رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بلاش هنا عشان سلامتك.. «إيجبتك» داخل قسم الرمد بـ6 أكتوبر للتأمين الصحي بعد المأساة (معايشة)

مستشفى 6 أكتوبر للتأمين
مستشفى 6 أكتوبر للتأمين الصحي

“بلاش هنا”، بهذه الجملة الصادمة بدأ موظف استقبال مستشفى 6 أكتوبر للتأمين الصحي بالدقي حديثه لـ"إيجيبتك" عندما توجهت إليه للسؤال عن خطوات إجراء عملية “ليزك” والأوراق المطلوبة.

لم نتوقع أن تتحول زيارة استطلاعية إلى معايشة تكشف واقعًا مقلقًا داخل المستشفى الذي تصدر عناوين الأخبار خلال الأسابيع الماضية بسبب كارثة فقدان عدد من المرضى بصرهم بعد عمليات بسيطة في قسم الرمد.

معايشة تكشف ما وراء الكواليس

حين اقتربت الصحفية من أحد الموظفين لتسأله عن تفاصيل إجراء عملية العيون، فوجئت برده المباشر: "بلاش هنا.. روحي مستشفى تانية تعملي العملية فيها".

سألنا الموظف عن السبب، فرد بهدوء لافت: “عندنا مشاكل كتير في قسم الرمد.. دول عموا الناس".

كلمات الموظف كانت كفيلة بأن تكشف أن الكارثة لم تغلق صفحتها بعد، وأن ما حدث داخل مستشفى 6 أكتوبر لم يكن استثناءً بل استمرارًا لأزمة لم تجد طريقها للحل بعد، فالموظف أكد أن الأطباء المتورطين حسب روايته في عمليات تسببت في فقدان البصر مازالوا في المستشفي: “نفس الطاقم الطبي، محدش اتغير ولا اتوقف بعد الحادثة”.

كارثة أفقدت المرضى بصرهم

بدأت القصة عندما أجرى عدد من المنتفعين بالتأمين الصحي عمليات مياه بيضاء داخل مستشفى 6 أكتوبر بالدقي، لكن بعد أيام قليلة من الجراحة، فوجئ المرضى بمضاعفات خطيرة أدت إلى فقدان البصر.

عبدالرحمن محمد حسين، نجل أحد المتضررين، قال إن والده، مدرس لغة عربية، فقد عينه بسبب الإهمال الطبي، مضيفًا: “والدي مش لوحده، في حالات تانية راحت عينيهم بعد نفس العملية".

وأكد عبدالمنعم الجندي، نجل إحدي المتضررين، أن والدته فقدت عينها بعد أن أصيبت بعدوى ميكروبية داخل غرفة العمليات، وقال بأسى: “عملية بسيطة اتحولت لكارثة بسبب سوء التعقيم.”

أما رشا أحمد، ابنة إحدى الضحايا، فوجهت رسالة مؤثرة إلى وزير الصحة قالت فيها: “أمي فقدت هيكل عينها بالكامل، وبنطالب بالقصاص بعد إحالة الواقعة للنيابة العامة".

التناقض بين القرارات الرسمية والواقع على الأرض يعيد طرح السؤال حول مدى جدية الإصلاح الإداري داخل منشآت التأمين الصحي، ومدى فاعلية الرقابة على الكوادر الطبية بعد وقوع الكوارث.


هل تقترب نهاية الأزمة؟

رغم وعود بالتحقيق والمحاسبة، لا يزال مصير القضية غامضًا، المرضى الجدد يعيشون الخوف ذاته، والأهالي ينتظرون العدالة، فيما يواصل الطاقم الطبي عمله في القسم الذي شهد الكارثة.

ويبقى السؤال، هل ستنتهي أزمة مستشفى 6 أكتوبر بمحاسبة حقيقية وإصلاح جذري، أم ستظل مجرد حادث يطوى في سجلات الإهمال الطبي؟!.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء