قضاة استئناف القاهرة يحتشدون في جمعيتهم العمومية ويشكرون الرئيس السيسي
في مشهد قضائي اتسم بالدفء والفرحة، احتفلت الأسرة القضائية بمحكمة استئناف القاهرة بـ«يومها الأول» وهو يوم انعقاد الجمعية العمومية للمحكمة بدار القضاء العالي، لمناقشة وإقرار مشروع توزيع العمل على دوائر المحكمة وقضاتها.
وتحظى الجمعية العمومية قبل بداية كل عام قضائي بمكانة خاصة لدى القضاة، فهي بمثابة عيد الأسرة القضائية وبداية مرحلة جديدة من العمل والعطاء، يجتمع خلالها قضاة المحكمة على قلب واحد، إيذانًا بانطلاق عام جديد يحمل آمالًا وطموحات في مواصلة مسيرة العمل القضائي والارتقاء بأداء العدالة.
وفي أجواء سادتها مشاعر الفرحة والسعادة، احتشد قضاة محكمة استئناف القاهرة حول المستشار مجدي علي قاسم، رئيس محكمة استئناف القاهرة ورئيس مجلس رؤوساء محاكم الاستئناف، في هذه المناسبة التي تمثل أحد أبرز محطات العام القضائي، مؤكدين روح الأسرة الواحدة التي تجمع قضاة المحكمة، وما يربط بينهم من تقدير واحترام وتعاون في سبيل حسن سير العمل وانتظامه.
وأعلن قضاة محكمة استئناف القاهرة موافقتهم بالإجماع على مشروع توزيع العمل بدوائر المحكمة للعام القضائي 2026/2027، في مشهد عكس حالة التوافق داخل الجمعية العمومية، وحرص القضاة على بدء العام الجديد برؤية واضحة لتنظيم العمل وتوزيع الاختصاصات بما يحقق أعلى معدلات الكفاءة والإنجاز.
وأكد المستشار مجدي علي قاسم أن منظومة العدالة تحظى باهتمام كبير من الرئيس عبد الفتاح السيسي، مشيرًا إلى ما توليه الدولة من اهتمام بتطوير المؤسسات القضائية، ورفع كفاءة العمل بها، والارتقاء بالخدمات المقدمة، في إطار جهود بناء مؤسسات الدولة الحديثة وتعزيز قدرتها على أداء رسالتها.
وأوضح رئيس محكمة استئناف القاهرة أن ما تشهده منظومة العدالة من تطوير وتحديث، والاستفادة المتزايدة من أدوات التحول الرقمي والتكنولوجيا الحديثة، يأتي في إطار توجه الدولة نحو تطوير العمل وتيسير الإجراءات وتحقيق مزيد من الكفاءة والسرعة في تقديم الخدمات القضائية.
ووجّه المستشار مجدي علي قاسم الشكر والتقدير للرئيس عبد الفتاح السيسي، تقديرًا لما وصفه بالدعم المستمر لمنظومة العدالة، مؤكدًا أن هذا الاهتمام يمثل دافعًا لقضاة مصر لمواصلة جهودهم في أداء رسالتهم، وترسيخ سيادة القانون، وتحقيق العدالة الناجزة، وتيسير حصول المواطنين على حقوقهم وخدماتهم القضائية.
وتناولت الجمعية العمومية عددًا من الموضوعات المرتبطة بانطلاق العام القضائي الجديد، وفي مقدمتها تنظيم العمل داخل الدوائر وتحديد اختصاصاتها وتوزيع القضايا، بما يضمن انتظام العمل وحسن سيره، ويعزز قدرة المحكمة على أداء رسالتها في إرساء العدالة وصون الحقوق.
وهكذا بدت الجمعية العمومية لمحكمة استئناف القاهرة قبل بداية العام القضائي الجديد أكثر من مجرد اجتماع لإقرار مشروع توزيع العمل؛ فقد كانت مناسبة تلتقي فيها أسرة المحكمة مع بداية عام جديد، يستعيد فيه القضاة روح الأسرة الواحدة، ويجددون العهد بمواصلة أداء رسالتهم في محراب العدالة.