وزير التموين يحسم جدل زيادة أسعار العيش السياحي.. القرار لم يُحسم بعد
كشف الإعلامي عمرو أديب خلال برنامجه “الحكاية”عن تلقيه ردا من وزير التموين والتجارة الداخلية بشأن ما أثير حول احتمالية زيادة أسعار الخبز السياحي والفينو، وذلك عقب حديثه في برنامجه عن تأثير ارتفاع أسعار الدقيق الحر على تكلفة إنتاج الخبز.
وأعرب أديب عن تقديره لسرعة استجابة الوزير والرد على ما تم طرحه، مؤكدا أن ملف أسعار الخبز من الملفات المهمة التي تمس حياة ملايين المواطنين، ولا يمكن التعامل معه باعتباره أمرا بسيطا.
وزير التموين: ندرس طلب زيادة أسعار الخبز السياحي والفينو
أوضح وزير التموين، في رده على ما طرحه عمرو أديب، أن الوزارة عقدت أكثر من اجتماع خلال فترات مختلفة مع الشعبة العامة للمخابز وغرفة صناعة الحبوب وأصحاب المطاحن، في إطار المتابعة المستمرة لسوق الخبز السياحي والأفرنجي.
وأشار إلى أن الوزارة تتابع أي تحركات سعرية تطرأ على عناصر الإنتاج المختلفة، وفي مقدمتها أسعار الدقيق الحر.
وأوضح أن الشعبة العامة للمخابز تقدمت بطلب لزيادة سعر الخبز السياحي بنسبة تتناسب مع الارتفاع الذي طرأ على أسعار الدقيق الحر، في ظل ارتفاع أسعار الأقماح المستخدمة في إنتاجه.
دراسة دقيقة لتكلفة إنتاج الرغيف
أكد وزير التموين أن الوزارة تدرس حاليا الطلب المقدم من الشعبة العامة للمخابز، إلى جانب مراجعة جميع عناصر التكلفة بصورة دقيقة، للوقوف على حجم الزيادة الفعلية في تكلفة الإنتاج ومدى انعكاسها على تكلفة إنتاج الرغيف.
وبذلك، فإن زيادة أسعار الخبز السياحي والفينو لم يتم إقرارها حتى الآن، وإنما ما زال الأمر قيد الدراسة ومراجعة التكلفة ومتغيرات السوق.
560 ألف طن قمح للسوق الحر شهريا
كشف وزير التموين أن حجم استخدام القمح في السوق الحر يبلغ نحو 560 ألف طن شهريا، يُستخدم منها ما يعادل نحو 200 ألف طن في إنتاج الخبز السياحي والفينو.
وأوضح أن الكميات المتبقية تُستخدم في صناعة المكرونة والمخبوزات والحلويات وغيرها من الصناعات الغذائية.
وفي المقابل، يبلغ حجم استهلاك القمح المستخدم في منظومة الخبز المدعم نحو 750 ألف طن شهريا.
الحكومة تدرس توفير 200 ألف طن من القمح للخبز السياحي
أشار الوزير إلى أن الوزارة تدرس حاليا، بالتنسيق مع الشعبة العامة للمخابز وغرفة صناعة الحبوب، إمكانية توفير كمية تصل إلى 200 ألف طن من القمح المخصص لإنتاج الدقيق الحر المستخدم في صناعة الخبز السياحي والأفرنجي.
وأوضح أن الدراسة لا تقتصر على الجانب السعري ومراجعة تكلفة الإنتاج، وإنما تشمل أيضا إمكانية التدخل من جانب المعروض، من خلال إتاحة كميات مناسبة من القمح لهذا القطاع.
وأكد أن الهدف من ذلك هو المساهمة في استقرار منظومة الإنتاج وتوفير احتياجات السوق خلال الفترة الحالية.
وزير التموين: أي تحرك في الأسعار سيكون بعد دراسة عناصر التكلفة
شدد وزير التموين على أن أي تحرك في هذا الملف سيتم بعد إجراء دراسة دقيقة لكافة عناصر التكلفة ومتغيرات السوق، بما يحقق التوازن بين استدامة الإنتاج ومراعاة مصالح المواطنين.
وبالتالي، لا توجد حتى الآن زيادة سعرية معلنة للخبز السياحي أو الفينو، بينما تدرس الوزارة البدائل المتاحة، سواء من خلال مراجعة الأسعار أو زيادة المعروض من القمح المستخدم في إنتاج الدقيق الحر.
استمرار الالتزام بالأسعار والأوزان المقررة
أكدت وزارة التموين والتجارة الداخلية استمرار التزام أصحاب المخابز السياحية والأفرنجية بالتوجيه الوزاري رقم 5 لسنة 2026، والمنظم لأسعار وأوزان الخبز الحر والفينو وساري العمل به.
وشددت الوزارة على أن أي مخالفة لبنود التوجيه الوزاري ستتم مواجهتها بالإجراءات القانونية اللازمة ضد المخالفين، والتي تصل في بعض بنودها إلى الحبس والغرامة المالية.
عمرو أديب: سعيد جدا بالرد
وعقب عرض رد وزير التموين، أعرب عمرو أديب عن سعادته بسرعة الاستجابة، قائلا إن وجود نوع من المرونة والحركة وتقديم الحلول في مثل هذه الملفات أمر مهم، خاصة أن الحديث يتعلق بسلعة أساسية تمس ملايين المواطنين.
وأكد أديب أن أي قرار يتعلق بالخبز يمكن أن يؤثر على أعداد كبيرة من المواطنين، قائلا إن الأمر «ليس مسألة بسيطة»، لأن الحديث عن الخبز يعني التأثير على ملايين المواطنين.
أديب: نريد رأيا ورأيا آخر وردا من المسؤولين
أشاد أديب بفكرة استجابة المسؤولين لما يطرح في وسائل الإعلام، مشيرا إلى أهمية وجود حوار بين الرأي العام والحكومة.
وقال إن هذا النهج يتماشى مع ما طالب به الرئيس عبدالفتاح السيسي بشأن ضرورة أن ترد الحكومة دائما على الرأي العام، وإتاحة مساحة للرأي والرأي الآخر.
وأكد أديب أن ما يطرحه المسؤولون من ردود وحلول يساعد على تطبيق هذا التوجه، ويتيح للمواطن معرفة تفاصيل القرارات والإجراءات التي تمس حياته اليومية.
