رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«القصة مش كده».. نجوم اعترضوا على تفاصيل حياتهم في الأفلام والمسلسلات

إيجبتكِ

قد تبدو قصص المشاهير والشخصيات العامة مادة جذابة لصناع السينما والدراما، إلا أن تحويل التجارب الحقيقية إلى أعمال فنية لا يمر دائمًا من دون اعتراض أصحابها، خصوصًا عندما تتناول الأحداث جوانب شخصية أو علاقات عاطفية أو مواقف لم يروها أصحابها بالطريقة نفسها.

وفي بعض الأعمال، يلجأ الكتاب والمخرجون إلى إعادة ترتيب الأحداث أو اختصارها أو إضافة مواقف تخدم البناء الدرامي، وهي معالجة فنية قد يراها صناع العمل ضرورية لصياغة قصة متماسكة، بينما يعتبرها أصحاب التجارب أحيانًا تغييرًا لصورتهم أمام الجمهور.

وخلال السنوات الماضية، ظهرت عدة نماذج لشخصيات حقيقية أعلنت تحفظها على الطريقة التي قدمتها بها أفلام ومسلسلات تناولت مراحل من حياتها، وتباينت ردود الفعل بين الانتقاد العلني والمطالبة بالاعتذار، وصولًا إلى اللجوء إلى القضاء.

كريس هانسن ينتقد فيلم «Primetime»

كان مقدم البرامج الأمريكي كريس هانسن من أحدث الشخصيات التي أعربت عن اعتراضها على عمل فني تناول شخصيته.

وانتقد هانسن فيلم «Primetime»، الذي بدأ عرضه في دور السينما يوم 25 سبتمبر 2026، بسبب استخدام اسمه وصورته وهويته ضمن أحداث الفيلم، وقال في تصريحات لـ«USA Today» إن صناع العمل استفادوا من العلامة التي بناها طوال مسيرته المهنية.

وفي حديثه إلى «The Hollywood Reporter»، أوضح هانسن أنه لا يوجه انتقاده إلى روبرت باتينسون، الذي جسد شخصيته، مشيرًا إلى تقديره للممثل، وإنما يرتبط اعتراضه بطريقة تقديم الشخصية وعدم التواصل معه قبل تنفيذ الفيلم.

باميلا أندرسون ومسلسل «Pam & Tommy»

ومن أبرز الأمثلة أيضًا الفنانة باميلا أندرسون، التي أعلنت رفضها مشاهدة مسلسل «Pam & Tommy»، الذي تناول علاقتها بزوجها السابق تومي لي وقصة تسريب شريط خاص جمعهما في تسعينيات القرن الماضي.

وتحدثت أندرسون عن العمل في وثائقي «Pamela, A Love Story»، معتبرة أن أصحاب المسلسل كان ينبغي أن يتواصلوا معها قبل تحويل تلك المرحلة من حياتها إلى عمل درامي.

كما انتقدت المنتجين وطالبت باعتذار علني، لكنها فصلت بين موقفها من المسلسل وبين الممثلة ليلي جيمس، التي جسدت شخصيتها، موضحة أن اعتراضها لم يكن موجهًا إلى أداء الممثلة، وإنما إلى إعادة تقديم تجربة شخصية مؤلمة على الشاشة.

داريل هانا: «الشخصية لا تشبهني»

وانتقدت الممثلة داريل هانا الطريقة التي ظهرت بها شخصيتها في مسلسل «Ryan Murphy's Love Story»، الذي تناول علاقتها بجون إف. كينيدي جونيور.

وفي مقال نشرته «The New York Times»، قالت هانا إن الشخصية التي قدمتها دري همنغواي لم تعكس شخصيتها الحقيقية، مشيرة إلى أن بعض التصرفات والمواقف المنسوبة إليها في العمل لم تحدث، بحسب روايتها.

وأوضحت أنها تجاهلت لسنوات ما وصفته بروايات غير منصفة عنها، إلا أن ذلك لا يعني موافقتها على الصورة التي قدمها المسلسل.

مارك زوكربيرغ وفيلم «The Social Network»

وتحدث مارك زوكربيرغ كذلك عن الطريقة التي قدم بها الممثل جيسي آيزنبرغ شخصيته في فيلم «The Social Network»، الذي تناول تأسيس فيسبوك وصعوده.

وخلال جلسة أسئلة وأجوبة عام 2014، قال زوكربيرغ إن الفيلم تضمن بعض التفاصيل التي اعتبرها مختلقة، موضحًا أن صناع العمل ربما رأوا أن الجوانب الواقعية من حياته، مثل البرمجة وتطوير المنتجات وبناء الشركة، ليست كافية وحدها لصناعة حبكة سينمائية، فتمت إضافة عناصر درامية.

ورغم تحفظاته على الفيلم، أشار إلى أنه التقى آيزنبرغ وتعامل معه بصورة ودية.

أوليفيا دي هافيلاند تلجأ إلى القضاء

لم تقتصر الاعتراضات على التصريحات الإعلامية، إذ وصلت في إحدى الحالات إلى ساحات القضاء.

ففي عام 2017، رفعت الممثلة الراحلة أوليفيا دي هافيلاند دعوى ضد المنتج رايان مورفي وشبكة FX بسبب الطريقة التي ظهرت بها في مسلسل «Feud: Bette and Joan».

واعترضت دي هافيلاند على تقديمها بصورة اعتبرتها مسيئة، كما رفضت نسب تصريحات إليها لم تدل بها، من بينها تصريحات تتعلق بشقيقتها جوان فونتين.

ورفضت محكمة استئناف في كاليفورنيا الدعوى عام 2018، في حكم تناول حدود قدرة الشخصيات الحقيقية على التحكم في طريقة تقديمها داخل الأعمال الفنية.

آيك تورنر ينتقد «What's Love Got to Do with It»

ومن جانبه، انتقد آيك تورنر فيلم «What's Love Got to Do with It»، الذي تناول قصة حياته مع زوجته السابقة تينا تورنر.

وقال تورنر في تصريحات نقلتها «Los Angeles Times» إنه لم يشاهد الفيلم أو يقرأ الكتاب الذي استند إليه، لكنه رأى، استنادًا إلى ما سمعه عن العمل، أن بعض التفاصيل أضيفت لخدمة الجانب الدرامي وتقديمه بصورة محددة داخل القصة.

جادا بينكيت سميث وفيلم «All Eyez on Me»

وأعلنت جادا بينكيت سميث اعتراضها على بعض تفاصيل فيلم «All Eyez on Me»، الذي تناول حياة مغني الراب الراحل توباك شاكور وعلاقته بها.

وبعد عرض الفيلم عام 2017، نشرت بينكيت سميث عبر منصة «إكس» مجموعة من المنشورات تحدثت فيها عن وقائع قالت إنها لم تحدث بالشكل الذي ظهر في الفيلم.

وفي الوقت نفسه، أشادت بأداء كات غراهام وديميتريوس شيب جونيور، مؤكدة أن اعتراضها على بعض تفاصيل السيناريو لا يتعلق بالممثلين أو بأدائهما.

ليل كيم تعترض على «Notorious»

كما انتقدت مغنية الراب ليل كيم فيلم «Notorious»، الذي تناول حياة كريستوفر والاس، المعروف باسم «The Notorious B.I.G».

وقالت كيم، في بيان نقلته «CBS News» عقب عرض الفيلم عام 2009، إن العمل قدم شخصيتها بطريقة تخدم الحبكة الدرامية، بدلًا من التركيز على موهبتها وتجربتها المهنية.

وانتقدت ما اعتبرته معلومات غير صحيحة وصورة لا تعكس شخصيتها، مؤكدة في الوقت نفسه استمرارها في الحفاظ على إرث والاس من خلال أعمالها الموسيقية.

لماذا تثير قصص المشاهير الجدل؟

توضح هذه النماذج أن الخلاف حول أعمال السيرة الذاتية لا يرتبط دائمًا بمبدأ تحويل الحياة الواقعية إلى دراما، وإنما قد يتعلق بالطريقة التي تتم بها إعادة صياغة الأحداث والشخصيات.

فبينما يحتاج العمل الفني إلى بناء درامي قد يتضمن الاختصار وإعادة ترتيب الوقائع أو دمج بعض الأحداث، يرى أصحاب القصص الحقيقية أن هذه المعالجة تصبح موضع اعتراض عندما تنسب إليهم مواقف أو تصريحات لم تحدث، أو تقدمهم بصورة يرون أنها لا تعكس تجربتهم.

وبين المخرج والكاتب من جهة، وصاحب القصة الحقيقية من جهة أخرى، يظل الحد الفاصل بين المعالجة الدرامية وتغيير الوقائع من أكثر الجوانب التي تثير النقاش عند تحويل السير والتجارب الشخصية إلى أفلام ومسلسلات.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء