رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«الذهب والفوسفات والمنجنيز».. خبير اقتصادي يكشف فرص مصر في قطاع التعدين

إيجبتكِ

قال الدكتور محمد البهواشي، الخبير الاقتصادي، إن الدولة المصرية تولي قطاع التعدين اهتمامًا كبيرًا خلال الفترة الحالية، في ظل ما تمتلكه مصر من ثروات وموارد تعدينية متنوعة يمكن أن تمثل فرصًا استثمارية واعدة وتدعم الاقتصاد الوطني.

وأوضح البهواشي أن اهتمام الدولة بالقطاع انعكس في إجراء تعديلات تشريعية وتنظيمية تهدف إلى تطوير منظومة التعدين وتعزيز قدرتها على جذب الاستثمارات، مشيرًا إلى أن مصر تمتلك ثروات تعدينية منتشرة في مختلف أنحاء الجمهورية، من بينها الفوسفات والمنجنيز والذهب.

وأضاف أن هذه الموارد تمثل فرصًا استثمارية مهمة، خاصة مع الجهود المبذولة لتحسين البيئة التشريعية والاستثمارية، بما يدعم توجه الدولة نحو بناء اقتصاد قائم على الإنتاج والاستفادة من الموارد الطبيعية، لا سيما في قطاع الثروة المعدنية.

التعدين ودعم الاقتصاد في مواجهة الأزمات

وحول دور قطاع التعدين في دعم الاقتصاد المصري في ظل الأزمات الإقليمية والدولية، قال البهواشي إن مصر تواجه تحديات جيوسياسية واقتصادية نتيجة الأوضاع المحيطة بها، سواء في ليبيا والسودان أو التطورات في قطاع غزة، إلى جانب تداعيات التوترات الإقليمية على حركة التجارة العالمية وممرات الملاحة.

وأشار إلى أن هذه التطورات انعكست على الاقتصاد المصري، ومن بينها التأثير على إيرادات قناة السويس من العملات الأجنبية، إلا أن الدولة تعمل على التعامل مع هذه التحديات من خلال تنويع مصادر الدخل وتعزيز قدرة الاقتصاد على جذب الاستثمارات.

وأكد أن الأزمات الاقتصادية والجيوسياسية دفعت الدولة إلى الإسراع في تهيئة البيئة الاستثمارية وتحويل بعض التحديات إلى فرص، من خلال تطوير البنية التحتية وتقديم حوافز ودعم للاستثمار المحلي والأجنبي.

وأضاف أن مصر أصبحت من الدول الجاذبة لتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في المنطقة وشمال أفريقيا، بحسب ما أشار إليه، موضحًا أن ذلك لم يكن ليتحقق دون العمل على توفير بيئة استثمارية يشعر فيها المستثمر بوجود قدر من الاستقرار والقدرة على إدارة رأس المال والاستفادة منه والتخارج عند الحاجة.

إصلاحات تشريعية وبنية تحتية لدعم الاستثمار

وأوضح الخبير الاقتصادي أن الدولة نفذت خلال السنوات الماضية مجموعة من الإصلاحات الاقتصادية والتشريعية، إلى جانب تطوير البنية التحتية، بما يسهم في توفير بيئة قادرة على استيعاب المشروعات الاستثمارية الجديدة.

وأشار إلى أن هذه الإصلاحات تستهدف تعزيز التنافسية بين المستثمر المحلي والمستثمر الأجنبي والقطاع الحكومي، فضلًا عن التوسع في نماذج الشراكة التي يمكن أن تسهم في جذب المزيد من الاستثمارات إلى القطاعات الإنتاجية.

نقل التكنولوجيا وتوطين الخبرات في قطاع التعدين

وفيما يتعلق بقطاع التعدين، أكد البهواشي أن مصر بحاجة إلى الاستفادة بصورة أكبر من الخبرات والتكنولوجيا الحديثة، إلى جانب تأهيل الكوادر الوطنية وتطوير سلاسل الإمداد المحلية، بما يسهم في تعظيم القيمة المضافة للثروات التعدينية.

وأوضح أن مصر تمتلك موارد متنوعة، من بينها الرمال السوداء والرمال البيضاء والذهب، مشيرًا إلى أن الاستغلال الأمثل لهذه الموارد يتطلب توظيف التكنولوجيا والخبرات المتخصصة، إلى جانب تطوير عمليات البحث والتنقيب والتصنيع.

ولفت إلى أهمية تشجيع الشراكات بين المستثمر الأجنبي صاحب الخبرة والتكنولوجيا والمستثمر المصري، بما يتيح استغلال الموارد الطبيعية التي لم يتم الاستفادة منها بالشكل الأمثل خلال الفترات الماضية.

توفير ضمانات للمستثمر

وشدد البهواشي على أن المستثمر لا يتجه إلى ضخ أمواله في أي دولة إلا إذا توافرت مجموعة من الأسس والضمانات التي تمكنه من الاستثمار بأمان، فضلًا عن وجود قواعد واضحة تتيح له إدارة رأس المال والتخارج منه بصورة آمنة عند الحاجة.

وأكد أن تطوير البيئة التشريعية والاستثمارية والبنية التحتية يمثل جزءًا أساسيًا من جهود الدولة المصرية لجذب الاستثمارات، وتعظيم الاستفادة من الموارد التعدينية، وتحويلها إلى مشروعات إنتاجية تسهم في دعم الاقتصاد الوطني.ر

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء