شهري بقيمة 1000 جنيه للمعلمين، يبدأ صرفه في نوفمبر المقبل  ويستمر حتى يونيو 2026، ويهدف  هذا الحافز إلى تقدير جهود المعلمين ودعم المنظومة التعليمية، وهو منفصل عن حوافز أخرى مثل حافز تطوير التعليم.

 

وقامت نقابة المعلمين برئاسة خلف الزناتى بجهود كبيرة لتحسين المزايا المالية للمعلمين، وبحسب " الزناتى " فقد تم رفع الميزة التأمينية من خلال صندوق الزمالة، برفع سقف الميزة التأمينية من 13 إلى 50 ألف جنيه، بجانب وضع قواعد لزيادتها سنويا، وتحسين خدمات الصندوق للقروض بدون فوائد لتصل إلى 20 ألف جنيه، وفي حال المخاطر والوفاة بحادث تمنح أسرة المعلم 40 ألف جنيه لا ترد، فضلا عن توسيع مظلة المنح الصحية وزياده  ميزة الأمراض المستعصية نم حتى 20 ألف جنيه، ووضعنا قائمة بالأمراض المستعصية يتم تحديثها بشكل مستمرورفع قيمة تحمل النقابة تكلفة الخصم بنسبة 60% على الكشف والتحاليل والإشاعات وجميع الخدمات الصحية.

خلف الزناتى نقيب المعلمين 
خلف الزناتى نقيب المعلمين 

 البحث عن الهيبة 

البحث عن عودة هيبة المعلم حلم مشروع لكافة المعلمين ، لاسيما مع تعدد حوادث الاعتداء على المعلمين منها مؤخرا واقعة اعتداء على معلم بالضرب “بالشبشب” داخل مدرسة عمر مكرم بالمنيب بمحافظة الجيزة ، حيث أعتدى أولياء أمور على معلم داخل المدرسة أمام الطلاب ، وأثار الواقعة  حالة من الغضب والاستياء الواسع بين المواطنين والمعلمين

واقعة اعتداء  أخرى بطلها ولي الأمر قام بالاعتداء علي وكيل ومدير المدرسة و اقتحام المدرسة عنوة ، كما قام طالب  بالتعدى على معلم تربية رياضية بمدرسة عبد المجيد عامر الثانوية المشتركة بمحافظة القليوبية.

وقرر الوزير تشكيل لجنة من الوزارة للتحقيق في الواقعة وبناء على نتائج التحقيقات تم فصل الطالب لمدة عام دراسي كامل ، واحالة واقعة اعتداء ولي الأمر علي وكيل ومدير المدرسة للنيابة العامة باتهامات اقتحام المدرسة عنوة والاعتداء علي الوكيل والمديرة بالسب والقذف بمقر عملهم.

حلم  مزاولة المهنة 

حلم الحصول على  رخصة مزاولة المهنة تسعى اليه نقابة المعلمين منذ تاسيسها عام 1969 ، بهدف وضع شروط لرخصة مزاولة مهنة التدريس، وأن تكون الجهة المختصة باستخراجها هى نقابة المعلمين أسوة بالنقابات الأخرى وتم طرح المقترح على كافة وزراء التعليم دون الوصول الى حل يقضى على ظاهرة الدخلاء ،  وكشف خلف الزناتى نقيب المعلمين عن مقترح من قبل وزير التربية والتعليم  بالتقدم بطلب  الى مجلس النواب لإجراء تعديلا تشريعيا لمنح رخصة لمزاولة مهنة التدريس

مشيرا إلى أن عدم وجود رخصة لمزاولة المهنة جعل المدارس الخاصة والدولية تسعين بغير المؤهلين أو غير الحاصلين على مؤهل تربوى للعمل والتدريس بالفصول

جهود حكومية لدعم التعليم

وقال الدكتور محمد كمال أستاذ الأخلاق بجامعة القاهرة أنه في الخامس من أكتوبر من كل عام يحتفل العالم باليوم العالمي للمدرس، تكريمًا لدور المعلم مؤسس الأجيال وصانع النهضة. 

وفي مصر يأتي الاحتفال هذا العام وسط جهود حكومية لدعم التعليم، ومواجهة التحديات التي تعوق المعلم والعملية التعليمية وعلى رأسها العجز في المدرسين والتعيينات، تدني المرتبات، تراجع هيبة المهنة واشتراطات شهادة مزاولة المهنة.

لدكتور محمد كمال أستاذ الاخلاق بجامعة القاهرة
لدكتور محمد كمال أستاذ الاخلاق بجامعة القاهرة

حيث يعاني التعليم من عجز يصل لنصف مليون مدرس، وهو عجز يتزايد منذ ثلاثة عقود، حتى أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي عن تعيين 150 ألف معلم مساعد لسد العجز التعليمي، مع تخصيص 4 مليارات جنيه لتوظيف 160 ألف معلم في العام الدراسي 2024-2025. كما أكدت وزارة التربية والتعليم إكمال تعيين 72 ألف معلم بنهاية 2025/2026، مع تسليم عقود في محافظات مثل قنا والفيوم للحد من العجز الكبير في المعلمين، وذلك من أجل تحقيق تعليم فعال.

أما فيما يخص المرتبات، فقد شهدت زيادة خاصة بالمعلمين بجانب الزيادة السنوية لموظفي الدولة في العام الماضي، وهذا العام قرر وزير التربية والتعليم السيد محمد عبد اللطيف صرف مبلغ ألف جنيه زيادة للمعلمين بجانب الزيادة السنوية لموظفي الدولة، وبرغم هذه الزيادات إلا أن الضعف الواضح للقدرة الشرائية أمام التضخم يدفع المعلمين للدروس الخصوصية، مما يؤثر سلبًا على هيبتهم.

 

أسباب ضياع هيبة المعلم

وتتعدد أسباب ضياع هيبة المعلم في إطار انهيار منظومة القيم ومحاولات هدم كل من يجب أن يكون قدوة للأطفال والشباب، وتتعدد الأسباب الفعلية ومنها ضعف الأجور مقارنة بالتضخم، مما يقلل جاذبية المهنة ويدفع المعلمين للعمل في السناتر بما يترتب على ذلك من تحول صورتهم من مربين إلى تجار دروس. ويزيد من الأمر سوءً عمل كثيرين من غير المعلمين في سناتر الدروس ممن يجهلوا أبسط قواعد التربية والتعليم وينشرون سلوكيات مرذولة بين الطلاب. كذلك، تساهم الكثافة الطلابية ونقص الموارد في إضعاف دورهم التربوي، إلى جانب تراجع احترام المجتمع للمعلم بسبب الاعتماد على التعليم الخصوصي.

ولعل انتشار ظاهرة العاملين بالتعليم من غير المؤهلين يدفع بضرورة وجود شهادة مزاولة المهنة، فكل المهن توجد نقابات لا يستطيع الشخص العمل بها إلا بعد الحصول على ترخيص مزاولة المهنة من النقابة المختصة، إلا مهنة التدريس مما أدخل فيها كثير ممن لا يصلحون لهذه المهنة السامية مما يتطلب تفعيل مشروع ترخيص مزاولة المهنة  بحيث يشترط اجتياز اختبارات وبكالوريوس للخريجين الجدد، مع استثناء المعلمين الحاليين بالتربية والتعليم. وتُعد هذه الشهادة أداة لضمان الكفاءة، وستحد من عمل غير المؤهلين في سناتر الدروس الخصوصية من خلال تنظيم المهنة وفرض معايير مهنية صارمة، مما يعزز جودة التعليم ويحمي حقوق الطلاب. على أن يتم غلق كل السناتر التي تشغل لديها غير الحاصلين على الترخيص وتوقيع عقوبات ضخمة على المدارس التي تفعل ذلك.

وأختتم " كمال " تصريحاته قائلا ، يمثل هذا اليوم دعوة لدعم المعلم ماليًا وتربويًا، ليستعيد هيبته كقدوة، محققًا رؤية مصر 2030 لتعليم مستدام.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء