النائب محمد فؤاد: ننطلق في حز العدل من برنامج وليس من «الترند»
كشف حزب العدل عن أجندته التشريعية والرقابية المرتقبة خلال دور الانعقاد الثاني لمجلسي النواب والشيوخ، وذلك خلال فعالية أعلن خلالها الحزب عن عدد من مشروعات القوانين التي يستعد لتقديمها، إلى جانب ملفات أخرى لا تزال قيد التطوير.
وأكد الحزب أن الإعلان عن أجندته يأتي في إطار توجهه نحو تقديم حلول تشريعية للقضايا التي تمس حياة المواطنين، وليس الاكتفاء بالتفاعل الإعلامي مع الأحداث والقضايا المطروحة على الساحة.
مشروعات قوانين جاهزة للتقديم
أعلن الحزب عن عدد من مشروعات القوانين التي تم الانتهاء من إعدادها، وفي مقدمتها مشروع قانون لتنظيم العمالة اليومية والمؤقتة والموسمية والعرضية، بما يشمل تشغيلها ونقلها والتأمين عليها.
وأوضح الحزب أن مشروع القانون يأتي في ضوء المخاطر التي تعرض لها عدد من العمال خلال الأشهر الماضية، وما كشفته تلك الوقائع من حاجة إلى إطار تشريعي أكثر تنظيمًا لحماية هذه الفئات.
كما أعلن الحزب عن مشروع قانون لنظام الأحزاب السياسية، باعتباره تطويرًا لمشروع سبق أن تقدم به النائب عبد المنعم إمام خلال دور الانعقاد السابق، مشيرًا إلى أن المشروع جرى تطويره في ضوء عدد من المعطيات ومخرجات الحوار الوطني.
وتضمنت الأجندة كذلك مشروع قانون بشأن سلامة المنتجات الغذائية والاشتراطات الصحية للمنشآت والمشروعات، إلى جانب تنظيم المسؤولية المرتبطة بهذا الملف.
وأكد الحزب أن هذه المشروعات أصبحت جاهزة للتقديم، وأن نسخا منها أُعدت بالفعل تمهيدًا لطرحها رسميا.
مشروعات قوانين قيد التطوير
وأشار الحزب إلى وجود عدد من مشروعات القوانين التي لا تزال قيد التطوير، ومن المتوقع الانتهاء من بعضها قبل بدء دور الانعقاد الثاني.
وتشمل هذه المشروعات مشروع قانون لنقابة التجاريين، ومشروع قانون لحماية النساء والفتيات من العنف، بالإضافة إلى مشروع قانون لتنظيم الرعي الطبيعي وحماية المراعي والغطاء النباتي ومكافحة الرعي الجائر وقطع الأشجار الطبيعية.
كما يعمل الحزب على إعداد تعديلات على بعض أحكام قانون العقوبات، وخاصة المادة 17 وما يرتبط بها من أحكام.

أجندة مجلس الشيوخ
من جانبه، أوضح رئيس الهيئة البرلمانية للحزب بمجلس الشيوخ أن المجلس، رغم اختلاف اختصاصاته وأدواته عن مجلس النواب، سيواصل دراسة القضايا العامة ومتابعة السياسات وتقديم البدائل والمقترحات.
وأشار إلى أن الهيئة ستواصل العمل على ملفات الزراعة والأمن الغذائي والتطوير العقاري والسياحة والسياسات التربوية والتعليم والصحة والثقافة.
وتتضمن الأولويات أيضًا حماية الرقعة الزراعية، وتحسين بيئة الاستثمار، ودعم البنية الأساسية في التعليم والصحة، وتقييم منظومة الدعم، ووضع مؤشرات واضحة لقياس جودة الخدمات وأثر خطط التنمية على المواطنين.

دراسات تشريعية ودعم مشروعات القوانين
أكد رئيس الهيئة البرلمانية بمجلس الشيوخ أن الهيئة ستعمل على إعداد الدراسات ودراسات الأثر التشريعي، بالتنسيق مع زملائها في الهيئة البرلمانية للحزب بمجلس النواب.
وتستهدف هذه الدراسات دعم تطبيق تشريعات مرتبطة بقانون الأحوال الشخصية وقانون الأحزاب السياسية، إلى جانب دراسة مشكلات قانون التصالح في مخالفات البناء.
كما تتضمن الأجندة دراسة ملف الرعي الجائر وقطع الأشجار، إلى جانب تقديم مقترحات تتعلق بمدارس المتفوقين وأبناء المصريين في الخارج.
وأوضح أن الهدف من هذه الأجندة هو متابعة التوصيات والمقترحات حتى تتحول إلى خطوات عملية يلمس المواطن أثرها في حياته اليومية.

النائب محمد فؤاد: ننطلق من برنامج وليس من «الترند»
وقال النائب محمد فؤاد إن حزب العدل ينطلق في عمله من برنامج حزبي سبق طرحه على الجمهور خلال انتخابات مجلس الشيوخ، مؤكدًا أن الحزب لا ينتظر الأحداث لابتكار مواقفه أو أجندته.
وأوضح أن الحزب يتفاعل مع الأحداث، لكنه لا يتعامل معها باعتبارها مجرد موضوعات رائجة على مواقع التواصل أو في وسائل الإعلام، مشيرًا إلى أن الفارق، من وجهة نظره، يكمن في الانتقال من التفاعل الإعلامي إلى تقديم حلول تشريعية.
وضرب مثالًا بحوادث تعرض لها عمال خلال الفترة الماضية، موضحا أن الحزب تعامل مع القضية من خلال العمل على تقديم مشروع قانون يتناول المشكلة، بدلا من الاكتفاء بالتعليق الإعلامي عليها.

العمل كفريق واحد بين مجلسي النواب والشيوخ
وشدد فؤاد على أهمية ظهور أعضاء الحزب في مجلسي النواب والشيوخ باعتبارهم فريقا واحدًا، مؤكدًا وجود تنسيق بين الهيئتين البرلمانيتين بشأن الملفات والمشروعات المطروحة.
ويستهدف هذا التنسيق تحقيق تكامل بين الدور التشريعي لمجلس النواب والدور الذي يمكن أن يؤديه مجلس الشيوخ في الدراسة والبحث وطرح الرؤى ودراسات الأثر التشريعي.
مناقشة الأجندة مع وسائل الإعلام
وشهدت الفعالية فتح باب الأسئلة أمام ممثلي وسائل الإعلام، حيث دار النقاش حول طبيعة تعامل الحزب مع الملفات السياسية والبرلمانية، وآليات التواصل مع الجمهور ووسائل الإعلام.
وأكد المشاركون أهمية الجمع بين الحضور الإعلامي والعمل الميداني، مع التأكيد على أن النشاط البرلماني والسياسي لا يقتصر على التناول الإعلامي، وإنما يرتبط أيضا بالعمل على الأرض وتقديم المقترحات والحلول.

