رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ماثيو ماكونهي يشعل القلوب في فيلمه الجديد «The Lost Bus»

مشهد من الفيلم
مشهد من الفيلم

عاش جمهور السينما العالمية من التوتر والذعر مع عرض فيلم «The Lost Bus»، الذي يجسد واحدة من أكثر الكوارث الطبيعية رعبًا في السنوات الأخيرة، مستوحاة من أحداث واقعية شهدها العالم عام 2018، حين اندلع حريق ضخم بسبب ماس كهربائي في أحد الأبراج، تصادف مع هبوب رياح قوية حولته إلى جحيم التهم كل ما حوله.

مأساة حقيقة 

 

الفيلم يعيد تصوير تلك المأساة التي بدأت بشرارة صغيرة وانتهت بكارثة مروعة وصفت بأنها «الحرائق الذي لا ينسى»، بعدما دمّر أكثر من 13,500 منزل وتسبّب في مشاهد مروّعة من الهلع والعجز أمام قوة الطبيعة. 

ومع اتساع رقعة النيران، فقدت فرق الإطفاء السيطرة الكاملة على الحريق، وبدأت في إرسال رسائل عاجلة لإخلاء السكان من المناطق المهددة.

وسط هذا الجحيم، تدور قصة الفيلم حول سائق حافلة ومعلمة يجدان نفسيهما في سباق مع الزمن لإنقاذ 22 طفلًا يحاولان إعادتهم إلى عائلاتهم وسط ألسنة اللهب والدخان، في رحلة محفوفة بالموت، يصبح فيها كل قرار مسألة حياة أو موت.

الفيلم، الذي يقوم ببطولته النجم الحائز على الأوسكار ماثيو ماكونهي، يُقدّم أداءً إنسانيًا مؤثرًا، يجسد فيه شخصية أب مثقل بعقدة ذنب قديمة بعد فقدانه والده، ويعيش صراعًا داخليًا بين رغبته في إنقاذ الأطفال الذين معه وبين خوفه من فقدان ابنه وسط الفوضى والدمار.

نفذت مشاهد الفيلم بواقعية مذهلة من حيث التصوير والإضاءة والمؤثرات البصرية، ما جعل الجمهور يشعر وكأنه يعيش أجواء الكارثة الحقيقية. وتظهر اللقطات الكثيفة للدخان والرماد والضباب وكأنها كائن حي يبتلع كل شيء في طريقه، مما زاد من جرعة التوتر والإثارة على مدار ساعتين من المشاهدة المكثفة.

تجربة انسانية 

ويعد «The Lost Bus» تجربة سينمائية إنسانية بالدرجة الأولى، تجمع بين الدراما النفسية والإثارة الواقعية، وتسلّط الضوء على معنى الشجاعة والأمل في مواجهة الكوارث، حين يتحوّل الخوف إلى دافع للبقاء وحماية الآخرين.

الفيلم نال إشادات نقدية واسعة فور عرضه، خاصة لأداء ماثيو ماكونهي الذي جسد الصراع الإنساني بين النجاة الفردية والمسؤولية تجاه الآخرين، ليُثبت مجددًا قدرته على تقديم أدوار تمزج بين العمق النفسي والتأثير الدرامي.

«The Lost Bus» ليس مجرد فيلم كارثة، بل هو رحلة في أعماق الإنسانية، تُذكّر المشاهد بأن الأبطال الحقيقيين ليسوا دائمًا من يرتدون البزات الرسمية، بل أولئك الذين يواجهون الخطر لإنقاذ الآخرين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء