عباس شراقي: مفيض توشكى مغلق وارتفاع النيل الحالي لا يعد فيضانًا
كشف الدكتور عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية، آخر تطورات التصريف المائي من سد النهضة، مؤكدًا أن معدل التصريف انخفض لليوم الرابع على التوالي ليستقر عند نحو 400 مليون متر مكعب يوميًا بعد الارتفاع الكبير الذي تسبب في فيضانات السودان.
وقال شراقي في منشور عبر حسابه الرسمي على "فيسبوك": "مفيض توشكي مغلق، وارتفاع مستوى النيل ليس فيضانًا، استقرار التصريف اليومي من سد النهضة على كمية الأمطار التي تصل إلى السد عن طريق بوابات التصريف حول 400 مليون م3 لليوم الرابع على التوالي، بعد تصريف كميات كبيرة منذ الافتتاح فى 9 سبتمبر الماضي بدأت بنحو 500 - 776 مليون م3، مما تسبب في فيضان السودان".
وأضاف: "خفض المنصرف من سد النهضة أدى إلى خفض مستويات النيل الأزرق والنيل الرئيسي من 17.23 إلى 16.56 متر عند الخرطوم الذي مازال أعلى قليلًا من منسوب الفيضان 16.5 متر، وانحسار الفيضان عن المناطق الزراعية على جانبي النهر، كما أنه يساعد على عودة سد الروصيرص إلى التشغيل الطبيعي من حيث الوارد والمنصرف، متوسط معدل الأمطار في أكتوبر عند سد النهضة 200 مليون متر مكعب/ يوم".
إغلاق مفيض توشكي
وأشار إلى أن السد العالي في مصر يستقبل حاليًا مياه الفيضان من سد مروي بالسودان، وأن مفيض توشكي مغلق حتى 4 أكتوبر، موضحًا: "السد العالي يستقبل مياه الفيضان من سد مروى بالسودان اليوم بنحو 650 مليون متر مكعب لاستكمال الإيراد السنوي والمستوى مطمئن، ومفيض توشكى مغلق حتى أمس 4 أكتوبر 2025، وارتفاع منسوب النيل في مصر قليلا أدى إلى غرق بعض أراضى طرح النهر التي تتبع النيل، ولم يحدث خروج المياه عن الجانبين وهذا لايعتبر فيضان، والمناطق الغارقة ليست قرى أو مدن، وأتوقع عدم خروج المياه عن مسارها في النيل طوال أكتوبر وذلك لأنه الشهر الأخير في موسم الأمطار، والسد العالي لم يصل إلى حده الأقصى بعد".
عباس شراقي بعد فيضان النيل: مصر عاملة حسابها
وفي سياق متصل، كان قد قال شراقي، إن مصر على أهبة الاستعداد للتعامل مع أي كميات مياه تصرفها إثيوبيا من سدها، مشيرًا إلى أن السد العالي جاهز تمامًا لاستقبال المياه، وأن هناك خططًا متعددة لإدارة أي زيادة محتملة دون أن تتعرض مصر لأي أضرار، وأن وزارة الري المصرية تتابع الوضع بشكل يومي، وأن تخزين وتصريف المياه يتم وفق الدراسات العلمية والهيدرولوجية الدقيقة، مؤكدًا أن مصر لا تواجه أي مخاطر حاليًا نتيجة تصريف المياه من إثيوبيا، بما يعكس قدرة السد العالي على استيعاب كميات كبيرة من المياه.
وأوضح الدكتور عباس شراقي، خلال تصريحات له عبر قناة "صدى البلد"، أن هناك غيابًا كاملًا للتنسيق بين السودان وإثيوبيا بشأن تصريف المياه من السد، وهو ما دفع الحكومة السودانية لإصدار تحذيرات يومية للمواطنين، مشيرًا إلى أن السودان هو المتضرر الأكبر من هذا الوضع، خاصة أن سد الروصيرص لم يعد قادرًا على الصمود أمام الكميات الهائلة من المياه المصرفة، مؤكدًا أن استمرار الوضع على هذه الوتيرة قد يؤدي إلى انهيار السد وتهديد حياة الملايين في السودان.