رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ما هي الأمراض المزمنة التي تهدد صحة الأطفال وطرق الوقاية.. طبيب يوضح

إيجبتكِ

قال الدكتور محمد منيسي، استشاري الجهاز الهضمي والكبد، إن رعاية الطفل، ولا سيما الطفل المصاب بمرض مزمن، لا تتوقف عند زيارة الطبيب أو الالتزام بمواعيد تناول الأدوية، وإنما تمتد إلى تفاصيل الحياة اليومية داخل المنزل وخارجه، بما في ذلك المدرسة ووسائل المواصلات والأماكن التي يتردد عليها الطفل.

وأوضح ، خلال لقاء على قناة اكسترا نيوز، أن الأسرة والمدرسة تمثلان شريكين أساسيين في الحفاظ على صحة الطفل وسلامته، خاصة في حالات الإصابة بالأمراض المزمنة التي تتطلب متابعة مستمرة ووعيًا بطبيعة احتياجات الطفل.

تطور كبير في مواجهة أمراض الطفولة

وأشار استشاري الجهاز الهضمي والكبد إلى أن العالم شهد تطورًا كبيرًا في مجال الوقاية من الأمراض التي كانت تهدد حياة الأطفال في الماضي، موضحًا أن أمراض سوء التغذية، مثل الكواشيوركور والمارازمس، كانت أكثر انتشارًا في فترات سابقة، إلى جانب أمراض معدية خطيرة.

وأضاف أن أمراضًا مثل الحصبة وشلل الأطفال والجديري كانت في الماضي تمثل تهديدًا حقيقيًا لحياة الأطفال، قبل أن تسهم برامج التطعيم في الحد بصورة كبيرة من انتشارها ومضاعفاتها.

وأكد أن مصر كانت من الدول السباقة في مجال التطعيمات، مشيرًا إلى أن التطعيمات أسهمت في حماية البشرية من أوبئة وأمراض خطيرة، وأن التطور الطبي المستمر أدى إلى توسيع نطاق استخدامها في الوقاية من عدد من الأمراض.

التطعيمات ودورها في الوقاية من السرطان

ولفت منيسي إلى أن التطعيمات لم تعد تقتصر على الوقاية من الأمراض المعدية، بل أصبح لها دور في الوقاية من بعض أنواع السرطان، مشيرًا إلى أهمية التطعيم ضد فيروس التهاب الكبد «بي» في الحد من فرص الإصابة بسرطان الكبد.

كما أشار إلى أهمية التطعيم ضد فيروس الورم الحليمي البشري، موضحًا أنه يُستخدم للوقاية من الإصابة بعدد من الأمراض والسرطانات المرتبطة بالفيروس، ومن بينها سرطان عنق الرحم.

وأوضح أن التطور في تكنولوجيا اللقاحات، ومن بينها التقنيات التي ظهرت بصورة لافتة خلال جائحة كورونا، يفتح المجال أمام تطوير لقاحات وعلاجات أكثر تخصصًا في المستقبل، بما في ذلك تطبيقات تستهدف الخلايا المناعية للمساعدة في مكافحة بعض أنواع السرطان.

أمراض مزمنة ونادرة تصيب الأطفال

وحول أبرز الأمراض المزمنة التي قد تصيب الأطفال، أوضح استشاري الجهاز الهضمي والكبد أنها تشمل مجموعة واسعة من الحالات، من بينها بعض الاضطرابات الوراثية وأمراض القلب ومشكلات النمو واضطرابات هرمون النمو، بالإضافة إلى أمراض نادرة مثل التليف الكيسي، وبعض أمراض السمع واضطرابات التركيز والإدراك والنمو العقلي، إلى جانب مرض السكري.

وأشار إلى أن بعض هذه الأمراض يرتبط بعوامل وراثية لا يملك الإنسان التحكم فيها، مؤكدًا أهمية الكشف المبكر والمتابعة الطبية المستمرة لضمان حصول الطفل على الرعاية المناسبة.

إشادة بتطور خدمات الرعاية الصحية في مصر

وأشاد منيسي بما وصفه بالتطور الملحوظ الذي شهدته منظومة الرعاية الصحية في مصر خلال السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى التوسع في البنية التحتية للرعاية الصحية الأولية وخدمات رعاية الأسرة والأمومة والطفولة.

وأوضح أن المبادرات الرئاسية والحملات الصحية أسهمت في توسيع نطاق الخدمات الطبية، إلى جانب انتشار القوافل الطبية التي تصل إلى المناطق النائية والمناطق الأقل حصولًا على الخدمات الصحية.

وأضاف أن الدولة توسعت كذلك في برامج الكشف المبكر والعلاج، ومن بينها مبادرات رعاية الأطفال، وزراعة القوقعة، والكشف المبكر عن الأورام لدى السيدات، والتعامل مع بعض الأمراض النادرة، ومنها الضمور العضلي الشوكي والهيموفيليا.

مصر وجهة للرعاية الطبية

وأشار استشاري الجهاز الهضمي والكبد إلى أن توافر الكوادر الطبية المتخصصة والخدمات العلاجية ساهم في تعزيز مكانة مصر في مجال الرعاية الطبية، موضحًا أن بعض المرضى القادمين من الخارج يستطيعون الحصول على الفحوصات والاستشارات والعلاج خلال فترة زمنية قصيرة مقارنة بفترات الانتظار الطويلة التي قد يواجهونها في بعض الدول.

وأكد أن الأمر لا يتعلق فقط بكفاءة الطبيب المصري، وإنما أيضًا بتوافر الخدمات الطبية وسهولة الوصول إليها، وهو ما يمثل عنصرًا مهمًا في تطور قطاع الرعاية الصحية وتعزيز قدرة مصر على تقديم خدمات طبية للمرضى من الداخل والخارج.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء