الحية: عرضنا الوساطة بين أطراف النزاع في اليمن ونطالب بتطبيق"خارطة الطريق"
قال خليل الحية، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، السبت، أن الحركة عرضت الوساطة بين الأطراف المتنازعة في اليمن، معربًا عن أمله في قبول المبادرة.
جاء ذلك خلال أول مقابلة تلفزيونية للحية منذ توليه رئاسة المكتب السياسي لحركة حماس في يوليو 2026، والتي أجراها مع «التلفزيون العربي».
حماس تعرض الوساطة في اليمن
وقال الحية إن الحركة «عرضت الوساطة بين الأطراف المتنازعة والمتصارعة في اليمن»، معربًا عن أمله في أن يحظى العرض بالقبول.
وأضاف أن حماس «وفية للأمة والشعوب التي تشكل حاضنتها»، مؤكدًا أن رسالتها تتمثل في الدعوة إلى تضميد الجراح وتوحيد الصفوف بما يحقق المصالح العربية والإسلامية.
وتشهد عدة جبهات في اليمن تصعيدًا ميدانيًا، وسط تجدد المواجهات بين القوات الحكومية ومقاتلي جماعة الحوثي في عدد من المحافظات، بينها تعز ولحج ومأرب والجوف والبيضاء.
وبحسب المعطيات الواردة، يأتي ذلك في إطار تصعيد عسكري بدأ مطلع يوليو 2026، وصف بأنه الأوسع منذ الهدوء النسبي الذي أعقب هدنة أبريل 2022.
تصعيد ميداني في اليمن
وتصاعدت وتيرة القتال خلال سبتمبر الجاري، مع ورود تقارير عن سيطرة الحوثيين على عدد من المواقع الحيوية في محافظتي الحديدة وتعز، بينها مدينة المخا، وصولًا إلى جزيرة ميون في مضيق باب المندب.
ويشهد اليمن حربًا منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات أخرى في سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعمًا للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا.
الحية: عقدنا أكثر من 4 لقاءات مع مسؤولين أمريكيين
وفي الشأن الفلسطيني، كشف الحية عن عقد أكثر من أربعة لقاءات بين قيادة حماس ومسؤولين أمريكيين خلال العام الماضي والعام الجاري، موضحًا أن المباحثات تناولت القضية الفلسطينية ومطالب الحركة المتعلقة بحقوق الشعب الفلسطيني وتطلعاته، إلى جانب ما وصفه بسلوك إسرائيل خلال الفترة الماضية.
وقال إن الحركة عرضت خلال هذه اللقاءات «بالحقائق والأرقام» ما قدمته من التزامات بشأن خارطة الطريق، وما تقوم به إسرائيل.
وأضاف أن الحركة لمست «حالة من التفهم» خلال لقاءاتها مع المسؤولين الأمريكيين، مشيرًا إلى سماعها «تفهمًا وثناءً» في السر والعلن، ومطالبًا بتحويل ذلك إلى «أفعال حقيقية عملية».
مطالب بتطبيق «خارطة الطريق»
وأكد الحية أن حماس تطالب بتطبيق ما وافقت عليه ضمن «خارطة الطريق»، وإلزام إسرائيل بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه.
وأوضح أن تنفيذ بنود الخطة من شأنه أن يتيح الانتقال إلى خطوات عملية نحو المرحلة التالية، وفق ما قدمه الوسطاء والضامنون.
وفي سبتمبر الجاري، أعلنت حماس جاهزيتها لتنفيذ بنود خارطة الطريق، وطالبت بتسهيل دخول اللجنة الوطنية والقوات الدولية إلى قطاع غزة، واتهمت إسرائيل بتعطيل التنفيذ.
كما قال الحية إن الدول العربية والإسلامية مستعدة لإغاثة غزة، لكن إسرائيل تعرقل ذلك، مشيرًا إلى استمرار معاناة الفلسطينيين من القتل والتشريد والحاجة إلى المأوى.
الحية: الاستقرار مرتبط بحقوق الفلسطينيين
وقال الحية إن التحدي الأكبر أمام الشعب الفلسطيني يتمثل في وقف الهجوم الإسرائيلي المتواصل، والذي وصفه بأنه وصل إلى حد «الإبادة».
وأضاف أن الاستيطان والاعتداءات في الضفة الغربية، إلى جانب الاعتداء على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، تمثل ملفات لا تقل خطورة، من وجهة نظره، عما يجري في قطاع غزة.
وبحسب المعطيات الرسمية الفلسطينية الواردة، أدى التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، منذ بدء الحرب على غزة في أكتوبر 2023، إلى مقتل 1206 فلسطينيين، بينهم 254 طفلًا، وإصابة نحو 13 ألفًا و350 آخرين، واعتقال أكثر من 24 ألفًا و600.
«القضية الفلسطينية تمر بحالة نسيان»
وقال الحية إن «القضية الفلسطينية تمر بحالة نسيان»، مستشهدًا بما وصفه بمنع الرئيس الفلسطيني محمود عباس من الوصول إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، مقابل مشاركة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وأشار إلى أن تزامن التطورات الفلسطينية مع الحروب والصراعات في المنطقة يزيد من تعقيد المشهد، مؤكدًا أن حماس تسعى، بحسب قوله، إلى تجاوز هذه التحديات وتحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني.
الانتخابات والمصالحة الفلسطينية
وأكد الحية استعداد حماس للجلوس مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس من أجل وضع أسس لبرنامج وطني وتحقيق وحدة فلسطينية، مشددًا على أن الوفاق الوطني يمثل، وفق رؤيته، مدخلًا لإعادة بناء المؤسسات الفلسطينية، بدءًا من منظمة التحرير.
وأعرب عن تطلعه إلى أن تمثل الانتخابات المقبلة مدخلًا لتحقيق وحدة غزة والضفة الغربية والقدس سياسيًا وجغرافيًا.
وقال إنه في حال تأجيل الانتخابات الفلسطينية، فينبغي أن يكون التأجيل مدخلًا لترتيب البيت الفلسطيني، مضيفًا أن التحالف سيظل قائمًا ومفتوحًا أمام مختلف الأطراف لتشكيل حالة وطنية.
وفي 9 يوليو 2026، أصدر الرئيس محمود عباس مرسومًا يحدد 28 نوفمبر المقبل موعدًا للانتخابات التشريعية في القدس الشرقية والضفة الغربية وقطاع غزة، وفق المعلومات الواردة في التقرير.
الحية عن هجوم 7 أكتوبر
وتطرق الحية إلى هجوم 7 أكتوبر 2023، قائلًا إنه جاء، بحسب وصفه، ردًا على محاولة طمس القضية الفلسطينية وما وصفه بـ«سلوك الاحتلال الإجرامي».
واتهم إسرائيل بإضاعة فرص للتوصل إلى اتفاق، كما اتهمها بالتسبب في مقتل أسرى إسرائيليين كانوا محتجزين في قطاع غزة.
وشدد الحية على أن المنطقة «تعيش على صفيح ساخن»، معتبرًا أن حصول الشعب الفلسطيني على حقوقه يمثل، من وجهة نظر الحركة، مدخلًا لتحقيق الاستقرار.
واتهم إسرائيل بالسعي إلى «نفي الشعب الفلسطيني»، مؤكدًا أن حماس ستواجه مخططات التهجير.





